مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 مقهى الجندولـ ـ 1 ـ وومضات مشرقة من الماضي والحاضر..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: مقهى الجندولـ ـ 1 ـ وومضات مشرقة من الماضي والحاضر..   25/8/2011, 5:59 am


مقهى الجندولـ ـ 1 ـ


وومضاتٌ مشرقةٌ من الماضي والحاضر....



مقهى الجندول،ذلك المبنى الأثري القديم نسبياً ،بالنسبة لعصرنا،فقد بني في فترة الانتداب الفرنسي لبلادنا،مع مبنى السراي القديم،وعلى الطراز نفسه،بني على شكل طابقين من الحجر الأزرق البازلتي ،كمعظم أبنية سلمية القديمة،مثل الحمامات وسور سلمية، ودار الأمير سليمان،والخانات التراثية ،كخان (العكاري) وهو المبنى المقابل للمقهى،وقد شغل الطابق الثاني منه،في فترة زمنية مضت، المركز الثقافي في سلمية ،وأصبح في فترة ثانية فندقاً يستقبل الوافدين إلى سلمية،ولكن أعتقد أنّ هذا نادر،لأنّ معظم الوافدين إلى سلمية،كانت تستضيفهم عائلات (سلمونية)وهذا أمر مشهود به لسلمية،ومشهود لأهلها بالكرم ،وحسن الضيافة.

أمّا الطابق الأول ،فأنا لاأعهده إلا مقهى شتوي ،موقعه تحت الطابق الثاني مباشرة، ومقهى صيفي، وقد ظلت صالته الأرضية الواسعة،بالإضافة إلى حديقته الكبيرة، ذات الأشجار الباسقة،والظلال الوارفة،والإطلالة الجميلة،على ماحولهامن حجر وشجر تستقبل رواد المقهى إلى أن حدث خلاف بين المتعهد الذي ضمنه وبين البلدية،لم تحسم نتائجه بعد.وموقع المقهى في وسط مدينتي سلمية،ساعد في شهرته،وذيوع صيته،فهو مقصد المقيم والعابر،وملجأ القاصي والداني عند شدة القيظ في النهار،وراحة المسافر والشاعر ،عندما تداعب نسيمات المساء جبين كلّ يقظ وساهر بين ظهرانيه،وخاصة عندما يحرك هذا النسيم العليل رياحين حديقته وورودها، فيفوح شذاها بأجمل العطور،وأزكى الروائح،وتلامس النسمات الناعمة واللطيفة والرقيقة،أطراف أغصان أشجار الحور والصنوبر والتي سيّجت سور المقهى بسوار أخضر جميل،يذكرني بسياج بساتين قريتي الطبيعي، من أشجار الديس والزيزفون ،إنّ مقهى الجندول يترك لدى الزائر اليوم انطباعاً راسخاً عن الماضي العريق الذي شهدته أروقته وحناياه،ويترك اليوم في نفسه حسرة ولوعة وحزناً،نتيجة للإهمال الذي عومل به هذا المرفق الهام من مرافق مدينتي

التي تصرخ وتستجير بالمنقذ الذي سينقذها من ظلام الإهمال والمهملين،ولانقول ظلام الفساد والمفسدين.

ولقد وصف الشاعر(فؤاد بليبل )ليالي الجندول بقوله:
شاعِرٌ هامَ بِالجَمالِ فَغَنّا == هُ بِشِعرٍ أَينَ الطِلا مِن زُلالِه
عَبقَرِيُّ الإيقاعِ عَذبُ القَوافي == تَتَمَشّى الحَياةُ في أَوصالِه
ما لَياليهِ غَيرُ فَجرٍ مِنَ الوَح == يِ عَلَيهِ رَفَّت بَناتُ خَيالِه
فاتِكاتُ اللِحاظِ مِن كُلِّ بِكرٍ == سَلَّحَ السِحرُ جَفنَها بِنِبالِه

ثم يتوجه بالخطاب إليه منشداً:

أَينَ ذاكَ الجُندولُ يُرقِصُهُ المَو == جُ فَيَنسابُ مُمعِناً في اِختِيالِه

بحَّ صَوتُ القِثارِ في كَفِّ حاديه == لَيتِ لي أَن أَرى سَنا كَرنفالِه

عزيزي القارئ:لم أسق هذه المقدمة الطويلة عن مقهى الجندول،لأعرّف به تاريخياً وأثرياً،ولاأخفيك سرّاً إذا ماقلت علناً:لست ببارع في هذا الميدان،وإنما سقت هذه المقدمة لكي ألفت نظر، من به، وله نظر، إلى هذا الصرح الثقافي والحضاري والأثري في مدينتي، ولكي أربط بين ومضات هذا المكان وبريقه في الماضي والحاضر،ومن يدري ربما في المستقبل أيضا، من خلال ما سوف أصفه وأشرحه وأرويه من ذكريات خاصة تشدّني إلى هذا المقهى الذي كان بمثابة السراج الذي أضاء لي قبساً ،عندما طلب منّي ومن الأصدقاء في جمعية الأصدقاء التوجّه إليه مساء يوم السبت الموافق ل/11/7/2009

وكان النداء موجهاً من اللجنة البيئية في جمعية أصدقاء سلمية(مشكورة على جهودها،وجهود كلّ العاملين الصادقين من أجل المحافظة على نظافة بيئة مدينتنا)،ومن أجل المشاركة والمساهمة، مع فرقة كشفية قادمة من دمشق،في تنظيف المكان لكي يصبح أكثر بهاء وإشراقاً.

دخلت المكان ولم يكن في ذهني فكرة عن ماهيّة العمل الذي سوف أنفّذه مع الأصدقاء،ولكنّي وجدتهم يكسرون فروع الأشجار الزائدة،ثم يجمعونها في مكان واحد،وبعض الأصدقاء يشارك بجديّة وحماس في هذا العمل المشرف بواسطة مقص كان يحمله في يده،والبعض الآخر أخذ يقتلع الأعشاب والفروع الزائدة،من حواشات أشجار وورود هذا المكان المهمل،والذي أصبح بمثابة سلة للنفايات التي يلقيها بعض المواطنين ذوي الضمائر الميتة من الجوار،أو المارة وعابري السبيل،ثم جاءت ثلّة من فرقة الكشافة(صبايا وشباب)وأخذن يشاركن في العمل،كانت الصبايا تجمعن الفضلات والأوساخ وتضعهن في أكياس القمامة،التي تحملنها،وكان الشباب يساهمون في نقل الأغصان المكسرة،وفي قلع أفرع الأشجار الزائدة،وكان المتقاعدون وعلى رأسهم الأستاذ حسن قطريب رئيس لجنة البيئة في الجمعية،يعملون بجد ونشاط ،جنباً إلى جنب مع الشباب في حملة النظافة هذه،فبدوا أكثر شباباً وحيوية وأصغر سنّاً من أعمارهم الحقيقية،وكنت أنا أكسلهم،لسبب سوف أذكره بعد لحظات.لقد كان عمل الأصدقاء مع المتطوعين من فرقة الكشافة الِشباب عملاً أهلياًوتعاونياً وتشاركياً خلاّقاً وجميلاً،لقد كان المقهى أشبه بخلية نحل،العاملات فيه يذهبن ويجئن في حركة دائمة ،لا من أجل جني غذاء الملكة,وإنما لنقل نفايات أرض حديقة المقهى،وبقايا فضلات الطعام التي تلقى من فوق أسوار الحديقة،وكأنّ حديقة المقهى أصبحت مكبّاً للنفايات.

فيا للهول!!وياللفضيحة!!إنّ أجمل مكان في هذه المدينة أصبح مرتعاً للأوساخ والقمامة،فشكراً لكلّ الأيدي العاملة التي ساهمت ولو جزئياً بجهدها في المحافظة

على نظافة هذا المكان الجميل،والذي نريد له دائماً أن يكون أكثر بهاء ونقاء،وما معرض الزهور الذي أقامته جمعيّة أصدقاء سلمية منذ فترة وجيزة على مسرح حديقة هذا المقهى،وماشهدته أروقته من قبل،من تنور للزمان والمكان،بتنور الأزهار والرياحين التي عرضت في رحابه.

كما وصفها الشاعر ابراهيم اليازجي بقوله:
شيِمٌ حَكَتْ زَهرَ الرِياضِ بِحُسنِها == وَبَديعِ لُطفٍ كَالنَّسيم السّائرِ
وَمَناقِبٌ وُصِفت فَساقطُ عِقدِها == دُرَراً تَناوَلَها يَراعُ الشاعرِ

وأهم من كلّ شيء تواجد الأصدقاء فعلا وحقيقة،وجسداً وروحاً على أرض المقهى خلال فترة المعرض،ماهو إلا تواجد للتصميم والإرادة في إعادة دورة الحياة إلى شرايين هذا المكان وأوردته التي أصابها التلف عبر الزمن الطويل، بسبب الإهمال والفساد كما ذكرت آنفاً، وليتهيأ تحضيره بشكل جيد ومنظم ليكون متحفاً،يضم بين أروقته وجنباته آثار مدينتي العريقة.

ولقد أعجبني وصف الشاعر ابراهيم اليازجي لجو الإنس الذي يتحقق باجتماع الأصدقاء،وما أشبهه بجو الإلفة والمسّرة الذي تحقق في اجتماع الأصدقاء في معرض الزهور الذي أقيم مؤخراً في مقهى الجندول،والذي قال فيه:
هَنيئاً غَدَوتُم في رِياضِ مَسَرّةٍ == بطلعتكم تاهَت عَلى جَنةِ الخُلدِ
فَمَن لي بهاتيكَ الرِّياضِ وَحسنها == وَمَن لي بِذاك اللَحنِ وَالعطرِ وَالندِّ
وَمَن لي بِذاكَ الأُنسِ بَل هُوَ مُنيَتي == إِذا حزته لَم يَبقَ مِن مُنيةٍ عِندي

حيّوا معي جهود لجنة البيئة في جمعيّة أصدقاء سلمية، وفي سعيها الدائم من أجل الحفاظ على نظافة البيئة.

حيّوا معي كلّ المتطوعين من الأصدقاء المتقاعدين،وكذلك شباب فرقة الكشافة الذين نفذوا معنا جزءاً من هذا العمل،وكذلك الشباب الذين كانوا يشاركون بنفس الدور البنّاء من أجل نظافة مرافق مدينتنا، في مكان آخر من أرجاء مدينتي.

لقد حدثني مقهى الجندول ،بعد هذا العمل الأهلي المثمر،بحديث ذي شجن،وما تقاعسي وكسلي عن العمل كالآخرين إلا من أجل هذا الحديث الروحي المتبادل بيني وبينه،والذي يحمل بين حروفه ومضات مشرقة من الماضي،سوف أرويها لكم،كما رويت ومضات متلألئة من الحاضر،والذي نتطلع له دوماً، ولرياض هذا المكان أن تكون أكثر إشراقاً وتنوراً،وأن نعود لنجتمع ونستظل بظلّها نلعب النّرد،ونقرأ الصحف،وننعم بالرّاحة في جنباته وبين وروده ورياحينه. كما نعمنا بصحبة أصدقاء آخرين،سوف يبدأ لقائي بهم على صفحات الجزء الثاني من موضوعي(مقهى الجندول)وومضات مشرقة من الماضي والحاضر،ولكن بعد حين.

سلمية في/12/7/2009 الصديق:حيدر محمود حيدر

الهوامش:

فؤاد بليبل

1330 - 1360 هـ / 1911 - 1941 م

فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.

أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،

تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.

ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية

ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.

إبراهيم اليازجي

1264 - 1324 هـ / 1847 - 1906 م

إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.

عالم بالأدب واللغة أصل أسرته من حمص، وهاجر أحد أجداده إلى لبنان، ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه.

.تولى كتابة (مجلة الطبيب) وألف كتاب (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) جزآن ومازال الثالث مخطوطاً.

وله (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لجنة الإعلام
Admin
Admin


عدد الرسائل : 2412
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 22/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: مقهى الجندولـ ـ 1 ـ وومضات مشرقة من الماضي والحاضر..   25/8/2011, 12:35 pm

الجندول معلم مهم ومهمل كما جرت العادة في مدينة سلمية.. فالقلعة منسية والحمام مكان جيد لإلقاء القمامة والسور الأثري يفتقد للعناية... نتمنى أن تلقى هذه المعالم الأثرية مزيداً من الاهتمام من قبل الجهات المعنية.
شكراً لك أستاذ حيدر لتسليطك الضوء على هذا المبنى الجميل من خلال مقالتك الأدبية المميزة.




جمعية أصدقاء سلمية
بيئة . ثقافة . تنمية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://slmf.all-forum.net
 
مقهى الجندولـ ـ 1 ـ وومضات مشرقة من الماضي والحاضر..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مجتمعنا :: تراث وفلكلور-
انتقل الى: