مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 لا تترك الأبواب مغلقه للكاتب السوداني عبدالله الغيث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد كردي
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 30/08/2010

مُساهمةموضوع: لا تترك الأبواب مغلقه للكاتب السوداني عبدالله الغيث   30/11/2011, 9:28 am

دون أن أقصد تسببت في جريمة بأمريكا.
فلم أفتح الباب لسيدة كبيرة في السن كانت تسير خلفي وأنا أهم بالخروج من باب مجمع تجاري.
ارتطمت السيدة بالباب وتعثرت وتبعثرت أغراضها على الأرض دون أن تصاب بأي أذى.
لكن خلال محاولتي مساعدتها في جمع أشلاء أكياسها سألني رجل أمن أن أرافقه إلى مكتب الإدارة في المجمع بصوت عال كالذي ينادي به اللصوص.

ذهبت معه مرددا في نفسي: *اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه*.
وفور أن دخلت المكتب دار بيننا ال حوار التالي، والذي بدأه بسؤال فظ: *هل لديك مشاعر؟*.

أجبته باقتضاب: *بالتأكيد*.
فرد ووجهه يفيض غضبا: *لماذا إذاً لم تفتح الباب للسيدة التي وراءك؟*.
رددت عليه قائلا: *لم أرها. فلا أملك عينين في مؤخرة رأسي*.

فقال وهو يبحث عن قارورة الماء التي أمامه ليطفئ النار التي تشتعل في أعماقه إثر إجابتي التي لم ترق له: *عندما تقود سيارتك يتوجب عليك أن تراقب من هو أمامك ومن خلفك وعن شمالك ويمينك. فمن الأحرى أن تكون أكثر حرصا عندما تقود قدميك في المرة المقبلة*.

شكرته على النصيحة، فأخلى سبيلي معتذرا عن قسوته، مؤكدا أن تصرفه نابع من واجبه تجاه أي شخص يبدر منه سلوكا يراه غير مناسب.خرجت من مكتبه وأنا أهطل عرقا رغم أن درجة الحرارة كانت تحت الصفر وقتئذ في ولاية يوتاه بغرب أمريكا.

كان درسا مهما تعلمته في سنتي الأولى في أمريكا عام 2000. فأصبحت منذ ذلك الحين أفتح الأبواب لمن أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي.
ومن فرط حرصي أمسكه لمن يلوح طيفه من بعيد في مشهد كوميدي تسيل على إثره الضحكات.

فتح الأبواب في المجمعات التجارية والمستشفيات والجامعات يعد سلوكا حضاريا ويعكس ثقافة تجيدها دول العالم الأول مما جعلها تقطن الصدارة،
فيما نقبع في المؤخرة.
لا أقصد فقط الأبواب الفعلية التي نعبرها في أماكننا العامة بل أيضا الأبواب الافتراضية التي تقطننا وتشغلنا.
في يقظتنا وأحلامنا.
باب الوظيفة وباب الترقية وباب الفرصة.

هذه الأبواب التي يملك بعضنا مفاتيحها ومقابضها بيد أنها للأسف لا تفتح إلا لمن نحب ونهوى.
لمن له منزلة في نفوسنا وقلوبنا، مما أدى إلى ارتطام وسقوط الكثير من الموهوبين، ممن لا حول لهم ولا قوة، أمام هذه الأبواب، متأثرين بجراحهم ومعاناتهم.
فأبوابنا موصدة ومغلقة إلا أمام قلة قليلة لهم الحظوة والشفاعة وربما ليس لديهم أدنى الإمكانات للحصول على وظيفة معينة أو فرصة تتطلب مواصفات ومعايير محددة.

في حفل تخرج صديقي من جامعة مانشستر ببريطانيا العام الماضي تأثرت بكلمة الخريجين التي ارتجلها طالب سوداني حصل على درجة الدكتوراه في الهندسة.
سحرتني كلمته القصيرة التي قال فيها: *لن أفسد فرحتكم بكلمة طويلة مملة. سأختزلها في جملتين. دكتور جون فرانك، شكرا لأنك فتحت باب مكتبك وعقلك لي. هذا الباب هو الذي جعلني أصعد هذه المنصة اليوم وأزرع حقول الفرح في صدر جدتي مريم*.

قطعا، لا يرتبط السوداني صلاح كامل وأستاذه جون فرانك بوشائج قرابة وروابط دم.
لكن الأخير آمن بمشروع طالبه فشرع له أبواب طالما اصطدم بها في وطنه وعدد من الدول العربية.
يقول صلاح وهو يدفع عربة جدته التي جاءت إلى بريطانيا خصيصا لتتقاسم مع حفيدها الوحيد فرحته بالحصول على الشهادة الكبيرة: *الدكتور فرانك الوحيد الذي أصغى إلي. طفت دولا عربية كثيرة وجامعات عديدة ولم أجد أذنا صاغية*.

إن مجتمعاتنا العربية تحفل بالأنانية وحب الذات.
فتكاتفنا وتعاوننا وفتح الأبواب لبعضنا البعض سيثمر نجاحا غفيرا.
يقول المفكر الفرنسي، لاروشفوكو: *الأنانية كريح الصحراء.. إنها تجفف كل شيء*.

ثمة حل واحد يقودنا لإفشاء الإبداع وإشاعة النجاح وهو نكران الذات وإعلاء محبة الإنسان عاليا وتطبيقه في كل معاملاتنا.
وليبدأ كل واحد منا بسؤال نفسه قبل أن يخلد إلى النوم: *كم بابا فتحت اليوم*.
إجاباتنا ستحدد إلى أين نتجه. فماذا ننتظر من مجتمعات مغلقة لا تفتح الأبواب... لاشك أنها تركض وراء السراب؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لجنة الإعلام
Admin
Admin


عدد الرسائل : 2412
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 22/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: لا تترك الأبواب مغلقه للكاتب السوداني عبدالله الغيث   30/11/2011, 11:07 am

قصة جميلة ومعبرة.. تحكي عن وجعنا كلنا.. فهل يكون للوجع دواء شافٍ؟؟!!


جمعية أصدقاء سلمية
بيئة . ثقافة . تنمية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://slmf.all-forum.net
 
لا تترك الأبواب مغلقه للكاتب السوداني عبدالله الغيث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: