مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 الجزءالرابع والأخيرمن محاضرة العربية في أيكة النحو والصرف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: الجزءالرابع والأخيرمن محاضرة العربية في أيكة النحو والصرف   3/12/2008, 8:05 am

الجزء الرابع والأخير من محاضرة (العربية في أيكة النحو والصرف)
ج ــ القياس: أبرز فرق بين علم اللغة،وعلم الصرف والنحو،أنّ الأول طريقه السماع‘والثاني طريقه القياس،ولذلك عرفوا النحو بأنهSadعلم بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب).
وأدق من ذلك في رأيي قول الكسائي(إنما النحو قياس يتبّع).ويكملSadإذلست أعقل النحو إلا استقراء ثم قياساً.
ومن تاريخ القياس: استقرى مدونو النحو ما وصلهم من كلام العرب،وراعوا الحكم السائد في الأعم الأغلب منه،فدققوا علله وصنفوها ثم وضعوا قوانينهم المطردة،وقد خرج بعض المنقول من مختلف اللهجات على هذه القوانين،فحاول النحاة تسجيله وتذييل بعض أحكامهم باستثناءات وتفريعات،وبذلوا في ذلك جهداً صادقاً حتى لايشذ على قوانينهم شيء ذو بال،وحتى تكون محيطة بكلام العرب على قدر الإمكان،وكان هناك فريقان من علماء العربية: السماعيون:فريق حاول قصر الناس على السماع والتزامه والجمود عليه،فلم يكتب لمذهبه البقاء لمخالفته طبائع الأشياء،ولأنّ من غير المعقول أن يكون كلامنا كله بمفرداته وتراكيبه وارداً عن العرب،فالعرب إذا قالت مثلاً (كتب زيد)فإنه يجوز أن يسند هذا الفعل إلى عمر وبشر وأردشير...إلى ما لايدخل تحت الحصر،وإثبات ما لايدخل تحت الحصر بطريق النقل محال.
الفريق الثاني:القياسيون:هم أهل القياس،أصحاب مذهب(ما قيس على كلام العرب،فهو من كلام العرب)
فمثلاً:أنت لاتسمع ولاغيرك اسم كلّ فاعل ولا مفعول،وإنما سمعت بعضها فقست عليه غيره)وإلى أهل القياس يرجع الفضل في حياة اللغة،الحياة النشيطة حتى أيامنا هذه،فقد حافظوا على روحها وتعهدها بالغذاء،فنمت وبسقت وأظلت فروعها حضارات مختلفات.ومع انتساب العلماء جميعاً إلى مذهب القياس
فهم يتفاوتون فيما بينهم توسيعاً وتضييقاً،ولا أريد أن أدخل في تفصيلات ذلك،من قياس الخليل وسيبويه وقياس الفارسي،وقياس ابن جني،ثم توضيح أثر العلوم الدينية في القياس،ومتابعة أحكام القياس.بل أتركه
للمختصين،أو إلى محبي البحث والاطلاع.وسوف أقف عند فقرة تهمنا بعنوان:العصريون والقياس:
ليت الأمر وقف بالقياس عند المدى الذي وصل إليه الفارسي وابن جني،إنه بدأ يتراجع القهقرى بعد المئة الرابعة،وغلب على اللغة وعلومها الجمود،ثم آل هذا التراث إلى علماء لاسليقة لهم،فغشوه بأغشية من مؤلفاتهم لا روح فيها،فلما كانت مبشرات النهضة في أوائل القرن الماضي،وتدفق سيل حاجات الحياة من الحضارة الغربية،وجد العرب أنفسهم إزاء مستحدثات لا قبل لهم بها إلا إذا ظلوا متكاتفين.
فقد كثرت الصحف والمجلات والمؤلفات واحتاجوا إلى فيض من المصطلحات يعبرون بها عن حاجات العصر الحديث،وهنا انقسموا إلى فريقين:فريق دعا إلى إدراج لغة السوق في الكتابة والمدارس على عاميتها وعجمتها،وفريق جمد على ماورد عن العرب الأولين،وحدث تجاذب بينهما ومعهما أنصارهما.
إلى أن قيض الله فريقاً ثالثاً ترفع عن ابتذال الدهماء(سواد،عامة الناس) في السوق؛وحرص على التراث العربي الكريم،فشمر عن ساعد الجد،يتحرى لهذه المستحدثات مصطلحات عربية، فإن لم يجد أحدث لها عن طريق الاشتقاق أو المجاز،أو التعريب أحياناً قليلة. ثم جرت في مصر محاولات لتأسيس مجامع لغوية،تسهر على سلامة الفصحى،وتمدها بما تستطيع معه استمرار الحياة بنشاط،ولم تثبت للزمن تلك المحاولات بمصر،وإنما قام بالعبءــ على قدر استطاعته ـ المجمع العلمي العربي بدمشق الذي أنشىءفي عهد الملك فيصل الأول سنة(1918م)وكان نشيطاً كل النشاط أول حياته، فأمد الصحافة ودواوين الحكومة والمدارس والمعاهد بفيض صالح من الأسماء والمصطلحات،كما انصرف إلى إصلاح لغة الدواوين والصحف والكتب المدرسية،بحيث لم يكن يجوز طبع كتاب لم ينظر في لغته أحد أعضاء المجمع،ولم يطل بمجمع دمشق هذا النشاط، أكثر من عشر سنين،لكن الأمر استمر خارجه،وسهرت المعاهد العليا والثانوية على استمرار النهضة.ولا ينبغي أن ننسى هنا أثر التراجمة الأولين في مطلع النهضة في مصر،فما ترجم قديماً من كتب علمية في الطب والهندسة والعلوم،حافل بأوضاع عربية،وثمرات من ثمرات القياس تستحق التقدير. وقد ينفع مجامع اللغة,اليوم إطالة النظر فيما تشتت في هذه الطبعات القديمة النادرة من مصطلحات، ونحت واشتقاق .
هذا وبعد إحداث مجمع فؤاد الأول للغة العربية سنة(1934)والذي كان يضم أعلاماً من خير علماء العربية، أخذ المحدثون قرارات سديدة في مصر يصح أن نعدها بعثاً لحركة القياس،وبإثباتنا بعض هذه القرارات نختتم الكلام على القياس مادة وتاريخاً:
(1)قرار التضمين:التضمين أن يؤدي فعل أو ما في معناه،مؤدى فعل آخر،أو ما في معناه÷،فيعطى حكمه في التعدية واللزوم.مثال:من سورة البقرة/220(والله يعلم (لازم) المفسد من المصلح)ضمن(يعلم) معنى (يميز:المتعدي).ومن سورة النساء(ولا تأكلوا (لازم) أموالهم إلى أموالكم).ضمن (تأكلوا) معنى (تضموا:المتعدي).
(2)قرار التعريب:يجيز المجمع أن يستعمل بعض الألفاظ الأعجمية ــ عند الضرورة ــ على طريقة العرب في تعريبهم.ثم صدر (3)قرار المولد:وهو اللفظ الذي استعمله المولدون على غير استعمال العرب، وهو قسمان :قسم جرَوا فيه على أقيسة كلام العرب من مجاز أو اشتقاق كاصطلاحات العلوم والصناعات وغير ذلك،وحكمه أنه عربي سائغ.وقسم:خرجوا فيه عن أقيسة العرب،إما باستعمالهم لفظ أعجمي لم تعربه العرب،وإما بتحريف في اللفظ أو الدلالة،والمجمع لايجيز النوعين الأخيرين.
في الصياغة والاشتقاق:قرار(فعالة)للحرفة.مثل:حدادة،نجارة.قرار المصدر الصناعي:إذا أريد صنع مصدر من كلمة،يزاد عليها ياء النسب والتاء.مثل:دمشق:دمشقية وغيرها،قرار(فعّال) للنسبة إلى الشيء
أو للدلالة على الاحتراف أوملازمة الشيء.مثلSadزجاج)لصانع الزجاج.و(زجاجي)لبائعه.
قرار اسم الآلة:يصاغ قياساً من الفعل الثلاثي على وزن(مِفعل(مبرد)،ومفعال(محراث)،ومفعلة(مغسلة).
إلى آخر ما هنالك من قرارات القياس،التي كانت حول القضايا التي يقصرها العلماء،على السماع وآخر يقيس عليها مالم يرد عنهم فيه سماع،أما المجمع الحديث فقد نهج منهجاً يستطيع فيه أن يحقق مقتضيات الزمن وقد سبقه إلى سد الثلمة مجمع دمشق،أما الجامعة السورية فقد اضطر أساتيذها منذ إنشائها،ورجال الطب منهم خاصة إلى مصطلحات علمية كثيرة؛وضعوها على ما تقتضيه الأصول العربية تعريباً واشتقاقا فأغنوا بعض الغناء.ويبقى بعد ذلك للغة العربية فيض زاخر من المرانة،على أهلها أن يفيدوا منه ولا يعطلوه،وهذا برأيي ما تقتضيه الحداثة والتطور العلمي،واللغة بعد واحدة والفرص المتاحة للفائدة أيضا واحدة: وكما قال الشاعر:
ولكنْ تأخذُ الأذهانُ (منها) = على قدر القرائح والفهوم
أعزائي الحضور:تأملوا معي كم كابد الرعيل الأول،وكم بذلوا من جهد وضنك شديدين،وما اتخذه ذووالاختصاص،في مجمعي اللغة العربية،في مصر ودمشق من قرارات التضمين والتعريب والقياس.
في سبيل أن تبقى لغتنا العربية نقية وسليمة من كلّ دخيل،وحتى تتلاءم مع متطلبات عصرنا،واليوم ولوأننا نتحفظ على عمل مجامع اللغةالعربيةفي وقتنا الحاضر وما تتخذه من قرارات،توضع على الرفوف وفي الأدراج،فيعلوها طبقة سميكة من تراكم الغبار فوقها،دون أن ينفذ منها شيء،لايسعنا إلا
أن نحني إجلالاً واحتراماً لأولئك الجنود المجهولين،من العلماء والنحاة واللغويين،الذي أضناهم سهر الليالي لتبقى لغتهم العربية،زاهية مشرقة وفي مقدمة اللغات الحيّة،سؤدداً ورفعة،فلنحذو حذوهم في المحافظة على لغتنا العربية،ولنحذر عبث العابثين،بنحوها وصرفها وفصاحتها،لتبقى أم اللغات.
وفي نهاية هذا البحث أقول:إنّ المعيارالأساسيلفهم وحفظ القواعد النحوية،هو التطبيق عليها،لذلك يجب علينا مراجعتها من خلال الشواهد الشعرية والنثرية الموجودة في الكتب النحوية. قال العلامة سعيد الأفغاني وهو أستاذي في مادة النحو في جامعة دمشق،والذي أكنّ له بالفضل والتقدير،كلّ الذين تخرجوا من كلية الآداب ـ قسم اللغة العربية في مرحلة سابقة، والتي تعدّ مفخرة لجامعة دمشق، وللرعيل النجب الأول فيها Sadكان علي وضع منهاج للنحو والصرف في شهادة(علوم اللغة العربية) فآثرت أن يدرس الطلاب النحو فيها عن طريق الأدوات، وأن تكون ثقافتهم فيه ثقافة شواهد، كما هي ثقافة قواعد،جاعلاً مرجعهم الأساسي فيها كتاب (مغني اللبيب) لابن هشام أما الصرف ،فيدرسون بحوثاً فيه من وجهتي النظر الكوفية والبصرية في كتاب (الإنصاف في مسائل الخلاف)لابن الأنبا ري.
وفي هذه المحاضرة تناولت الجانب الإعرابي والاشتقاقي في لغتنا العربية،بما يساعد طلابنا الأعزاءفي دراستهم لمنهاج النحو(الصرف والإعراب) وتطبيقاته في الثالث الثانوي.الذي أجريت فيه كلّ تطبيقاته في مادتي النحو والصرف المقررتين في الكتاب المدرسي،أو فيما يتعلق بما مر مع الطلبة الأعزاء في السنوات السابقة،لأنهم مطالبون به،نحوا وصرفا وإملاء وعروضاً،والله ولي التوفيق.
وأختم هذه المحاضرة بهذه الأبيات لابن الأنباري(كما ل الدين)(513ـ 577هـ) الذي كان له وحده ست وستون مؤلفاً في النحو واللغة والأدب والعروض والتصوف،وكان زاهداً عابداًتقياً عفيفاً،لايقبل من أحد
شيئاً،خشن العيش والمأكل،لم يتلبس من الدنيا بشيء،ودخل الأندلس،ولكنه كان كبقية علماء عصره والعصور التي سبقته ،مجداً في تحصيل العلم،ساعياً إلى التبحر في محيطه،حتى صار معيدا للمدرسة(النظامية)فكم نحن اليوم بحاجة إلى السعي الحثيث،لإيصال مركب العلم والثقافة الأصيلة إلى بر الأمان،بعيداً عن العولمة وشرورها واقتداء بهذه الكوكبة من العلماء والنحاة الأوائل.
يقول الأنبا ري:
إذا ذكرتك كاد الشوق يقتلني = وأرقتني أحزان وأوجاع
وصار كلي قلوباً فيك دامية = للسقم فيها وللآلام إسراع
فإن نطقت فكلي فيك ألسنة = وإن سمعت فكلي فيك أسماع
فكم هي رقيقة معاني هذه الأبيات كرقة مستمعي الأكارم ،أبعد الله عنكم الألم والسقم،وأكرمكم بالفائدةوالمتعة.
أعزائي الحضور:ها نحن ،وبعد أن تجولنا مع لغتنا العربية،في رياض نحوها وصرفها،يحقّ لنا أن نجني من قطوف علومها وآدابها وذخائرها النفيسةثمراًيانعاً،يكون لنا زاداً في رحلتنا الحياتية والثقافية،بصحبة
الأصدقاء،المؤنسة والمفيدة،في جمعية الأصدقاء،أصدقاء سلمية،سلمية مدينة الشعر والفكر،والتي قال فيها الشاعر هذه الأبيات الجميلة والمعبّرة ،والتي أختم فيها موضوع محاضرتي،حباً وتقديراً للمجتمع الأهلي،ولسلمية حاضنته.

هــذي سلمية أعينٌ فتــّانةٌ = وتألّقٌ ومـــواسمٌ خضرُ
تبدو ويحجبُها الطريقُ كما = تخبّأ في جناح الغيمةِ البدرُ
ترتاحُ في الوجدان حيثُ = الخالدان: الشعرُ والفكرُ
***********************************************************************
عذراً للإطالة،وشكراً لحسن استماعكم.
سلمية في/ 25 / 11/2008 المحاضر :حيدر محمود حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزءالرابع والأخيرمن محاضرة العربية في أيكة النحو والصرف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: