مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 البعد البيئي في تخطيط المدن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لجنة الإعلام
Admin
Admin


عدد الرسائل : 2412
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 22/05/2007

مُساهمةموضوع: البعد البيئي في تخطيط المدن   21/11/2011, 9:27 am


مقدمة:
تعتبر المدينة الإغريقية أو(البوليس) أول نموذج حضري في العالم(كلمة بوليس باليونانية تعني المدينة) و التي وصفها المؤرخون بالتغير المستمر ولكن مع الاستقرار والتوازن مع الطبيعة.
فمع بداية القرن العشرين كانت نسبة سكان المدن إلى المجموع الكلي 10:1 و أصبحت مع نهايته 10:5 حيث تشكل البلدان النامية الجزء الأعظم من النمو السكاني الحضري. مما زاد من أعباء تلك الحكومات في تأمين الخدمات الأساسية من الإمداد بالماء النظيف و معالجة مياه الصرف الصحي و وسائل الانتقال المناسبة و غير ذلك من الخدمات الأخرى.

أهمية تخطيط المدن بالنسبة للبيئة

لكثير من المدن سجلات طويلة من التخطيط غير الملائم أو غير المنظم , فعلى سبيل المثال غالبا ما يكون القائمون على التخطيط غير مدركين للاحتياجات المحلية كما حدث في دول العالم الثالث(و مازال يحدث)عندما قامت الحكومات المركزية البعيدة بمحاولة تخطيط المدن في هذه الدول.حيث نجد أن كثيرا من المناطق الحضرية مشوهة بالميادين العامة و الحدائق المهجورة و بالطرق المؤدية إلى لا مكان.و يعود السبب إلى عدم إشراك المخططين لأولئك الذين تتأثر مجتمعاتهم بشكل مباشر بذلك التخطيط.
ولا بد للتخطيط أن يعتمد على ضوابط لاستخدام الأرض حتى لا تتعدى حريات الأفراد على حقوق المجتمع (مخالفات البناء- التعدي على المساحات الخضراء – التخلص العشوائي من النفايات الصناعية –وغيرها ….)

إن التخطيط الجيد خطوة ضرورية للحفاظ على البيئة و استعادة صورة الحياة الحضرية التي تمثلها المدينة الإغريقية القديمة(البوليس).

المنعكسات السلبية للتخطيط غير المنظم على البيئة

تتأثر البيئة في البلدان النامية و الصناعية على السواء تأثرا كبيرا بالطريقة التي تستهلك بها المدن الأراضي و الموارد الأخرى و النمو الحضري غير المنظم الذي تسوده الفوضى- سواء قيس بالزيادة في أعداد السكان أو في مقدار المساحة التي ينتشر عليها البشر- يعتمد دائما على الأرض و الماء و الطاقة المستمدة من المناطق المحيطة لتلبية احتياجات الناس.

و يزيد النمو غير المخطط من الاعتماد على السيارات كما تزداد احتياجات المباني للطاقة,و يتفاقم تلوث الهواء و الدمار البيئي الناتج عن تعدين الفحم و استخراج الغاز والبترول .

إن كل ما ينساب من الشوارع و أماكن انتظار السيارات محملا بالزيوت و الأملاح يصب في البحيرات و الأنهار و الخلجان ,كما أن تغطية أماكن كبيرة من الأرض بالأرصفة يمنع المياه العذبة من إمداد مخزون المياه تحت سطح الأرض.

لذا فإن الاستخدام العشوائي للأرض يجعل المدن و كذلك الضواحي التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى الأشجار و الحدائق وشبكات الصرف الصحي أقل قدرة على تلبية احتياجات البشر والتي عادة ما يسكنها مجموعات كبيرة من ذوي الدخل المنخفض حيث لا يقدرون على تكاليف المعيشة في الأحياء النظيفة أو الراقية .

إن نموذج الضاحية الذي انتشر في الآونة الأخيرة لم يحقق الغرض المرجو منه فكثير من سكان الضواحي في بحثها عن الحرية و حرية الانتقال و الهواء النقي و الوصول إلى الأماكن الخالية قد واجهت بدلا من ذلك رحلات يومية طويلة ذهابا و إيابا و اختناقات مرورية بسبب اعتماد تلك المجتمعات المتناثرة على وسائط النقل التي لا تلبي احتياجاتهم و بقيت نسبة كبيرة من المساكن الخالية ضمن المدينة لأسباب متعددة و في أكثر الأحيان غير مقنعة .


واقع البيئة المحلي في تخطيط المدن

انطلاقا من الحقائق السابقة و إذا ما قمنا بإسقاطها على واقع مدننا ولا سيما مدينة دمشق أقدم عاصمة في التاريخ و التي تعاني من مشكلات متنوعة على صعيد التخطيط الحضري و انعكاساته على البيئة (كقلة المساحات الخضراء و المبالغة باستخدام الكتل الإسمنتية في الكثير من الأماكن العامة و المدارس –و السكن العشوائي- والتلوث البصري الناجم عن غياب الطابع العمراني المميز و مخالفات البناء وما تسببه من تشويه للمنظر العام-و انتشار الورش الصناعية المختلفة ضمن الأحياء السكنية التي لا تعترف بالبيئة)
وتعتبر المشكلة المرورية و ما يرافقها من تلوث للهواء و الضجيج من أهم تلك المشكلات التي تقض مضاجع سكان هذه المدينة العريقة فنظام السير العشوائي والذي أصبح سمة من السمات المميزة لهذه المدينة يفتقد إلى المقومات الأساسية للتخطيط ولا ينسجم مع الأبعاد البيئية و الإنسانية (كالتوقف المتكرر لوسائط النقل العامة و الخاصة-وغياب دلالات مرورية بأماكن واضحة و بشكل مدروس يضمن سلامة السائقين و عمال البلديات وعمال صيانة الطرق والأهم من ذلك عدم وجود الإشارات الضوئية المخصصة لعبور المشاة ففي كثير من الأحيان نجد أنفسنا محاطون بأعداد هائلة من السيارات عاجزون عن اجتياز الشوارع(إلا بقدرة قادر) كما أن عدم وجود الخطوط المخصصة للمشاة أو الموجودة بشكل غير آمن و لا سيما في الأماكن القريبة من مدارس الأطفال يعرض الكثيرون للحوادث و الأضرار الجسدية المختلفة.


استنتاجات

و في نهاية المطاف لا بد من القول بأن الحلول الجذرية للتخفيف من المشكلات الناجمة عن التخطيط غير المنظم لمدننا و تأثيراتها السلبية على البيئة قد لا يكون أمرا بهذه البساطة لأنه يتطلب المال و الوقت الكافيين و هذا ما قد نتفهمه جميعا.
و لكن ما يصعب علينا فهمه أننا في القرن 21 لا نزال نعاني من اجتياز الشوارع بشكل آمن ومن التوقف العشوائي لوسائط النقل العامة ومن سحب الدخان الصادرة من عوادم السيارات المستهلكة و من التنافس في زراعة الحواجز الإسمنتية (بدلا من الأشجار) وانتشار مظاهر التلوث البصري و الضوضائي بأشكاله المختلفة.

توصيات

ولكي نستطيع التخفيف من تلك الأعباء البيئية المتراكمة ألا يمكننا الاعتماد على حلول مرحلية (إسعافيه)لا تتطلب أكثر من اتخاذ قرارات صائبة غير مكلفة(ماديا) و متابعة تطبيقها بشكل دؤوب يتسم بالمصداقية؟
لأننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى للإسراع باتخاذ خطوات عملية على صعيد التخطيط الحضري,آخذين بعين الاعتبار الأبعاد البيئية و الإنسانية .

إعداد الدكتور فائز البيطار



جمعية أصدقاء سلمية
بيئة . ثقافة . تنمية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://slmf.all-forum.net
 
البعد البيئي في تخطيط المدن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بيئتنا-
انتقل الى: