مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 أشغال "رياض ضعون" من عمق الحكايات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فادي النظامي
Admin
Admin


عدد الرسائل : 1114
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: أشغال "رياض ضعون" من عمق الحكايات    3/12/2012, 11:05 am

عندما تجبر الأشياء على أن تكون كما تريد لتكوّن منها قطعاً فنية يختلف حول تسميتها الكثيرون، هذا يعني أنك من طينة وعجينة فنية بدأت منذ الصغر واستمرت إلى حيث باتت الأمكنة تضيق، هكذا تتحول الأشياء إلى أشكال فنية على يد مهندس الكهرباء "رياض ضعون".





الفنان رياض ضعون


مدونة وطن eSyria وفي يوم الثلاثاء 13/11/2012 التقت به، وهو الرجل الدمث، والمحب وصاحب الطرفة، الذي يجد في تجارب الجدّات وحكاياتهن مرجعية يستند فيها على كل قادم من الأيام.

مشغولاته فاقت الستين قطعة، وهنا يتحدث عن بداياته في عشق هذا النوع من الفنون، حيث قال: «مثل كل التلاميذ كانت حصة "الأشغال" مساحة لحث الطالب على تشكيل الأوراق الملونة بأشكال تدور في ذهن كل منا، فكنت متميزاً جداً ربما لأنني أحب صياغة الأشياء كما أتمنى، وربما من أكثر الأشياء التي شدتني إليها كانت أدوات الأجداد الزراعية وخاصة منها المحراث الخشبي والحديدي وكيف يتم إصلاحهما».

أما كيف يستقي "ضعون" أفكار مشغولاته فإنه وكما يقول الفكرة موجودة وعلينا صياغتها بالشكل المطلوب، مضيفاً: «اسم مشغولات هو الأكثر مناسبة لما أقوم به، هو ليس نحتاً فأنا لست كذلك، أنا أصوغ ما تركته الطبيعة مهملاً يثير الشفقة، فقط هي النظرة الدقيقة ومن زوايا عدة لكل قطعة يستطيع المرء أن يجد فيها مادة فنية بالشكل الذي يرغبه هو وتحب القطعة ذاتها منذ تشكلها الأول».

ويكمل: «تبقى الفكرة أسيرة النظرة، من هنا قد تستغرق الفكرة وقتاً أطول من تنفيذها، والعكس ينطبق على ذلك أيضاً».

أما عن مواده الخام التي يستخدمها في تشكيلاته الفنية هذه، فقال: «الطبيعة غنيه بموادها سواء الخشب أو الحجر أو الطين أو القماش، وهي مواد موجودة معنا، نستعملها يومياً، ملتصقة بنا نحن البشر، ومجاورة لنا، كما أنها– وهذا الأهم- رخيصة الثمن».

من يدقق في بعض القطع التي اشتغلها يشعر بشيء من الكآبة لأنه يرى في الوجوه المعذبة والمشوهة عنواناً عرضاً لمعاناة الإنسان من الخلق الأول، لكنه يرى غير ذلك، حيث قال:
«وجوه أشغالي ليست مشوهة، هي واقعية، حقيقية، هكذا أتخيلها، وبهذه الطريقة أصوغها، هي تجبرني على ذلك، تارة تظهر في لحظة فرح، وأخرى في لحظة تعب، لكن المساحة الأكبر في عمر الإنسان يبدو أنها حزينة».



من أعمال الفنان رياض
وهنا ينطلق في الحديث عن التأثر الذي لابد لكل فنان أو صانع أن يصاب به، قال: «ما من شك هناك تأثير للفن العالمي, وأنا زرت الكثير من المتاحف مثل الأرميتاج" و"اللوفر" عدة مرات وتعرفت على أعمال فنانين كبار مما ترك لدي مخزوناً جمالياً هائلاً، وأنا متهم من قبل الأصدقاء بأنني صاحب ذوق كبير، وأنا أقدم الشكر للذاكرة التي ساعدتني كثيراً في تطور هذا العمل لدي».



وصاحب الذوق الرفيع لابد أن يقدم شكره، وامتنانه لمن ألهموه، وهو يعترف بذلك بحس الإنسان الصادق، وقد قال في هذا الصدد: «لا بد لي من هذا المنبر الإعلامي أن أعتذر من الفنان الكبير "ماتيس" لأنني استقيت كثيراً من الأفكار من لوحاته، ومن الفنان النحات "ديمتريفيتش إروزي"، ومن الحرفيين الداغستانيين والأرمن».

من هنا ننطلق لنتعرف أكثر على عوالم "رياض ضعون" التي غاص في حيثيات أفكاره ونبش منها امرأته التي يحب، قال: «المرأة ربة العشق، وأنا عاشق، العشق رأس المحبة، لا دنيا دون عشق، ولا آخرة دون شوق، والعشق يغفر الذنوب، المرأة ربة الإلهام، وربة الينبوع، وربة الجمال، والشعر، والرقصالباحث عن فضاء أكبر، من هنا توجد في مشغولاتي نساء كثيرات».

بعيداً عما يقوم به، فإن "ضعون" مولع بالمقتنيات التراثية التي وصلته بالتوارث، فهل إحداث متحف خاص به هو أحد أهدافه ومشاريعه، وهنا يقول: «لدي مقتنيات أثريه تعود لزمن الأجداد وما قبل، مثل دلال القهوة المرة، و"المهباج" و"النجر" وآلات الخياطة، والمذياع القديم، وطواحين البن، والقناديل، والثريات، وبعض السجاد، وأنا من هواة جمع العملات القديمة ولدي من العملات الرومانية والبيزنطية والإسلامية، ولكن مسألة إقامة متحف خاص بي أمر في غاية الصعوبة، وأنا رغم سني العمر ما زلت هاوياً في هذا المجال».

لكن ما يقترب منه عن قرب يجد عنده إحساس الشاعر، فهل للشعر دور في صناعة الأشياء التي يشتغلها، قال: «الشعر لوحة يصوغها العقل، وتبلورها المشاعر، هو ضيف دائم في كل أعمالي، وأنا أنظم الشعر».

وهذه قطعة شعرية مما يكتب: «السماء حمراء وردية/ والأرض رمادية/ وبينهما قمرٌ/ ناعس وكسول/ لا شيء يتألق/ صوت أنثى من بعيد/ لم تكن صاحبته تغني/ بل تصرخ وتصرخ/ تحت شجرة توت/ لا تهتز لها ورقة».

الفنان "فادي النظامي" قريب جداً من "ضعون" مطلع على أعماله، وله في هذا رأي، قال فيه: «أعمال قاسمها المشترك هو البساطة، وحيث توجد البساطة يكون الجمال، قطع ومنحوتات خشبية مميزة بشكلها ومضمونها، تبدو مهارة الصديق رياض" جليّة من خلال لمساته البسيطة في أغلب الأعمال ليحوّل تركيزنا وانتباهنا نحو الفكرة التي يريد تناولها، تشعر في بعض الأعمال وكأن حواراً واتفاقاً قد جرى بين الفنان والعمل ليخرج بالصورة التي نرى».

الجدير ذكره أن الفنان "رياض ضعون" من مواليد "سلمية" في العام 1954 / حاصل على ماجستير في الهندسة الكهربائية/ عمل لدى مؤسسة الإسكان العسكري، ومن ثم عمل لدى شركات القطاع الخاص في مجال تركيب وتنفيذ واستثمار محطات التحويل 66 /20 كيلو فولت.

متفرقات من اللقاء:


ــ لوحاته وقطعه الفنية ليست للبيع إنها له ولأصدقائه.
ــ يمكن أن تكون هذه الموهبة صديقة مرحلة التقاعد.
ــ شارك في معرض واحد في "حلب" لكن معرضه الدائم هو منزله.
ــ الحياة كلها بحاجه الثقافة من زراعة الأرض حتى علوم الفضاء.

_________________
وكما لك سماؤك الملونة بالبلابل ....

فأنا لي همس الكلمات الصادقة ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أشغال "رياض ضعون" من عمق الحكايات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: فنون-
انتقل الى: