مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 القصيدة اليتيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غيث العكش



عدد الرسائل : 4
Localisation : جدة
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

مُساهمةموضوع: القصيدة اليتيمة   16/5/2008, 1:07 pm

قُتل صاحبها وأصبحت القصيدة يتيمة


كثير هم الشعراء الذين كانت أشعارهم وقصائدهم سبباً في مقتلهم،


فهل من الممكن أن يكون الشعر سبباً في مقتل صاحبه؟، هذا هو ما حدث فعلا مع الكثيرين من الشعراء وكان من هؤلاء الحسين بن محمد المنبجي المعروف بدوقلة هذا الشاعر الذي نظم قصيدته والتي تعد القصيدة الوحيدة أو "القصيدة اليتيمة" كما أطلق عليها بعد ذلك، ولكن لا يوجد تأكيد على كون هذه القصيدة تنسب له أم لا، هذا بالإضافة لتعدد القصص التي تروي المناسبة التي قيلت فيها.


وتقول إحدى الروايات إن هذه القصة ترجع إلى زمان بعيد حيث كانت هناك ملكة تدعى دعد كانت ملكة لليمن قد أخذت على نفسها عهدا بألا تتزوج إلا بمن يمتلك من الفصاحة والبلاغة ما يكفي لأن يغلبها به، وعرفت هذه الملكة بجمالها الأخاذ الساحر مما جعل الشعراء يتبارون في نظم وعرض مالديهم من قصائد عليها، ولكن لم تنال أي من قصائدهم إعجابها.


كان دوقلة هو أحد الشعراء الذين سمعوا بخبر الملكة وما تريده من مواصفات الشخص الذي سوف يصبح زوجاً لها، وكما سمع عن هذا سمع أيضاً عن جمال الملكة الباهر فانطلق ينظم الشعر فأبدع واحدة من أروع القصائد والتي مازالت تحتل مكاناً متميزاً بين قصائد الشعراء، وبينما هو في طريقه إلى الملكة ليعرض عليها قصيدته مر بأحد الأحياء فقام واحداً من أهل الحي باستضافته وبينما دوقلة عنده أخذ يسرد عليه قصيدته هذه القصيدة التي أعجبت الرجل كثيراً ولاقت في نفسه قبولاً واسعاً، وشعر دوقلة بمدى الإعجاب الذي جرى في نفس الرجل كما شعر بالغدر الذي قد يقع به فقام بإلحاق قصيدته ببيتين في أخرها أملاً في ذكاء دعد، أن تكتشف الغدر الذي سيلحق به.


وبالفعل كما توقع دوقلة قام الرجل بقتله وحفظ القصيدة لكي يلقيها هو على مسامع دعد، وعندما ذهب الرجل لدعد لكي يلقي عليها قصيدة دوقلة سألته عن الديار الذي أقبل منها قال إنه من العراق فلما سمعت القصيدة وجدت بها بيتاً يدل أن صاحبها من "تهامة" وهو البيت الذي يقول فيه دوقلة :


إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ


وما أن ختم القصيدة بالبيتين الذين كتبهما دوقلة هبت دعد من مقعدها صارخة بقومها : أقتلوا قاتل زوجي.
وهكذا فمن قتل يقتل فعلى الرغم من أن هذه القصيدة كانت سبباً في قتل صاحبها إلا أن الذي غدر به قتل هو الأخر، وبقيت هذه القصيدة بعد ذلك باقية، ويرجع البعض سبب تسميتها بالقصيدة اليتيمة لعدد من الأسباب منها أنها تسببت بقتل صاحبها ولم يعرف له من الشعر سواها، كما يقال أنها سميت بذلك لجمالها وبلاغتها وتضمنها للكثير من المعاني الرائعة في وصف المرأة، ويقال أنها سميت بهذا الاسم لكونها قصيدة لا شبيه لها لقوة معانيها وروعة تشبيهاتها.

وهذه هي القصيدة


هَل بِالطُلولِ لِسائِلِ رَدُّ..................... أَم هَل لَها بِتَكَلُّم عَهدُ
أبلى الجَديدُ جَديدَ مَعهَدِها..................... فَكَأَنَّما هو رَيطَةٌ جُردُ
مِن طولِ ما تَبكي الغيومُ عَلى..................... عَرَصاتِها وَيُقَهقِهُ الرَعدُ
وَتُلِثُّ سارِيَةٌ وَغادِيَةٌ..................... وَيَكُرُّ نَحسٌ خَلفَهُ سَعدُ
تَلقى شَآمِيَةٌ يَمانِيَةً..................... لَهُما بِمَورِ تُرابِها سَردُ
فَكَسَت بَواطِنُها ظَواهِرَها..................... نَوراً كَأَنَّ زُهاءَهُ بُردُ
يَغدو فَيَسدي نَسجَهُ حَدِبٌ..................... واهي العُرى وينيرُهُ عهدُ
فَوَقَفت أَسأَلَها وَلَيسَ بِها..................... إِلّا المَها وَنَقانِقٌ رُبدُ
وَمُكَدَّمٌ في عانَةٍ جزأت..................... حَتّى يُهَيِّجَ شَأوَها الوِردُ
فَتَبادَرَت دِرَرُ الشُؤونِ عَلى..................... خَدّى كَما يَتَناثَرُ العِقدُ
أَو نَضحُ عَزلاءِ الشَعيبِ وَقَد..................... راحَ العَسيفَ بِملئِها يَعدو
لَهَفي عَلى دَعدٍ وَما حفَلت..................... إِلّا بجرِّ تلَهُّفي دَعدُ
بَيضاءُ قَد لَبِسَ الأَديمُ أديم..................... الحُسنِ فَهُوَ لِجِلدِها جِلدُ
وَيَزينُ فَودَيها إِذا حَسَرَت..................... ضافي الغَدائِرِ فاحِمٌ جَعدُ
فَالوَجهُ مِثلُ الصُبحِ مبيضٌ..................... والفَرعُ مِثلَ اللَيلِ مُسوَدُّ
ضِدّانِ لِما اِستَجمِعا حَسُنا..................... وَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ
وَجَبينُها صَلتٌ وَحاجِبها..................... شَختُ المَخَطِّ أَزَجُّ مُمتَدُّ
وَكَأَنَّها وَسنى إِذا نَظَرَت..................... أَو مُدنَفٌ لَمّا يُفِق بَعدُ
بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَدٌ..................... وَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمدُ
وَتُريكَ عِرنيناً به شَمَمٌ..................... وتُريك خَدّاً لَونُهُ الوَردُ
وَتُجيلُ مِسواكَ الأَراكِ عَلى..................... رَتلٍ كَأَنَّ رُضابَهُ الشَهدُ
والجِيدُ منها جيدُ جازئةٍ..................... تعطو إذا ما طالها المَردُ
وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُها..................... وَالنَحرُ ماءَ الحُسنِ إِذ تَبدو
وَبِصَدرِها حُقّان خِلتُهما..................... كافورتينِ عَلاهُما نَدُّ
والبَطنُ مَطويٌّ كَما طوِيَت..................... بيضُ الرِباط يَصونُها الملدُ
وَبِخَصرِها هَيَفٌ يُزيّنهُ..................... فإِذا تَنوءُ يَكادُ يَنقدُّ
وَلهاهَنٌ رابٍ مَجَسَّتُهُ..................... ضيقُ المَسالك حَرَّهُ وَقدُ
فَكأَنَّهُ مِن كِبَرِهِ قَدَحٌ..................... أَكلَ العيالُ وَكبَّهُ العَبدُ
فإِذا طَعَنتَ طعَنتَ في لبَدِ..................... وإِذا سَلَلتَ يَكادُ يَنسَدُّ
والتَفَّ فَخذاها وَفَوقهما..................... كَفَلٌ يُجاذِبُ خَصرِها نَهدُ
فَقيامُها مَثنى إِذا نَهَضَت..................... مِن ثِقلِهِ وَقُعودُها فَردُ
والسَاقُ خُرعُبةٌ مُنَعمَّة..................... عَبِلَت فَطَوقُ الحِجل مُنسَدُّ
والكَعبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَهُ..................... حَجمٌ وَليسَ لِرأسِهِ حَدُّ
وَمَشَت عَلى قَدمَينِ خُصِّرتا..................... واُلينَتا فَتَكامَلَ القَدُّ
إِن لَم يَكُن وَصلٌ لَدَيكِ لَنا..................... يَشفى الصَبابَةَ فَليَكُن وَعدُ
قَد كانَ أَورَقَ وَصلَكُم زَمَناً..................... فَذَوَى الوِصال وَأَورَقَ الصَدُّ
لِلَّهِ أشواقي إِذا نَزَحَت..................... دارٌ بِنا ونوىً بِكُم تَعدو
إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني..................... أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ
وَزَعَمتِ أَنَّكِ تضمُرينَ لَنا..................... وُدّاً فَهَلّا يَنفَعُ الوُدُّ
وَإِذا المُحِبُّ شَكا الصُدودَ فلَم..................... يُعطَف عَلَيهِ فَقَتلُهُ عَمدُ
تَختَصُّها بِالحُبِّ وُهيَ على..................... ما لا نُحِبُّ فَهكَذا الوَجدُ
أوَ ما تَرى طِمرَيَّ بَينَهُما..................... رَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزلِهِ الجِدُّ
فَالسَيفُ يَقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍ..................... وَالنَصلُ يَفري الهامَ لا الغِمدُ
هَل تَنفَعَنَّ السَيفَ حِليَتُهُ..................... يَومَ الجِلادِ إِذا نَبا الحَدُّ
وَلَقَد عَلِمتِ بِأَنَّني رَجُلٌ..................... في الصالِحاتِ أَروحُ أَو أَغدو
بَردٌ عَلى الأَدنى وَمَرحَمَةٌ..................... وَعَلى الحَوادِثِ مارِنٌ جَلدُ






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القصيدة اليتيمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: