مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 مسرح النو(الياباني)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى الشيحاوي
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 56
تاريخ التسجيل : 03/12/2007

مُساهمةموضوع: مسرح النو(الياباني)   4/5/2008, 3:25 pm

[COLOR=blue][COLOR=purple]مسرح النو.... مسرحيتا الطبل الحريري


ياله من عالم ملغز عجيب ساحر.... عالم النو
ومسرح النو لمن لا يعلم هو مسرح ابتدعه اليابانيون
المطالع له وللمرة الأولي سيسقط في اشكاليات كثيرة . سيقرأ نصاً واثنين وثلاثة قبل أن يلم بالقواعد والأسس البنائية لهذا العالم
هذا بالطبع ان لم يكن قد تعرض في السابق لقراءة الثقافة اليابانية
عالم النو يمتلئ بالأشباح ... بتناسخ الأرواح.... بالموتي الذين يتداخلون مع البشر ويتدخلون في توجيه حيواتهم
كل هذا يتم بصورة تلقائية وسريعة ودون تقديم مسبق
بالطبع لأن الكاتب في الأساس يتعامل مع شعبه
شعب أرضع هذه المعتقدات

مسرح النو هو مسرح يقوم بالأساس علي أداء الرقصات.... ممثلوه جميعاً من الرجال...... مسرح يرتدي فيه الممثلون الأقنعة ليقوموا بأدوار النساء والأشباح وغيرها
بعض كتاب اليابان المعاصرين استلهموا هذه الأعمال في بناء دراما مسرحية حديثة تعتمد بالأساس علي الحوار المسرحي السردي المعتاد.... تناقش الفكرة من زاوية معاصرة وان لم تغفل رغم ذلك الأسطورة والخيال

من أمثلة ذلك مسرحية الطبل الحريري التي كتب نصها الكلاسيكي القديم منذ ثمانية قرون " زيمي"
واستلهمها الكاتب المحدث " يوكيو ميشيما" بعد ذلك في قراءة معاصرة للفكرة.

المسرحية القديمة تتحدث عن عجوز كناس لمح الأميرة ذات يوم فأحبها ومن ثم تسرب ذلك الخبر للأميرة فاستاءت كثيراً وقررت السخرية منه فعلقت طبلة علي شجرة غار وطلبي منه أن يدقها وأبلغته أنه متي صدر منها صوت فستستجيب له ( بالمناسبة الطريقة التي تعلم بها الأميرة بحب العجوز وكذلك الطريق التي بها يصل إلي العجوز ما تريده الأميرة هي أشياء تعتمد علي أداء الكورس وحيل مسرحية شديدة الكلاسيكية تشبه تلك المستخدمة في المسرحيات اليونانية القديمة مثل مسرحيات سوفو كليس ويوربيديس وغيرهم.....)
العجوز الكناس يفرح بذلك كثيراً. يقرع الطبل فلا يصدر عنها صوت يفعل ذلك مرات ومرات بصورة أعنف وأقوي فلا يصدر عنها صوت.. ببساطة لأن الأميرة ولكي تمعن في السخرية من العجوز وضعت علي الشجرة طبلة مصنوعة من الحرير والحرير بالطبع لا يصدر عنه صوتاً... العجوز يشعر بالحرج والضيق ويلقي بنفسه في البحيرة... يعود للأميرة شبحاً يعذبها لأنها رفضت حبه... وتنتهي المسرحية علي ظهوره في هيئة شيطان وعلي عذاب لانهائي يسببه للأميرة..

النص يبدو ملغزاً في تفاصيله
فظهور العجوز في صورة شبح( شيطان) هو نوع من العذاب يري الكاتب أن روحه تستحقه لأنه تحدي سلطان الملك.
كذلك عذاب الأميرة لأنها رفضت قلب العجوز علي الرغم من الفارق الكبير في المكانة الاجتماعية والسن ( فارق السن في ذلك الزمن ربما كان شيئاً مستساغاً بشكل ما..... لكن فارق المكانة بين أميرة وكناس وأمور كنقاء الدم ماتزال أمور شديدة التقديس ربما حتي الآن في الأمبراطورية اليابانية)

وذلك ربما خلق نوع من التناقض في الفهم.... لكنها في النهاية مأساة يعيشها الطرفان والمآسي القدرية هي أمور معتادة في الدراما الكلاسيكية بوجه عام
لكن لوم الفتاة النبيلة علي رفض ذلك الحب في زمن كانت تحكمه هذه القوانين والأعراف هو أمر شديد الثورية
أعتقد أنني لم أصطدم به كذلك في السابق علي مستوي أي نصوص تراثية.... كلها وعندما تتحدث عن حب من طرف واحد تتحدث عن الفين متكافئين سناً واجتماعياً وثقافياً وكذلك علي المستوي الجمالي ( بالطبع لا أتطرق إلي النصوص التي تكون فيها الفتاة تكن بعض المشاعر للفتي وتعرض عنه طلباً لشئ ربما لا يمتلكه)
هذه النصوص التي أشير إليها مبرر فيها عقاب رفض الحب... بل إنه وفي بعض النصوص العربية التراثية قد يحدث عقاب قدري لمجرد أن المحبوب لم ينتبه لحب من يحب( لو طلب اعطاء أمثلة فسأفعل بالتأكيد- لكن ذلك خارج نطاق الحديث الآن)

النص الحديث نقل الصراع إلي وسط مدينة طوكيو الحديثة
العجوز هو كناس في أحد المكاتب يكتب رسائل غرامية لامرأة ثرية تتردد علي حانوت الخياطة المقابل للمكتب. كان العجوز قد لمحها مصادفة وأحبها من النظرة الأولي... دون دخول في التفصيل لأنها كثيرة فالعمل هذه المرة يعتمد علي خط درامي شديد التماسك وعدد من الشخصيات المرسومة بمهارة ولكن العمل نصاً خارج اطار الحديث.... لذا فسنتغاضي عن الأحداث ولنقفذ مباشرةً إلي النهاية
تتطلب المرأة من العجوز أن يقرع الطبلة التي قذفت إليه في المكتب من حانوت الخياطة بصوت يفوق صوت زحام الطريق
عندما يفشل ينتحر
يعود للسيدة في صورة شبح لكنه هذه المرة ليس شيطاناً..... تسأله السيدة أن يقرع الطبلة من أجلها... بالطبع هي نفس الطبلة لكنه عندما يقرعها هذه المرة يصدر عنها صوت مدوي تعلنه أنها لا تسمعه لكنها ترجوه أن يقرعها من أجلها مرة أخري. يفعل ذلك مائة مرة بعدد الخطابات التي كتبها لها وهي ماتزال لا تسمع علي الرغم من أن الطبل يصدر عنه صوت. عند ذلك يتركها وينصرف.. تنتهي المسرحيية بالسيدة شاردة ومتألمة عندما تسأل عما بها تقول يا لييته يقرع الطبل من أجلها...

ميشيما خلق حالة رائعة....
لم يعاقب المحب ربما لتغير الظروف المجتمعية
الفتاة جعل عذابها نفسياً ليس بالشبح الذي يطاردها بطبلة ترجها
لكن بعدم قدرتها علي سماع صوت الحب
وكأنها تتعذب بحياتها لأنها لم تستطع أن تحب وبالتالي لا تستحق أن تسمع صوت الطبل
نهاية شدية التوفيق والعمق....

الفكرة ثرية ومطروحة للنقاش ربما لو كانت لدي لاعتمدت معالجة قريبة جداً من معالجة ميشيما لكنني ماكنت استخدمت عودة الروح الميتة أو الانتحار من الأساس
كنت سأجعل العجوز يدق الطبل فيصدر عنها الصوت ولا تسمعه السيدة... صوت يسحر العذاري والكائنات والقمر فتلتف جميعها من حوله وتجعله بهياً... في هيئته الجديدة يسحر السيدة فتطلب طبلة لتقرعها له وعلي الرغم من أنها طبلة عادية إلا أنه لا يصدر عنها صوتاً
ربما كنت أستغني عن الجزء الخاص بالطبلة العادية والسيدة واكتفي بالتفاف الكون من حول البطل
ربما كنت أرتدي كذلك ثوب الحكاء الأسطوري وبصوت راعد أهتف:
وعندما مات العجوز خالطت روحه الرياح.... دقات طبله نجدها في قلوبنا عندما تلهج بالذكر في حضرة الحب... فحاذروا ألا تستمعوا لها ....0(منقول ) واسم الكاتب مجهول بالنسبة لي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسرح النو(الياباني)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: فنون-
انتقل الى: