مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 الجزءالثاني من محاضرة العربية في أيكة النحو والصرف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: الجزءالثاني من محاضرة العربية في أيكة النحو والصرف   3/12/2008, 7:32 am

الجزء الثاني من محاضرةSadالعربية في أيكة النحو والصرف)



وإذا ما انتقلنا للإجابة على السؤال التالي: ما الباعث الأول على تدوين اللغة وجمعها،وعلى استنباط قواعد النحو وتصنيفها؟ جاءنا الجواب على لسان أستاذنا الكبير(سعيد الأفغاني) لمادة النحو في جامعة دمشق،ممهداً له بتوطئة تاريخية قال (جاء الإسلام واللغة العربية مستكملة أدوات التعبير،ولها تراث أدبي حافل مفصح عن شتى المشاعر الوجدانية والاجتماعية،قداتفقت الكلمة على الاعتداد بهذا التراث والإعجاب به منذ عصر الجاهلية حتى اليوم.

والعرب أمة فصاحة وبلاغة تتأثر بالبيان الرفيع،والجملة الوجيزة الموحية، وكانت أسواق العرب في جاهليتها قد قامت بالاصطفاء من لغات القبائل،وأخذ الشعراء والبلغاء أنفسهم بما أجمعوا على استحسانه منها حتى تنافسوا في ذلك،وأصبحت هذه اللغة المصطفاة هي المتفق على التعبير بها عما يخالج النفوس من أغراض وأحاسيس،وصرنا نسمع شبه هذا الإجماع على سلامة لغة قبائل الجزيرة والطعن بلغات أهل السواحل لمخالطتهم الأجانب في الأسفار والتجارات.

فلما كانت الفتوحات واختلاط العرب الفاتحين بالشعوب التي كانت تحت سيطرة الفرس والبيزنطيين والأحباش،ودخول كثير من هؤلاء الإسلام،واضطرارهم إلى تعلم ما استطاعوا من العربية،وكان بين العرب الفاتحين وهؤلاء اختلاط وأخذ وعطاء،تسرب الفساد إلى لغة كثير من العرب وبدأ يسمع لحن في التخاطب،قليلاً في الأول ثُم أخذ في الانتشار حتى لفت إليه أنظارالمسؤولين وغيرهم من أهل الحل والعقد.وأصبحت حوادثه المتتابعة نذير الخطر الذي هب على صوته أولو الغيرة على العربية،ومن هنا ظهرت الحاجة إلى تطبيق قواعد الاحتجاج،على المنقول والمسموع من كلام العرب،فما هوا لاحتجاج؟

أ ــ الاحتجاج:يراد بالاحتجاج هنا إثبات صحة قاعدة،أو استعمال كلمة أوتركيب،بدليل نقلي صح سنده إلى عربي فصيح سليم السليقة على ما يأتي تفصيله في موضعه.

وإنما احتاج العرب إلى الاحتجاج لمّا خافوا على سلامة اللغة العربية بعد أن اختلط أهلها بالأعاجم إثر الفتوحات الإسلامية،وخوفا من سريان اللحن في لسان أبنائها وهو أشبه بسريان سم الأفاعي في جسد لغتنا العربية،فكم هذا خطير ونذير شؤم..!!ويعتبر اللحن الباعث الأول على تدوين اللغة وجمعها،وعلى استنباط قواعد النحو وتصنيفها؛ فقد كانت حوادثه المتتابعة نذير خطر على سلامة لغتنا من اللحن.

وتكاد قصة بنت أبي الأسود تكون المعْلمُ المشهور في تاريخ النحو:فقد دخل عليها أبوها في وقدة الحربالبصرة فقالت لهSadيا أبت ما أشدُ الحر!)رفعتْ (أشدُ)فظنها تسأله وتستفهم منه:أي زمان الحر أشدُ؟

فقال لهاSadشهرا ناجر).فقالت: (يا أبت إنما أخبرتك ولم أسألك).ونتقدم خطوة في الزمن،فيقص علينا ابن قتيبة أن رجلاً دخل على زياد فقال له):إنّ أبينا هلك وإنّ أخينا غصبنا على ميراثنا من أبانا)فقال زياد:

(ما ضيعْتَ من نفسك أكثرَ مما ضاع من مالك)وأنّ أعرابياً دخل السوق(فسمعهم يلحنون فقال:سبحان الله!يلحنون ويربحون،ونحن لانلحن ولا نربح)!وروى الجاحظ أنّ أول لحن سمع بالبادية:هذه عصاتي

(بدل عصاي) وأول لحن سمع بالعراق:حيِّ على الفلاح(بكسر الياء بدل فتحها).

وقد بدأت هذه الحوادث منذ أيام الرسول(ص) على ما يظهر،فقد لحَن رجل بحضرته فقالSadأرشدوا أخاكم فقد ضلّ)أي:أضا ع طريقه، ولم يعد يهتدي إليه.فإذا بلغنا عهد عمر رأينا المصادر تثبت عدداً من حوادث اللحن،فتذكر أنّ عمر مرّ على قوم يُسيئون الرمي فقرعهم فقالواSadإنّا قوم متعلمين)فأعرض مغضباً وقال:والله لخطؤكم في لسانكم أشدّ علي من خطئكم في رميكم).والأنكى من ذلك تسرب اللحنُ إلى قراءة الناس للقرآن الكريم إذ قرأ أحدهمSadوأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبرأنّ الله بريءمن المشركين ورسولِه)فقال عمر:ليس هكذا ياأعرابي،فقال :كيف ياأمير المؤمنين؟فقالSad..أنّ الله بريء من المشركين ورسولُه)وأمر ألا يقرأ القرآن إلا عالم باللغة.ولعمر تنسب تلك القولة المأثورة: (تعلموا العربية فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة). ثم شاع في العصر الأموي حتى تطرق إلى البلغاء من الخلفاء والأمراء كعبد الملك والحجاج.والناس يومئذ تتعاير به،وكان مما يسقط الرجل في المجتمع أن يلحَن،حتى قال عبد الملك وقدقيل له(أسرع إليك الشيب)Sadشيبني ارتقاء المنابرمخافة اللحن).وقصة الحجاج وكان من الخطباء البلغاء،مع يحي بن يعمر الليثي مشهورة.قال الحجاج له: أتسمعني ألحن على المنبر.قال :نعم.في آي القرآن.قال:فذاك أشنع؛وما هو؟قال تقولSadإن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم .....إلى قوله تعالى:....أحبَّ إليكم من الله ورسوله..)تقرأها (أحبُ )فأنف الحجاج أن يطلع له رجل على لحن، فبعث به إلى خراسان.وقال عمر بن عبد العزيزSadإنّ الرجل ليكلمني في الحاجة يستوجبها فيلحن فارده عنها).فأنت تجد الخوف على العربية له ما يفرضه من النذر،وأنه تمكن من النفوس حتى تضافرت جهود العلماء وذوي السلطان على صيانة العربية،وأن الحرمان من المال أو العمل مما كان يصيب اللحانة،وأن فصاحة المرء إلى الولايات والغنى وتزيد شانه عند أولي الأمر.

إلى هذا المدى بلغ أمر اللحن في المائة الأولى للهجرة والدولة عربية محضة،حتى قال عبد الملك بن مروان قولته المشهورة التي تناقلها العرب في جزيرتهم(ليس للاحنٍ حرمة).

أما العلوم التي يحتج بها: استقر الرأي على ما فصّله ابن جني من أئمة المائة الرابعة للهجرة:علوم الأدب ستة:اللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع ؛والثلاثة الأولى لايستشهدعليها إلا بكلام العرب القدماء،أما الثلاثة الأخيرة فإنه يستشهد عليها بكلام المُوَلّدَين لأنها راجعة إلى المعاني ،فقد احتج بشعرالمتنبي وهو مُوَلّد،ولعله توقع إنكاراً من المتزمتين فاتبع احتجاجه بعلة مقبولة بعد أن عرض قول عنترة:
لوكان يدري ما المحاورة؟اشتكى = ولكان ــ لوعلم الكلام ـ مكلمي


وامتثله شاعرنا يعني المتنبي آخراً فقال:
فلو قدر السنان على لسان = لقال لك السنان كما أقول
وقال:لو تعقل الشجر التي قابلتها = مدّت محييّة عليك الأغصنا



قال:فإنّ المعاني ينتابها المُوَلدون كما ينتابها المتقدمون.

وما يحتج به:1ـ القرآن الكريم 2ــ الحديث الشريف 3ــ كلام العرب القدماء

قال أبو عمرو بن العلاء وهو من كبار اللغويين(ماانتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله،ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير)ومن يمعن النظر في معاجم اللغة وكتب قواعده يجد كتبَ اللغويين أوفرُ حظاً في الاستشهاد بالشعر والنثر على السواء في إثبات معنى أو استعمال كلمة،بينما النحاة يقتصرون على الشعر،وقد أجمع العلماء على الاحتجاج بقول من يوثق بفصاحته وسلامة عربيته،

زماناً:قبلوا الاحتجاج بأقوال عرب الجاهلية وفصحاء الإسلام.سواء سكنوا الحضر أم البادية،حتى منتصف القرن الثاني للهجرة،وقد صنفوا الشعراء أصنافاً أربعة:جاهليين لم يدركوا الإسلام،ومخضرمين أدركوا الجاهلية والإسلام،وإسلاميين لم يدركوا من الجاهلية شيئاً، ومحدثين،أولهم(بشار بن برد)وانعقد الاجماع على صحة الاستشهاد بالطبقتين الأوليين،واختلفوا في الثالثة،ولا يحتج في اللغة العربية بكلام المولّدين والمحدثين،أولهم(بشار بن برد)ولايجوزالاحتجاج بنثر وشعر مجهول القائل،وينبغي التفريق بين مايرتكب للضرورة الشعرية وما يؤتى به على السعة والاختيار.ولايحتج بالحالات

الشاذة كما في هذا المثال:

*هناك شواهد شعرية قليلة فيها لغة(أكلوني البراغيث)،اضطر فيها الشاعر إلى مطابقة الفعل المتقدم للفاعل المتأخر في التثنية والجمع،أتعب النحاة أنفسهم فيها،ثم رفضوها،لأنّ هذه الروايات إن صحت فهي شاذة،ولغتها رديئة،لايحتج بها،لم يخطىء من نبزها بلغة(أكلوني البراغيث).وقد أخطأ من ظن أن آية:

(وأسروا النجوى،الذين ظلموا) منها،فالذين ليست فاعلاً لـ (أسروا) والواو في (أسروا)لاتعود إلى الذين,كما توهموا،بل إلى الناس الواردة في أول الآية( اقترب للناس حسابهم‘ وهم في غفلة معرضون).

وإليك بعض الشواهد التي تروى في كتب النحو وهي قطرة من بحر:

1ـ ألم يأتيك والأنباء تنمي = بما لاقت لبون بني زياد (قيس بن زهير العبسي)

2ـ لن يخبْ الآن من رجائك من = حرك من دون بابك الحلقة (أعرابي)

زعموا اعتماداً على الشاهد الأول أن العرب قد ترفع الفعل بعد(لم)وأن ولن قد تجزم المضارع اعتمادا على الشاهد الثاني.

3ـ لكنني حيثما يثني الهوى بصري = من حيثما سلكوا أدنو فأنظور

وموضع الاحتجاج هنا،انه يجوز أن تشبع(فأنظر) بتوليد واو من الضمة اعتمادا على هذا الشاهد.

4ــ وما كان حصن ولا حابس = يفوقان مرداس في مجمع (العباس بن مرداس)

5ــ طلب الأرزاق بالكتائب إذ هوت = بشبيب غائلة الثغور غدور (الأخطل)

وبناء على هذين الشاهدين يجوز منع المنون من الصرف إذا كان علماً. والأمثلة كثيرة على ذلك.


المحاضر حيدر حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزءالثاني من محاضرة العربية في أيكة النحو والصرف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: