مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 دور المثقف : مسؤولية لا موسوعية / 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brseifo
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 143
Localisation : سلميه
تاريخ التسجيل : 11/05/2008

مُساهمةموضوع: دور المثقف : مسؤولية لا موسوعية / 1   26/9/2008, 3:23 am

لأهميته القصوى في فهم معنى كلمة "مثقف" و مدلولاتها الصحيحة، أنقل لكم هذا الموضوع الشيق فعلا.
دور المثقف : مسؤولية لا موسوعية / 1
تطرح هذه المداخلة مفهوم الثقافة ودور المثقف من خلال موقف المسئولية عن التفاعل مع الجماعة الإنسانية والارتقاء بها ومعها.
إن قصر مفهوم الثقافة على فئة بذاتها أو تحديد تجلياتها بإنجازات معينة من العلم والفن والإبداع. يقوم بها "صفوة"محددة المعالم. هو نوع من الاختزال الذي ينبغي مراجعته. إن هذه الفئة التي اختصّت بلفظ "المثقفين " - مع احترامنا لكل إنجازاتها الفائقة- لا تمثل بالضرورة جماعتها (ناسها) في وقت بذاته بالمعنى الذي يفيده مضمون ما هو " ثقافة ".
إن الثقافة هي هذا النسيج المتضمّن لجماع مستويات الوجود الفردي فالجمعي "معا " "حالا "، وهي في الوقت نفسه المنظومة التي يتمحور حولها تاريخ الجماعة مسجّلا في نوايا خلايا أفرادها، ثم متجليا في مظاهر سلوكهم.
انتبه ابتداء إلى خصوصية استعمال كلمتي "الوعي" و" اللاوعي " هنا حتى لا يذهب إلى ذهن القارئ أنهما كلمتان مترادفتان لما هو " الشعور" و " اللاشعور" (من أبجدية التحليل النفسي- الفرويدي خاصة)، كنت أتمنى استعمال تعبير" الوعي الكلّي الغائر"، بدلا من " اللاوعي"، هذا النسيج الغائر ليس مرادفا أيضا للاشعور الجمعي Collective Unconscious الذي قال به كارل يونج. إنما هو الوعي الكامن الدال على الحضور الجاهز لمنظومة بيولوجية كيانية ليست في متناول الإدراك الظاهري الحاضر. إن هذا الكمون لا يعني أن هذا النسيج الكلي هو مجرد "مشروع فعل ". إنه حضور فاعل طول الوقت من خلال مظاهر تتحرك كتجليات منه. إنه "الوعي الكلي الذي يصدر عنه وتعود إليه تفاصيل تجليات السلوك الفردي والجماعي. الذي يتكون من مستويات يشمل الأحدث منها الأقدم ولا ينفيه ".
لعل هذا التعريف هو الأقرب إلى ما يعنيه إليوت من " أن الثقافة تنتمي إلى "لا وعي الجماعة" أولا قبل أن تظهر في أشكال بسلوكها المحددة ".
إن ما أثير أخيرا- بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 خاصة- قد أدّى إلى فتح ملف صراع الحضارات وحوارها وصدامها على مصراعيه، وبشكل لحوح. إن كل حضارة هي ثقافة في الوقت نفسه، ولكن ليس كل ثقافة حضارة، إن هذا التحدي الذي ألقي علينا أخيرا. وهو ما كان شائعا من قبل سبتمبر ذاك، يدعونا لمراجعة موقفنا بين ما هو ثقافة آنية، وما هو حضارة محتملة، مرورا بضرورة تحديد استعمال لفظ " المثقف " هذا الاستعمال الذي نقصره عادة على فئة محدودة من الذهنيين Intellectuals.
توسيع الدائرة
إذا كانت الثقافة بهذه العمومية، فمن هو المثقف؟ المثقف هو من يستوعب ثقافة ناسه بدرجة من الوعي الفائق المسئول. الذي يمكنه من أن يساهم في تعميق الإيجابيات وتحريك جماعته لصياغة البنى الأعلى فالأعلى. التي إذا ما وصلت إلى درجة من الرقي والإنجاز والقيم الإنسانية القادرة على العطاء والانتشار، سمّيت حضارة.
إنّ أي ثقافة تفرز مثقفيها ليقودوها إلى ما تعد به. من هنا ينبغي ألاّ ننخدع بالانقياد إلى بعض عقولنا باعتبار أنها هي التي تمثل ثقافتنا دون غيرها. إن بعض هذه العقول مهما تميّزت وأنجزت، قد لا تكون الممثل الحقيقي لثقافتنا الآنية، أو المستقبلية. بل إنها أحيانا ما تكون "مضادة " لثقافتنا من خلال إعاقة تلقائية وعي الناس الأعمق، يتم ذلك بالمبالغة في تقليد أنماط حياة لم تنبع أصلا من ثقافتنا، أو من خلال فرض نموذج نظري لما يتصور هذا المتميز أنه الأصلح والأرقى.
إنّ ما نزعم من اختلاف أو تميّز عن الآخرين (في الغرب خاصة)، وما نسعى إليه من حوار أو تفاهم أو تعاون معهم، لا يمكن أن يتم، أو حتى يبدأ، إلا بتحديد معالم ما هو نحن، أي معالم ثقافتنا الغالبة فعلا مهما بدت متخلفة، أو عشوائية، أو كلية، أو عاجزة، أو تقليدية. إن هذا التحديد هو مهمة المثقف من حيث إنه القادر على الغوص إلى وعي جماعته الغائر لاستيعاب ثقافتهم (ثقافته)، ومن ثم يستطيع هذا الواعي (المثقف) أن يتصدّى لحمل مسئولية هذا الوعي الغائر (اللاوعي) لجماعته بما له وما عليه، ثم لا تكتمل له صفة " المثقف " إلاّ إذا انطلق من خلال مسئوليته هذه إلى القيام بدوره الحقيقي في المراجعة والنقد، والتحريك، والإطلاق، لإعادة التنظيم.
إنه لا يكفي حتى يكون أي واحد مثقفا أن يعرف شيئا عن كل شيء، بل إنه لم يعد يصح أيضا أن نعتبر من يستوعب لجماع وعي ناسه دون مسئولية أو تحريك أو إضافة هو المثقف الذي يمثلهم. إن هذه المراجعة الحالية هي بمنزلة دعوة لكل الناس، وبالذات للصفوة الفخورة بمعلوماتها ومعارفها، المتميزة بإنجازاتها وإضافاتها. لإعادة النظر في موقفها.
على هذه الصفوة أن تنتبه فتنزل عن الكرسي الأعلى متوجهة نحو بؤرة وعي الناس دون الاقتصار على دورها المحدود وهي تتصور أن بإمكانها أن تدير دفة الثقافة من فوق المكاتب، أو عبر ندوات المناقشات، أو تنافس الجوائز، أو اجتماعات المؤتمرات، أو حتى من خلال نشاطات النشر والإعلام. إن إعادة النظر في تعريف من هو المثقف يفتح الباب على مصراعيه لكل الناس- دون استثناء- أن يصنّفوا إلى "مثقف " أو "مشروع مثقف " أو " ضد ثقافي ". الأول يستوعب الوعي العام ويوجهه إلى أعلى، والثاني (الوحدة الثقافية) هو وحدة الوعي البشري السائد، أما الثالث فهو المعيق لحركية هذا الوعي العام. إن ذلك يتبع أن تظل على رأس القائمة فئات معينة تبدو مسئولة أكثر من غيرها عن حركية ثقافة ناسها سلبا وإيجابا. يسري ذلك على المدرّس. والأسطى الحرفي، والتشكيلي، وسائقي الميكروباص، وجماعات المنشدين في الموالد. لكنني أكتفي هنا بالحديث عن مثالين محددين حسب ما يسمح به المقام هما: " السياسي "، و رجل الدين".
عن منتدى التنويريين العرب بتصرف ، مع كل الحب لكم جميعا، _ برهان محمّد سيفو.
للموضوع تتمة....
___________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دور المثقف : مسؤولية لا موسوعية / 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: