مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 شاعرة قادمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عزوز
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 01/06/2007

مُساهمةموضوع: شاعرة قادمة   21/6/2007, 9:22 pm

[siقراءة في مجموعة ( هالة القمر )
للشاعرة ميادة قداح

لم تتحقق أمنية الشاعرة ميادة قداح في ألا ينهار ذلك الحصن المنيع ( أمها ) فقد شاء القدر أن تموت الأم بعد شهور قليلة من ظهور عملها هذا ( هالة القمر ) الصادر عن مكتبة السائح بطرابلس عام 2006 .
والأمومة عند الشاعرة شعور فائق الغليان .. تحولت فيه إلى أم رغم أنها لم تجرب الأمومة يوماً إثر نداء وافتها به في يوم ما ابنة لم تلدها ( ياأمي ).
وهي في كلماتها الأولى تشكر الآلام لأنها تركتها تتأمل جراح العالم ، كما تعلن صديقتها ( ضحى أحمد ) أن كف السحاب قد مسحت رأس صديقتها الشاعرة ميادة ، وهو تصريح بانسياب العطاء المحمل بالمطر من أناملها .
وفي أول امتدادات الشاعرة تقول تاركة لنا مساحات غير شائكة من الأسئلة :

من كحل عينيكِ
سرق القمر هذا الضياء
ومن زهر خديكِ
استمدت الشمس نور البقاء
من شعركِ
سكب الليل ظلامه
مده
فارتفعت حصون السماء
من فستانكِ
حاكت السفن أشرعتها
من خصركِ عقدت سنابل القمح ربطتها
أعلنت احتفاءها بالرقص

وفي زهرتها المهداة إلى أم .. أي أم تقول :

اقطفوا زهرة تفتحت على جسدي
بعيد الأم ..
بعيد الأم إلى أمي قدموني ...
بعدها للأرض زفوني

وتصر الشاعرة على أنها ( نبض يعيش في الجنون ) وتحلم أن تموت وهي ( محررة من القيود )
وفي خطاب معلن منها للنار تصرخ ( نهشت بقايا عمري ) ولكن الأمل يعاودها :

لم يبق عندي غير جديلة
من شعر الطفولة
لو لامستها تحولت إلى غضب ...

ثم تستذكر لحظة عشق لم تكتمل :

بين يديه
نامت أناملي كزهرة لفها الخجل
من الخوف ارتجفت
أم من الزمان
كأنه حلم

وفي أوج مللها من الإنتظار تعلن ( ملت كؤوس الخمر من النبيذ ) ثم تلخص في كلمات قصتها متماهية مع نخلة الصحراء :

أنا هنا
لحظة صدق
محطة قطار
للعابرين

وفي امتدادات جميلة أخرى لها تعلن :

عيوني طاقة ورد
دموعي كأس خمر
أناملي شموع
جسدي امتد مسرحاً

ورغم أن عناوين القصائد كانت تسير في واد ، وتسير امتدادات كلماتها في واد آخر ، إلا أن روح التمرد المنطفئة كانت تتخلل كلماتها لتعلن مشروعاً حياتياً لم يكتمل :

أنا جسد
أنا هيكل
أنا خيال
أنا ظل بلاظل ... أنا محال
أنا صيف بلا شمس
وخريف بلاعصــف
وشتاء بلا قصـــف
أنا الفصول كلها
أنا محال ...

لقد اختارت الشاعرة ميادة قداح دروباً تعبق بالأريج المنبعث من أزهار جللها الشوك ، فصار لزاماً عليك أن تكتفي بهذا الأريج دون أن تجرؤ على تلمس النعومة في الورد ..
وإذا كانت ظلال الألم تلاحقها ، فهي لم تستكن ، بل أعلنت في ود ظاهر أنها تتشبث ببطاقة عبور إلى قادم الأيام .. كي تحب الناس أكثر ، كي تجسد مشاعر الأمومة ، كي تتألق كشاعرة ..
قررت الإبحار، فتمسكت بالدفة ، لأنها ولاشك تعرف أن الأمواج عاتية ، وأن عليها أن تصارعها صراع بحار متمرس ، كي تعبر اللجة ، وتصل إلى البر الآمن ، حيث يتماهى الشعر مع الطلاوة في الحياة ويبقى الصيف صيفاً والشتاء شتاء ...


محمد عزوز

سلمية 9/6/2007



ملاحظة : ستشترك هذه الشاعرة في أمسية بجمعية أصدقاء سلمية يوم الأربعاء 4/7/2007 الساعة السابعة والنصف مساء مع الشعراء : محمد شمة ـ حسن قداح ـ أنور العامود ـ نجد شاهين

ze=18][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شاعرة قادمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: