مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 بطاقة معايدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: بطاقة معايدة   13/12/2008, 7:11 am

أضحى مبارك وعيد سعيد

شكراً للأصدقاء على تهنئتي بالعيد،وكل عام ومنبرنا في صعود،نحو آفاق المعرفة والثقافة،وارتقاء بالمهمات الاجتماعية والوطنية المناطة بنا إلى مستوى المسؤولية،كمجتمع أهلي يسعى إلى تحقيق أهداف مثلى وفي مقدمها احترام الرأي الآخر،وتقديس دورا لفرد في خدمة المجتمع بعيداً عن الأثرة،وانطلاقاً من إيماننا بالإيثار كمبدأ في تحقيق ما نصبو إليه جميعاً من محبة وصداقة وتعاون مثمر.

تحيتي وتقديري لكل الأصدقاء بهذه المناسبة، وعيد سعيد.

ومناسبة العيد تعني لي أموراً كثيرة:أولّها:هذه التظاهرة الشبابية المتمثلة في الحشود الغفيرة من الصبايا والشباب، والتي غطت كلّ المنافذ إلى شارع حماه،،وفرشت أرصفته بألوان الثياب الزاهية،والعطور النادرة,التي لم أسمع بأسمائها من قبل،وعلى الرغم بأنّ الرحلة في مشوار المساء،لهؤلاء الشباب لاتبعد أكثر من بضعةكيلو مترات،إلا أنّ معناها ومضمونها يعني الكثير،فهي تحمل في طياتها كلّ زخم الشباب،وما يكتنزونه في صدورهم من حبّ وعشق وهيام،كل جنس نحو الآخر، وكأنهم لايرون في هذا العالم غيرهم،وأهمس في سري كما قال شاعرنا الراحل محمود درويش:

يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه :
هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ
فتسمعه العاشقةْ
وتقول : هو الحبّ ، يأتي ويذهبُ
كالبرق والصاعقة



وهو يعني أيضا إضفاء إشراقة التفاؤل بالمستقبل على وجوههم النضرة،وكم كنت أتمنى لو أنّ هذه التظاهرة توجه إلى اتجاهات أكثر فائدة لهم وللمجتمع،حتى لايكون تجمعهم أشبه بأطواق الورد التي تتصدر المجالس في المناسبات،فكم يكون منظرها جميلاً!! وكم تكون رائحتها عطرة!!ولكن هذه الأطواق سرعان ما يكون مصيرها التلف والإهمال بمجرد انتهاء مراسم المناسبة التي حُضّرت على عجل من أجلها. أرجو لشباناأن يكونوا وروداً،يفوح شذاها الأبدي في كل زمان ومكان،لا ورود مناسبات سرعان ما تذبل وتموت.

والأمر الثاني: يتمثل في البسمة المرتسمة على وجوه أطفالنا،وهم يرتدون حللهم الزاهية،ويركضون نحو العيد ،وفرح العيد ،وبلهوهم وضجيجهم وضحكهم يمثلون صخب الحياة،ورمز تجددها في مواسم انجابها وولادتها مما يعطيها نبع البقاء الذي لاينضب والاستمرارية في ديمومة الكون،ودفن الموت، برحلة الحياة التي لاتنتهي إلا لتولد من جديد.وذكر أطفلنا في عيدهم، يذكرني بأطفال غزة الجائعين والمحاصرين،لأقول لهم:اصبروا وصابروا فلا بدّ للظلم أن ينتهي،ولابدّ للحق أن يعود لأصحابه ولنتفاءل مع شاعرنا الراحل محمود درويش بالنصر الآتي ،مهما طال ليل وبطش الاحتلال:

أيّها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كلّ شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيّها المارون بين الكلمات العابرة ْ!


كل عام وأطفال وطننا بألف خير،ولأطفال غزة الحاضر والمستقبل.

والأمر الثالث:هو هذا التفاوت الكبير بين فقراء الأرض وأغنيائها، وهذه الهوة العميقة بين الفقراء في العيد وبين الأغنياء،فمتى ترفع هذه المظلة التي يتظلل بها الأغنياء،ويوضع حدّ لجشعهم الذي لاحدود له؟ ويتوقفون عن ممارسة هوايتهم في امتصاص دم الفقراء،واستغلال جهدهم وعرقهم،ليدخروا من كلّ ذلك ثروة يضيفونهاإلى خزائنهم،ومتى تتحقق العدالة الاجتماعية، ويزول التفاوت بين الطبقات الغنية والفقيرة؟ قديماً كان هنالك ثلاث طبقات في المجتمعSadغنية ووسطى وفقيرة) أما اليوم فليس هنالك إلا طبقتان:طبقة ثرية وغنية تتلذذ على موائدها بأطايب الطعام ،وتلبس من أفخر الثياب،وطبقة فقيرة مسحوقة،تأكل ما لاتشتهي،وتلبس من ثرّ الثياب.

فليتعظ هؤلاء الأغنياء بقول فيلسوفنا المعري:

كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته = يوماً على آلة حدباء محمول

وليأخذوا عبرة وعظة من ذلك الرجل الغني الذي أوصى ذويه،أن يخرجوا كفّه من التابوت بعد موته،ليقول لمن يتربعون على عروش كنوزهم:إنّ الإنسان يغادر هذه الحياة،ولا يحمل منها شيئاً في يده،لا ذهباً ولا فضة،فاتعظوا ياأولي الألباب.

فمن يخسر من على مسرح الحياة؟ومن يصدّق من؟

كما يقول شاعرنا الراحل محمود درويش:

نحن الذين كتبنا النصوص لهم
واختبأنا وراء الأولمب ...
فصدَّقهم باعةُ الخزف الجائعون
وكَذَّبَنا سادةُ الذهب المتخمون
ومن سوء حظ المؤلف أن الخيال
هو الواقعيُّ على خشبات المسارح

كلّ أضحى،وأصدقاء الموقع وزواره والمشاركون فيه،بألف خير وسعادة.

سلمية في / 12 / 12 /2008

الصديق:حيدر محمود حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بطاقة معايدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: