مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 الإحصاءات تبين مدى تخلفنا و أسبابه.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brseifo
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 143
Localisation : سلميه
تاريخ التسجيل : 11/05/2008

مُساهمةموضوع: الإحصاءات تبين مدى تخلفنا و أسبابه.   16/11/2008, 6:12 am

لم يخرج العرب حتى اليوم من إسار النظرة النرجسية إلى ماضيهم والى ذواتهم الراهنة، فلا يزال التغني بالحضارة العربية التي سادت في القرون الوسطى يشكل الزاد الرئيسي في مقارعة التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الذي عرفته المجتمعات غير العربية، ولا يزال سائدا أيضا المنطق القائل أن العرب يملكون ما يكفيهم من المعارف وبما لا يجعلهم بحاجة إلى علوم الغرب. ينجم عن هذه النرجسية انبعاث لنزعات عصبوية تعبر عن نفسها بانعزال الهوية العربية على نفسها واتخاذ موقع المدافع عن خصوصياتها في وجه الزحف القادم من الحضارات الغربية. تقدم التقارير الدورية الصادرة عن مؤسسات دولية وعربية صورة قاتمة عن الواقع الثقافي العربي وعن مستوى التخلف الذي يقيم فيه وحجم التأخر عن حضارات ومجتمعات كان له سبق التقدم عليها لعقود خلت. مما يطرح أسئلة راهنة حول موقع الحضارة العربية المتواصلة وما إذا كان هناك حقا من وجود لها؟.
لا ينطلق التشكيك من فراغ، بل يستند إلى واقعتين معبرتين تحدثت عنهما وسائل الإعلام مؤخرا، الأول ما صدر في «التقرير الأول للتنمية الثقافية» الصادر عن «مؤسسة الفكر العربي»، والثاني ما جاء في أعمال الندوة الفكرية التي أقيمت خلال الملتقى الفكري المصاحب لمعرض الشارقة الدولي بعنوان :»المتغيرات الحافزة لترجمة الثقافة والإبداع الإماراتي إلى اللغات الأجنبية».
يشير تقرير مؤسسة الفكر العربي عن التنمية الثقافية إلى أن معدل الالتحاق بالتعليم في الدول العربية لا يتجاوز 22 في المائة، بينما يصل في كوريا الجنوبية إلى 91 في المائة، واستراليا 72 في المائة وإسرائيل 58 في المائة. في ميدان التعليم الجامعي، هناك أستاذ جامعي لكل 24 طالبا في العالم العربي، بينما في اليابان أستاذ لكل 8 طلاب، وفي أميركا أستاذ لكل 13 طالبا. أما في مجال حركة التأليف والنشر فيشير التقرير إلى أن عدد الكتب المنشورة عام 2007 في مجمل العالم العربي بلغ 27809 كتاب، حيث تمثل الكتب الخاصة بالعلوم والمعارف نسبة 15 في المائة، والكتب المنشورة في الأدب والأديان والإنسانيات إلى 65 في المائة . ويضيف التقرير إلى أن كتابا واحدا يصدر لكل 12000 مواطن عربي مقابل كتاب لكل 500 انكليزي وكتاب لكل 900 ألماني. يخلص التقرير إلى استنتاج حول معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز 4 في المائة من معدل القراءة في انكلترا.
أما تقرير ندوة «الشارقة» فيقدم صورة مخيفة عن حال الترجمة في العالم العربي راهنا فيشير إلى أن إسرائيل تترجم سنويا ما مجموعه 15000 كتاب إلى اللغة العبرية (وهي الموصوفة بأنها لغة ميتة) مقابل عالم عربي لا يترجم أكثر من 330 كتابا سنويا، وذلك وفقا لآخر إحصاء صادر عن تقرير للأمم المتحدة. ويضيف التقرير أن ما يستخدمه العرب من ورق سنويا يكاد يساوي ما تستخدمه دار نشر فرنسية واحدة. أما بالنسبة إلى طبيعة الكتب المترجمة إلى اللغة العربية، فان معظمها ينصب على الآداب وليس على العلوم، فيما يتركز اهتمام اليابانيين على ترجمة الكتب العلمية.
وفي السياق نفسه يشار إلى ما أوردته بعض الصحف العربية نقلا عن تقرير تناول موضوع القراءة في العالم العربي :»أن الجفاء لا يزال في أوجه ما بين المواطن العربي والكتاب، فالدراسات الدولية الأخيرة حول معدلات القراءة في العالم أوضحت أن معدل قراءة المواطن العربي سنويا هو ربع صفحة، في الوقت الذي تبين فيه أن معدل قراءة الأميركي 11 كتابا والبريطاني 7 كتب في العام».
كان الهدف من إيراد هذه الأرقام المخيفة حول واقع القراءة والترجمة في العالم العربي تسليط الضوء على الواقع الحضاري العربي. قد لا يكون مقبولا الحديث عن «صراع حضارات» كما جرى له التنظير من قبل برنارد لويس وصموئيل هانتنغتون، لأن الواقع أن الحضارات تتكامل وتتلاقح وتؤثر بعضها في بعض، فيما الحديث المزعوم عن الصراعات في ما بينها إنما هو في حقيقته صراع وتصادم أصوليات تحويها كل حضارة مهما كان انتماؤها واتجاهاتها. لكن هذه الحقيقة لا تنفي وجود حضارات متقدمة وحضارات تراوح مكانها وحضارات سائرة على طريق الاندثار لعجزها عن مواكبة العصر. في هذا الحقل يمكن مناقشة الحضارة العربية في مرحلتها الراهنة ومقارنة مع ما كانت عليه في عصورها الذهبية.
وعندما نتحدث عن حضارة عربية كان لها تألقها وتأثيرها على الغرب وتقدمه، فإنما نشير إلى تلك المرحلة التي ازدهرت فيها الترجمات العربية من الهندية والفارسية واليونانية، وانصبت على ميادين العلوم والرياضيات والفلك والفلسفة وعلوم الطبيعة وغيرها، مما لا تزال المكتبة العربية تزخر وتفتخر به، وهو زاد يعترف الغرب بدوره الهام في نهضته. قياسا إلى الحاضر، لا يخطئ النظر في رؤية الانحدار العلمي والثقافي في العالم العربي وتراجعه عن المقومات التي كانت وراء نهضته في العصور الوسطى، وعلى الأخص منها انكفاء الاهتمام بالعلم والثقافة. قد تكون أسباب سياسية عديدة تكمن وراء هذا التخلف، وهي أسباب حقيقية تتصل بدرجة التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لكن ذلك لا يلغي أن العالم العربي، من وجهة التقدم الحضاري، لا يزال يقبع في أسفل السلم.
وإذا كان العالم العربي مستنفرا في هويته الحضارية في وجه ما يسميه «منظرو التخلف» غزوا ثقافيا غربيا، فان أول شروط حماية الهوية وتطوير قيمها وتوفير مقومات الدفاع عنها تبدأ في استنهاض المستوى الثقافي بكل ما يعنيه من إنتاج فكري وترجمات وتعلم من الحضارات الأخرى والتفاعل معها، بما يستتبعه ذلك من الانغماس في القراءة واستيعاب ماتقدمه الثقافات وما ترفعه من وعي ومعرفة لدى المواطن.
يصعب على العالم العربي الخروج من قوقعته الراهنة والانفتاح على المجتمعات والحضارات الأخرى إذا ما ظل مستوى الأمية فيه يسير في خط تصاعدي، أو أن تظل ثقافة الغيبيات واللاعقلانية سائدة على العقول ومسيطرة على مناهج التعليم. يحتاج العرب إلى التفكير مليا في المكان الذي يقيمون فيه والذي هو مكان يتموضع حاليا خارج التاريخ.


عن / الأوان بتصرف ، مع تحياتي لكم . – برهان سيفو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإحصاءات تبين مدى تخلفنا و أسبابه.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: