مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 ديون و حمير... ؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brseifo
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 143
Localisation : سلميه
تاريخ التسجيل : 11/05/2008

مُساهمةموضوع: ديون و حمير... ؟!   31/10/2008, 3:16 pm

ذهب تاجرا إلى قرية ‏نائية، وعرض على سكانها شراء كل حمار لديهم، بعشرة ‏دولارات.‏ ‏فباع قسم كبير منهم ‏حميرهم.‏
بعدها رفع التاجر السعر إلى 15 ‏دولاراً فباع آخرون، ‏فرفع سعره إلى ‏ثلاثين، حتى نفدت الحمير من لدى أهل القرية.‏
‏عندها قال لهم التاجر: أدفع 50 ‏دولاراً لقاء الحمار الواحد.‏ ‏وذهب لتمضية نهاية ‏الأسبوع في المدينة… ثم جاء مساعده ‏عارضاً على أهل ‏القرية أن يبيعهم حميرهم السابقة بأربعين دولاراً للحمار الواحد، على أن يبيعوها ‏مجدّداً لمعلمه بخمسين دولارا يوم الاثنين ‏فدفعوا كل مدّخراتهم ثمناً لإعادة شراء حميرهم ،ومن لايملك مالا كافيا ذهب للبنوك وشركات الاستثمار فاقترض واستدان علي أمل تحقيق مكسب سريع.
وجاء يوم الاثنين لكن الرجل لم يأت وانتظروا أياما لكنهم لم يروا ‏الشاري ولا مساعده أبدا.
وجاء الأسبوع التالي وفي ‏القرية ‏أمران: ‏"ديون، ‏وحمير".
هذه هي القصة باختصار .... تلخص بصورة رائعة ما يجري في أسواق المال.
وتأتي أهمية هذا العرض البسيط بعد أن باتت أنباء الخسائر في أسواق المال العربية "البورصات" تتصدر نشرات الأخبار، وفرضت نفسها على جميع الناس من كل المستويات والطبقات، حتى من لا يعرف ما معنى البورصة ولا يدرك شيئا عن أسواق المال، ومن لا يملك حتى قيمة وجبة عشاء لأسرته، مع الانهيارات المتواصلة لأسعار الأسهم والتي تجاوزت 50 بالمائة في مؤشرات بعض البورصات، وتجاوزت من حيث القيمة النقدية 200 مليار دولار في أسواق الخليج خلال شهر أكتوبر، بالإضافة إلى 50 مليار أخرى في أسواق المال العربية الأخرى.
ويقف اغلب المواطنين العرب مشدوها أمام هذه الأرقام الفلكية، فيما الأغلبية منهم بالكاد يستطيع توفير الحاجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة، فيما ينظر البعض إلى الأسهم الحمراء على الشاشة الفضية وقلبه يتمزق على ضياع جزء كبير من "تحويشة العمر" من أبناء الفئة العليا من الطبقة الوسطى التي تمكنت من مضاعفة ثروتها المتواضعة عدة مرات في السنتين الماضيتين، فإذ بها تجد نفسها على وشك الإفلاس. بينما الطبقة الثرية من كبار المستثمرين وبالرغم من صراخها لم تتأثر ثرواتهم إلا على المدى القصير وفي أسوأ الأحوال على المدى المتوسط.
ومع كثرة التحليلات والاجتهات ووجهات النظر إلا أن أغلبية الناس ربما ولأسباب عديدة لم تتمكن من معرفة ما يجري، ولا شك أن أغلبية الناس انطلت عليهم كذبة الخسائر وراح يبشر بأنظمة جديدة دينية واشتراكية.
إلا أن الحقيقة غير ذلك تماما، وهي لا تتجاوز عملية انتقال جزء من الثروة من يد إلى يد، وبصورة أوضح هي عملية "سلبطة" أو سرقة لثروة بعض أبناء الطبقة الوسطى الذين ظنوا أن أسواق المال هي أسرع طريق إلى الثراء.بينما القصة هي مجرد حلم بالثراء يهوي بقطاع واسع من أبناء الطبقة الوسطى. وفق قاعدة بيع الحمير.
أما الأثرياء فهم يزدادون ثراء سواء في أوقات الأزمات أو الازدهار ، فالقاعدة التي يعمل على أساسها الأثرياء عبر عنها احد كبار اللاعبين في أسواق المال وارن يافيت بقوله : " فلتكن طماعا عندما يخاف الناس، ولتكن خائفا عندما يطمع الناس"
وهذا بالضبط ما يجري الآن ..عاد الرجل الذي اشترى وباع الحمير إلى القرية ليشتري الحمار بدولار واحد، من الناس شبه الفقراء الحالمين بالثراء، بعد انهيار سوق الحمير، والأدهى والأمر انه بدلا من تقدم سلطات القرية المساعدات للذين اقترضوا لشراء الحمير من التاجر، فتحت خزائنها لتضخ مئات المليارات من الدولارات لإقراض الأثرياء حتى يتمكنوا شراء الحمير.
فما يجري في أسواق المال هو بالضبط ما عبر عنه يافيت فالناس كلها خائفة وتعتقد أن بيع حمارها اليوم أفضل من الغد خشية تراجع سعره، فنشط الطماعون وباتوا يسرحون ويمرحون ويتحكموا بالأسعار كما يشاءون، وعلى الرغم من تعرضهم لبعض الخسائر حتى وان وصلت إلى 50 بالمائة، فهي خسائر اسمية، وكل ما في الأمر أنهم سينتظروا بعض الوقت ليعودا ويبيعوا حميرهم ليس بخمسين دولارا فقط بل ربما بمائة دولار.
ولتوضيح هذا الأمر يجب الإشارة إلى أن الأسواق تشهد يوميا عمليات بيع وشراء، ولم يتوقف الطماعون عن الشراء ولم يتوقف الباعة عن البيع، فعندما يقال أن حجم التداول بلغ في سوق أبو ظبي مثلا مليار درهم، فمعني ذلك أن هناك من حملة الأسهم باعوا أسهما قيمتها مليار درهم، وان هناك من اشترى أسهما بمليار درهم، ، إذن فالصورة واضحة .. من ليس لديه أموال ومطالب بتسديد الدين مجبر على البيع، سواء خوفا من تراجع الأسعار إلى أدنى مما هي عليه ، أو لان المقرض "البنوك" باعت أسهمه المرهونة لتسترد ديونها.
والنتيجة أن الأثرياء سيزدادون ثراء، والفقراء سيزدادون فقرا من ناحية، ومن ناحية أخرى سيتقلص عدد الأثرياء فيما يزداد عدد الفقراء.
هذه هي الصورة الحقيقية لما يجري في أسواق المال، وأكثر زواياها بشاعة هو هذا التكاتف غير المسبوق للأثرياء، في التكاتف والتآزر والتضامن للحفاظ على ثرواتهم وسيادتهم وسيطرتهم . وسوف يزدادون وحشية وقسوة .. وسف تظل الحمير معروضة للبيع والشراء .. وسوف يظل هناك تاجر للحمير يذهب إلى سوق القرية لبيع الوهم، وسوف يظل هناك واهمون بالثراء وبأشياء أخرى.
عن / http://www.3almani.org/spip.php?artic ،بتصرف،مع تحياتي لكم جميعا.
_ برهان محمّد سيفو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ديون و حمير... ؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: