مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000

شاطر | 
 

 من كليلة و دمنة " باب البوم و الغربان "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ريجينا
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل: 74
العمر: 23
تاريخ التسجيل: 18/03/2011

مُساهمةموضوع: من كليلة و دمنة " باب البوم و الغربان "   21/8/2011, 9:13 am

[center]
باب البوم والغربان


قالَ دَبشَليمُ الملِكُ لبَيْدَبا الفَيلَسوفِ: قد سَمِعتُ مَثَلَ إخوانِ الصَّفاءِ وتَعاوُنِهِم. فاضرِبْ لي مَثَلَ العَدُوِّ الذي لا يَنبَغي أن يُغتَرَّ به وإن أظهَرَ تَضَرُّعًا ومَلَقًا . وأخبِرني عنِ العَدُوِّ هل يَصيرُ صديقًا وهل يُوثَقُ من أمرِهِ بشيءٍ، وكيفَ العَداوَةُ وما ضَرَرُها، وكيفَ يَنبَغي للملِكِ أن يَصنَعَ إذا طَلَبَ عَدُوُّهُ مُصالَحَتَهُ.

قالَ الفَيلَسوفُ: مَنِ اغتَرَّ بالعَدُوِّ الذي لا يَزالُ عَدُوًّا أصابَهُ ما أصابَ البومَ مِنَ الغِربانِ. قالَ الملِكُ: وكيفَ كانَ ذلكَ?

قالَ بَيْدَبا: زَعَموا أنَّه كانَ في جَبَلٍ مِنَ الجبالِ شجرَةٌ من شجرِ الدَّوحِ فيها وَكْرُ ألفِ غُرابٍ وعليهِنَّ والٍ من أنفسِهِنَّ. وكانَ عندَ هذه الشجَرةِ كهفٌ فيه ألفُ بومَةٍ وعليهِنَّ والٍ منهنَّ. فخَرَجَ ملِكُ البومِ لبعضِ غَدَواتِهِ ورَوحاتِهِ وفي نفسِهِ العَداوَةُ لملِكِ الغِربانِ وفي نفسِ الغِربانِ وملِكِها مثلُ ذلك للبومِ. فأغارَ ملِكُ البومِ في أصحابِهِ علي الغِربانِ في أوكارِها فقَتَلَ وسَبي منها خَلقًا كثيرًا. وكانت الغارَةُ ليلاً. فلمَّا أصبَحَتِ الغِربانُ اجتَمَعَت إلي مَلِكِها فقلنَ له: قد عَلِمتَ ما لَقينا الليلةَ من ملِكِ البومِ وما مِنَّا إلاَّ مَن أصبَحَ قَتيلاً أو جريحًا أو مَكسورَ الجَناحِ أو مَنتوفَ الرِّيشِ أو مَهلوبَ الذَّنبِ. وأشَدُّ ما أصابَنا ضَرًّا جرأتُهُنَّ علينا وعِلمُهُنَّ بمكانِنا، وهنَّ عائِداتٌ إلينا غيرُ مُنقَطِعاتٍ عنَّا لعِلمِهِنَّ بمكانِنا. فإنَّما نحن لكَ أيُّها الملِكُ فانظُرْ لنا ولنفسِكَ.

وكانَ في الغِربانِ خَمسَةٌ مُعتَرَفٌ لهنَّ بحُسنِ الرأيِ يُسنَدُ إليهِنَّ في الأمورِ وتُلقي إليهِنَّ مقاليدُ الأحوالِ. وكانَ الملِكُ كثيرًا ما يُشاوِرُهُنَّ في الأمورِ ويأخُذُ آراءَهُنَّ في الحوادِثِ والنَّوازِلِ . فقالَ الملِكُ للأوَّلِ مِنَ الخمسةِ: ما رأيُكَ في هذا الأمرِ? قالَ: رأيٌ قد سَبَقَتنا إليه العلماءُ وذلك أنَّهم قالوا: ليسَ للعَدُوِّ الحَنِقِ الذي لا طاقَةَ لكَ به إلاَّ الهرَبُ منه. قالَ الملِكُ للثَّاني: ما رأيُكَ أنتَ في هذا الأمر? قالَ: ما رأي هذا مِنَ الهَرَبِ. قالَ الملِكُ: لا أري لكما ذلك رأيًا أن نَرحَلَ عن أوطانِنا ونُخلِيَها لعَدُوِّنا من أوَّلِ نَكبَةٍ أصابَتنا منه، ولا يَنبَغي لنا ذلك فنكونَ به لهم عونًا علينا. ولكن نَجمَعُ أمرَنا ونَستَعِدُّ لعدُوِّنا ونُذكي نارَ الحربِ فيما بيننا وبين عدُوِّنا ونَحتَرِسُ مِنَ الغِرَّةِ إذا أقبَلَ إلينا فنَلقاهُ مُستَعِدِّينَ ونُقاتِلُهُ قِتالاً غيرَ مُراجِعينَ فيه ولا حامينَ منه. وتَلقي أطرافُنا أطرافَ العَدُوِّ ونَتَحَرَّزُ بحُصونِنا ونُدافِعُ عَدُوَّنا بالأناةِ مَرَّةً وبالجِلادِ أخري حيثُ نُصيبُ فرصَتَنا وبُغْيَتَنَا وقد ثَنَينا عَدُوَّنا عنَّا.

ثم قالَ الملِكُ للثَّالِثِ: ما رأيُكَ أنتَ? قالَ: لا أري ما قالا رأيًا، ولكن نَبُثُّ العُيونَ ونَبعَثُ الجواسيسَ ونُرسِلُ الطَّلائِعَ بيننا وبين عَدُوِّنا فَنعلَمُ هل يُريدُ صُلحَنا أم يُريدُ حَربَنا أم يُريدُ الفِديَةَ. فإن رأينا أمرَهُ أمرَ طامِعٍ في مالٍ لم نَكرَهِ الصُّلحَ علي خَراجٍ نُؤدِّيهِ إليه في كلِّ سَنَةٍ نَدفَعُ به عن أنفسِنا ونَطمَئِنُّ في أوطانِنا. فإنَّ من آراءِ الملوكِ إذا اشتَدَّت شَوكَةُ عَدُوِّهِم فخافوا علي أنفسِهِم وبلادِهِم أن يَجعَلوا الأموالَ جُنَّةَ البلادِ والملِكِ والرعيَّةِ.

قالَ الملِكُ للرابعِ: فما رأيُكَ في هذا الصُّلحِ? قالَ: لا أراهُ رأيًا بل أن نُفارِقَ أوطانَنا ونَصبِرَ علي الغُربَةِ وشِدَّةِ المَعيشَةِ خيرٌ من أن نُضِيعَ أحسابَنا ونَخضَعَ للعَدُوِّ الذي نحن أشرَفُ منه. معَ أنَّ البومَ لو عَرَضنا ذلك عليهِنَّ لَما رَضِينَ منَّا إلاَّ بالشَّطَطِ. ويُقالُ في الأمثالِ: قارِبْ عَدُوَّكَ بعضَ المقارَبَةِ لتَنالَ حاجَتَكَ ولا تُقارِبهُ كلَّ المُقارَبَةِ فيَجتَرِئَ عليك ويُضعِفَ جُندَكَ وتَذِلَّ نفسُكَ. ومَثَلُ ذلك مَثَلُ الخَشَبَةِ المَنصوبَةِ في الشَّمسِ إذا أمَلتَها قليلاً زادَ ظِلُّها، وإذا جاوَزتَ بها الحَدَّ في إمالَتِكَها نَقَصَ الظلَّ. وليسَ عَدُوُّنا راضيًا منَّا بالدُّونِ في المُقارَبَةِ. فالرأيُ لنا ولكَ المُحارَبَةُ.

قالَ الملِكُ للخامِسِ: ما تَقولُ أنتَ وماذا تَري? القِتالُ أمِ الصُّلحُ أم الجَلاءُ عنِ الوطَنِ? قالَ: أمَّا القِتالُ فلا سبيلَ للمَرءِ إلي قِتالِ مَن لا يَقوي عليه. وقد يُقالُ إنَّه مَن لا يَعرِفُ نفسَهُ وعَدُوَّهُ وقاتَلَ مَن لا يَقوي عليه حَمَلَ نفسَهُ علي حَتفِها. معَ أنَّ العاقِلَ لا يَستَصغِرُ عَدُوًّا. فإنَّ مَنِ استَصغَرَ عَدُوَّهُ اغتَرَّ به ومَنِ اغتَرَّ بعَدُوِّهِ لم يَسلَمْ منه. وأنا للبومِ شديدُ الهَيبَةِ وإن أضرَبنَ عن قِتالنا، وقد كنتُ أهابُها قَبلَ ذلك. فإنَّ الحازِمَ لا يأمَنُ عَدُوَّهُ علي كلِّ حالٍ. فإن كانَ بعيدًا لم يأمَنْ سَطوَتَهُ، وإن كانَ مُكثِبًا لم يأمَنْ وَثبَتَهُ، وإن كانَ وحيدًا لم يأمَنْ مَكرَهُ. وأحزَمُ الأقوامِ وأكيَسُهُمْ مَن كَرِهَ القِتالَ لأجلِ النَّفَقَةِ فيه. فإنَّ ما دونَ القِتالِ النَّفَقَةُ فيه مِنَ الأموالِ والقَولِ والعَمَلِ. والقِتالُ النَّفَقَةُ فيه مِنَ الأنفسِ والأبدانِ. وربَّما اكتُفِيَ عنه بالنَّفَقَةِ اليَسيرَةِ والكَلامِ اللَّيِّنِ.

فلا يَكونَنَّ القِتالُ للبومِ من رأيِكَ أيُّها الملِكُ. فإنَّ مَن قاتَلَ مَن لا يَقوي عليه فقد غَرَّرَ بنفسِهِ. فإذا كانَ الملِكُ مُحصِنًا للأسرارِ مُتَخَيِّرًا للوُزَراءِ مَهِيبًا في أعيُنِ الناسِ بعيدًا من أن يُقدَرَ عليه، كانَ خَليقًا أن لا يُسلَبَ، صَحيحَ ما أُتِيَ مِنَ الخَيرِ. وأنتَ أيُّها الملِكُ كذلك والملِكُ يَزدادُ برأيِ وُزَرائِهِ بَصيرَةً كما يَزيدُ البحرُ بمُجاوِرِهِ مِنَ الأنهارِ.

وقد استَشَرتَني في أمرٍ جوابكَ منّي عنه في بعضِهِ عَلَنِيٌّ وقد أجَبتُكَ به، وفي بعضِهِ سِرِّيٌّ.

فإنَّ وُزَراءَ الملِكِ إذا كانوا صالِحينَ وكانَ يُطيعُهُمْ في آرائِهِمْ لم يَضُرَّ في مُلكِهِ كَونُهُ جاهِلاً واستَقامَ أمرُهُ. كما فَعَلَتِ الأرنَبُ التي زَعَمَتْ أنَّ القَمَرَ مَلِكُها وعَمِلَتْ برأيِها. قالتِ الطَّيرُ: وكيفَ كانَ ذلكَ






مثل الأرنبِ وملك الفِيَلة

قالَ الغرابُ: زَعَموا أنَّ أرضًا من أراضي الفِيَلَةِ تَتابَعَتْ عليها السِّنون وأجدَبَتْ وقَلَّ ماؤُها وغارَتْ عُيونُها وذَوي نَبتُها ويَبِسَ شجرُها. فأصابَ الفِيَلَةَ عَطَشٌ شديدٌ. فشَكَونَ ذلك إلي مِلكِهِنَّ فأرسَلَ الملِكُ رُسُلَهُ ورُوادَهُ في طَلَبِ الماءِ في كلِّ ناحيةٍ. فَرَجَعَ إليه بعضُ الرُّسُلِ فقالَ له: إني قد وَجَدتُ بمكانِ كذا عَينًا يُقالُ لها عَينُ القَمَرِ كثيرَةُ الماءِ. فَتَوجَّهَ ملِكُ الفِيَلَةِ بأصحابِهِ إلي تلك العَينِ ليَشرَبَ منها هو وفِيَلَتُهُ. وكانتِ العَينُ في أرضٍ للأرانِبِ فَوَطِئنَ الأرانِبَ في أجحارِهنَّ فأهلَكنَ منهُنَّ كثيرًا. فاجتَمَعَتِ الأرانِبُ إلي مِلكِها فقلنَ له: قد عَلِمتَ ما أصابَنا مِنَ الفِيلَةِ. فقالَ: ليُحْضِرْ منكُنَّ كلُّ ذي رأيٍ رأيَهُ.

فَتَقَدَّمَتْ أرنَبٌ مِنَ الأرانِبِ يُقالُ لها فَيروزُ، وكانَ الملِكُ يَعرِفُها بحُسنِ الرأيِ والأدَبِ. فقالت: إن رأي الملِكُ أن يَبعَثَني إلي الفِيَلَةِ ويُرسِلَ معي أمينًا ليَسمَعَ ويَرَي ما أقولُ ويَرفَعَهُ إلي الملِكِ.

فقالَ لها الملِكُ: أنتِ أمينَةٌ ونَرضي بقَولِكِ فانطَلِقي إلي الفِيَلَةِ وبَلِّغي عنّي ما تُريدينَ. واعلَمي أنَّ الرَّسولَ برأيِهِ وعَقلِهِ ولِينِهِ وفَضلِهِ يُخبِرُ عن عَقلِ المُرسِلِ. فعليكِ باللِّينِ والرِّفقِ والحِلمِ والتَّأَنّي. فإنَّ الرَّسولَ هو الذي يُلَيِّنُ الصُّدورَ إذا رَفَقَ ويُخَشِّنُ الصُّدورَ إذا خَرِقَ .

ثم إنَّ الأرنَبَ انطَلَقَتْ في ليلَةٍ قَمراءَ حتي انتَهَتْ إلي الفِيَلَةِ. وكَرِهَتْ أن تَدنُوَ منهنَّ مَخافَةَ أن يَطَأنَها بأرجُلِهِنَّ فيَقتُلَنَّها وإن كُنَّ غيرَ مُتَعَمِّداتٍ فأشرَفَتْ علي الجَبَلِ ونادَت ملِكَ الفِيَلَةِ وقالت له: إنَّ القَمَرَ أرسَلَني إليك والرَّسولُ غيرُ مَلومٍ فيما يُبَلَّغُ وإن أغلَظَ في القَولِ.

قالَ ملِكُ الفِيَلَةِ: فما الرِّسالَةُ? قالت: يَقولُ لكَ أنَّه مَن عَرَفَ فَضلَ قُوَّتِهِ علي الضُّعَفاءِ فَاغتَرَّ في ذَلِكَ بالأقوِيَاء قِياسًا لَهُمْ عَلَي الضُّعَفَاءِكانت قُوَّتُهُ وَبالاً عليه. وأنتَ قد عَرَفتَ فَضلَ قُوَّتِكَ علي الدَّوابِ فغَرَّكَ ذلك فعَمَدتَ إلي العَينِ التي تُسمَّي باسمي فشَرِبتَ منها ورَنَّقتَها فأرسَلَني إليك فأُنذِرُكَ أن لا تَعودَ إلي مِثلِ ذلك. وأنَّه إن فَعَلتَ يُغَشِّي علي بَصَرِكَ ويُتلِفُ نفسَكَ. وإن كنتَ في شَكٍّ من رِسالَتي فهَلُمَّ إلي العَينِ من ساعَتِكَ فإنَّه مُوافيكَ بها.

فعَجِبَ مَلِكُ الفِيَلَةِ من قَولِ الأرنَبِ فانطَلَقَ إلي العَينِ معَ فَيروزَ الرَّسولِ. فلمَّا نَظَرَ إليها رأي ضَوءَ القَمَرِ فيها فقالت له فَيروزُ الرَّسولُ: خُذْ بخُرطومِكَ مِنَ الماءِ فاغسِلْ به وَجهَكَ واسجُدْ للقَمَرِ. فأدخَلَ الفيلُ خُرطومَهُ في الماءِ فَتَحَرَّكَ فخُيِّلَ إلي الفيلِ أنَّ القَمَرَ ارتَعَدَ. فقالَ: ما شأنُ القَمَرِ ارتَعَدَ? أتَرَينَهُ غَضِبَ من إدخالي خُرطومي في الماءِ? قالت فَيروزُ الأرنَبُ: نعم. فسَجَدَ الفيلُ للقَمَرِ مرَّةً أخري وتابَ إليه ممَّا صَنَعَ وشَرَطَ أن لا يَعودَ إلي مِثلِ ذلك هو ولا أحدٌ من فِيَلَتِهِ.

قالَ الغرابُ: ومعَ ما ذَكَرتُ من أمرِ البومِ فإنَّ فيها الخِبَّ والمَكَر والخَديعَةَ، وشَرُّ الملوكِ المُخادِعُ.

وإنَّما ضَرَبتُ لك هذا المَثَلَ لما أرجو أن نُصيبَ من حاجَتِنا بالرِّفقِ والحِيلَةِ. وإني أُريدُ مِنَ الملِكِ أن يَنقُرَني علي رؤوسِ الأشهادِ ويَنتِفَ ريشي وذَنَبي ثم يَطرَحَني في أصلِ هذه الشجرةِ ويَرتَحِلَ الملِكُ وجنودُهُ إلي مكانِ كذا. فإني أرجو أني أصبِرُ وأطَّلِعُ علي أحوالِهِمْ ومَواضِعِ تَحصينِهِمْ وأبوابِهِمْ فأُخادِعُهُمْ وآتي إليكم لنَهجُمَ عليهم ونَنالَ منهم غَرَضَنا إن شاءَ اللهُ تَعالي.

قالَ الملِكُ: أتَطِيبُ نفسُكَ لذلك? قالَ: نعم، وكيف لا تَطيبُ نفسي لذلك وفيه أعظَمُ الرَّاحاتِ للملِكِ وجنودِهِ!. ففَعَلَ الملِكُ بالغرابِ ما ذَكَرَ ثم ارتَحَلَ عنه.

فلمَّا جَنَّ الليلُ أقبَلَ ملِكُ البومِ وجُندُهُ ليوقِعَ بالغِربانِ، فلم يَجِدهُمْ، وهَمَّ بالانصرافِ. فجَعَلَ الغرابُ يَئِنُّ ويَهْمِسُ حتي سَمِعَتهُ البومُ ورأينَهُ يَئِنُّ فأخبَرنَ ملِكَهُنَّ بذلك. فقَصَدَ نحوه ليسألَهُ عنِ الغِربانِ. فلمَّا دَنا منه أمَرَ بومًا أن يسألَهُ فقالَ له: مَن أنتَ وأينَ الغِربانُ? فقالَ: أمَّا اسمي ففلانٌ. وأمَّا ما سألتَني عنه فإني أحسَبُكَ تَرَي أنَّ حالي حالُ مَن لا يَعلَمُ الأسرارَ. فقيلَ لملِكِ البومِ: هذا وَزيرُ ملِكِ الغِربانِ وصاحِبُ رأيِهِ فنسألُهُ بأيِّ ذَنبٍ صُنِعَ به ما صُنِعَ. فسُئِلَ الغرابُ عن أمرِهِ فقال: إنَّ مَلِكَنا استَشارَ جماعَتَنا فِيكُنَّ، وكُنتُ يَومَئِذٍ بمَحضَرٍ مِنَ الأمرِ، فقالَ: أيُّها الغِربانُ ما تَرَونَ في ذلك? فقلتُ: أيُّها الملِكُ لا طاقَةَ لنا بقِتالِ البومِ لأنَّهُنَّ أشَدُّ بَطشًا وأحَدُّ قَلبًا منَّا. ولكن أري أن نَلتَمِسَ الصُّلحَ ثم نَبذُلَ الفِديَةَ في ذلك فإن قَبِلَتِ البومُ ذلك منَّا وإلاَّ هَرَبنا في البلادِ. وإذا كانَ القِتالُ بيننا وبين البومِ كانَ خيرًا لهنَّ وشَرًّا لنا. فالصُّلحُ أفضَلُ مِنَ الخُصومَةِ. وأمَرتُهُنَّ بالرجوعِ عنِ الحرب وضَرَبتُ لهنَّ الأمثالَ في ذلك وقلتُ لهنَّ إنَّ العَدُوَّ الشَّديدَ لا يَرُدُّ بأسَهُ مثلُ الخُضوعِ له. ألا تَرَينَ إلي الحَشيشِ كيف يَسلَمُ من عاصِفِ الرِّيحِ للينِهِ ومَيلِهِ معها حيثُ مالَتْ والشَّجَرُ العاتي يُكسَرُ بها ويُحطَمُ?

فعَصَينَني في ذلك وزَعَمنَ أنَّهُنَّ يُرِدنَ القِتالَ واتَّهَمَنني فيما قلتُ وقلنَ: إنَّك قد مَالأْتَ البومَ علينا. ورَدَدنَ قَولي ونَصيحَتي وعَذَّبْنَني بهذا العذابِ وتَرَكَني الملِكُ وجُنودُهُ وارتَحَلَ ولا عِلمَ لي بهنَّ بعد ذلك.

فلمَّا سَمِعَ ملِكُ البومِ مقالَةَ الغرابِ قالَ لبعضِ وُزَرائِهِ: ما تَقولُ في الغرابِ وما تَرَي فيه? قالَ: ما أري إلاَّ المُعاجَلَةَ له بالقَتلِ فإنَّ هذا أفضَلُ عُدَدِ الغِربانِ، وفي قَتلِهِ لنا راحَةٌ من مَكرِهِ، وفَقدُهُ علي الغِربانِ شديدٌ. فإذا قُتِلَ ثُلَّ مُلكُهُم وتَقَوَّضَ وما أراهُ إلاَّ فَتحًا قد أرْسَلَهُ اللهُ إليك. ويُقالُ: مَن ظَفِرَ بالسَّاعَةِ التي فيها يَنجَحُ العَمَلُ ثم لا يعَاجِلُهُ بالذي يَنبَغي له فليسَ بحكيمٍ، فإنَّ الأمورَ مَرهونَةٌ بأوقاتِها. ومَن طلَبَ الأمرَ الجَسيمَ فأمكَنَهُ ذلك فأغفَلَهُ فاتَهُ الأمرُ. وهو خَليقٌ أن لا تَعودَ الفرصَةُ ثانيةً. ومَن وَجَدَ عَدُوَّهُ ضَعيفًا ولم يُنجِزْ قَتلَهُ نَدِمَ إذا استَقوي ولم يَقدِرْ عليه.

قالَ الملِكُ لوَزيرٍ آخَرَ: ما تَرَي أنتَ في هذا الغرابِ? قالَ: أري أن لا تَقتُلَهُ لأنَّه قد لَقِيَ من أصحابِهِ ما تَراهُ فهو خَليقٌ أن يكونَ دَليلاً لكَ علي عَوراتِهِمْ ومُعينًا لكَ علي ما فيه هَلاكُهُمْ. وإنَّ العَدُوَّ الذَّليلَ الذي لا ناصِرَ له أهلٌ لأن يُؤَمَّنَ ولا سِيَّمَا المُستَجيرِ الخائِفِ. والعَدُوُّ إذا صَدَرَت منه المَنفَعَةُ ولو كانَ غيرَ مُتَعَمِّدٍ لها أهلٌ لأن يُصفَحَ عنه بسببِها.

قالَ ملِكُ البومِ لوَزيرٍ من وُزَرائِهِ: ما تَقولُ في أمرِ الغرابِ? قال: أري أن تَستَبقِيَهُ وتُحسِنَ إليه فإنَّه خَليقٌ أن يَنصَحَكَ. والعاقِلُ يَرَي مُعاداةَ بعضِ أعدائِهِ بعضًا ظَفَرًا حَسَنًا. ويَرَي اشتِغالَ بعضِ أعدائِهِ ببعضٍ خَلاصًا لنفسِهِ منهم ونَجاةً.

فقالَ الوزيرْ الأوَّلُ الذي أشارَ بقَتلِ الغرابِ: أظُنُّ أنَّ الغرابَ قد خَدَعَكُنَّ ووَقَعَ كلامُهُ في نفسِ الغَبيِّ منكُنَّ مَوقِعَهُ فتُرِدنَ أن تَضَعْنَ الرأيَ غيرَ مَوضِعِه. فمهلاً مهلاً أيُّها الملِكُ عن هذا الرأيِ ولا تَكونَنَّ لِما تَسمَعُ أشَدَّ تَصديقًا منك لِما تَرَي.

فلم يَلتَفِتِ الملِكُ إلي قَولِهِ وأمَرَ بالغرابِ أن يُحمَلَ إلي منازِلِ البومِ ويُكرَمَ ويُستَوصي به خيرًا.

ثم إنَّ الغرابَ قالَ للملِكِ يومًا وعندَهُ جماعَةٌ مِنَ البومِ وفيهِنَّ الوَزيرُ الذي أشارَ بقَتلِهِ: أيُّها الملِكُ قد عَلِمتَ ما جَري عليَّ مِنَ الغِربانِ وإنَّه لا يَستَريحُ قلبي دونَ الأخذِ بثأري منهُنَّ. وإني قد نَظَرتُ في ذلك فإذا بي لا أقدِرُ علي ما رُمتُ لأني غرابٌ. وقد رُوِيَ عنِ العلماءِ أنَّهم قالوا: مَن طابَت نفسُهُ بأن يُحرِقَها فقد قَرَّبَ للهِ أعظَمَ القربانِ لا يَدعو عند ذلك بدَعوَةٍ إلاَّ استُجيبَ له. فإن رأي الملِكُ أن يأمُرَني فأُحرِقَ نفسي وأدعُوَ رَبّي أن يُحَوِّلَني بومًا فأكونَ أشَدَّ عَداوَةً للغِربانِ وأقوي بأسًا عليهِنَّ لعلّي أنتَقِمُ منهُنَّ.

فقالَ الوَزيرُ الذي أشارَ بقَتلِهِ: ما أشبَهَكَ في خيرِ ما تُظهِرُ وشَرِّ ما تُضمِرُ بالخَمرَةِ الطَّيبةِ الطَّعمِ والرّيحِ المُنقَعِ فيها السُّمُّ. أرأيتَ لو أحرَقنا جِسمَكَ بالنارِ أنَّ جَوهَرَكَ وطَبعَكَ مُتَغَيِّرٌ? أوَلَيسَت أخلاقُكَ تَدورُ معكَ حيث دُرتَ وتَصيرُ بعد ذلك إلي أصلِكَ وطينَتِكَ?

فلم يَلتَفِتْ ملكُ البومِ إلي ذلك القَولِ ورَفَقَ بالغرابِ ولم يَزدَدْ له إلاَّ إكرامًا. حتي إذا طابَ عَيشُهُ ونَبَتَ ريشُهُ واطَّلَعَ علي ما أرادَ أن يَطَّلِعَ عليه راغَ رَوغَةً فأتي أصحابَهُ بما رأي وسَمِعَ، فقالَ للملِكِ: إني قد فَرغتُ ممَّا كنتُ أُريدُ ولم يَبقَ إلاَّ أن تَسمَعَ وتُطيعَ.. قالَ له: أنا والجُندُ تحت أمرِكَ فاحتَكِمْ كيف شِئتَ.

قالَ الغرابُ: إنَّ البومَ بمكانِ كذا في جَبَلٍ كثيرِ الحَطَبِ. وفي ذلك المَوضِعِ قَطيعٌ مِنَ الغَنَمِ معَ رجلٍ راعٍ ونحن مُصيبونَ هناكَ نارًا ونُلقيها في أثقابِ البومِ ونَقذِفُ عليها من يابِسِ الحَطَبِ ونَتَرَوَّحُ عليها ضَربًا بأجنِحَتِنا حتي تَضطَرِمَ النارُ في الحَطَبِ فمَن خَرَجَ منهُنَّ احتَرَقَ ومَن لم يَخرُجْ ماتَ بالدُّخانِ مَوضِعَهُ.

ففَعَلَ الغِربانُ ذلك فأهلَكنَ البومَ قاطِبَةً ورَجَعنَ إلي منازِلِهِنَّ سالِماتٍ آمِناتٍ.

ثم إنَّ ملِكَ الغِربانِ قالَ لذلك الغرابِ: كيف صَبَرتَ علي صُحبَةِ البومِ ولا صَبرَ للأخيارِ علي صُحبَةِ الأشرارِ? قالَ الغرابُ: إنَّ ما قُلتَهُ أيُّها الملِكُ لكذلك. فإنَّه يُقالُ: لَذعُ النارِ أيسَرُ علي المَرءِ من صُحبَةِ الأشرارِ والإقامَةِ مَعَهُمْ. ولكنَّ العاقِلَ إذا أتاهُ الأمرُ الفَظيعُ العَظيمُ الذي يَخافُ من عَدَمِ تَحَمُلِهِ الجائِحَةَ علي نفسِهِ وقَومِهِ لم يَجزَعْ من شِدَّةِ الصَّبرِ عليه لِمَا يَرجو من أن يُعقِبَهُ صَبرُهُ حُسنَ العاقِبَةِ وكثيرَ الخيرِ، فلم يَجِدْ لذلك ألَمًا ولم تَكرَهْ نفسُهُ الخُضوعَ لمَن هو دونَهُ حتي يَبلُغَ حاجَتَهُ فيَغتَبِطَ بخاتِمَةِ أمرِهِ وعاقِبَةِ صَبرِهِ.

قالَ الملِكُ: لقد احتَمَلتَ مَشَقَّةً شديدةً في تَصَنّعِكَ للبومِ وتَضَرُّعِكَ إليهِنَّ. قالَ الغرابُ: إنَّه مَنِ احتَمَلَ مَشَقَّةً يَرجو نَفعَها ونَحَّي عن نفسِهِ الأنَفَةَ والحَمِيَّةَ ووَطَّنَها علي الصَّبرِ حَمِدَ غِبَّ رأيِهِ. وإنَّه يُقالُ: لو أنَّ رجلاً حَمَلَ عَدُوَّهُ علي عُنُقِهِ وهو يَرجو هلاكَهُ وراحتَهُ منه لكانَ ذلك عندَهُ خَفيفًا هَيِّنًا كما صَبَرَ الأسوَدُ علي حَملِ ملِكِ الضَّفادِعِ علي ظَهرِهِ وشَبعَ بذلك وعاشَ. قالَ الملِكُ: وكيفَ كانَ ذلكَ?







مثل الأسود وملك الضفادع

قالَ الغرابُ: زَعَموا أنَّ أسوَدَ مِنَ الحيَّاتِ كَبِرَ وضَعُفَ بَصَرُهُ وذَهَبَتْ قُوَّتُهُ فلم يَستَطِعْ صَيدًا ولم يَقدِرْ علي طَعامٍ. وإنَّه انسابَ يَلتَمِسُ شيئًا يَعيشُ به حتي انتَهي إلي عَينٍ كثيرَةِ الضَّفادِعِ قد كانَ يأتيها قَبلَ ذلك فيُصيبُ من ضَفادِعِها رِزقَهُ. فَرَمي نفسَهُ قريبًا منهُنَّ مُظهِرًا للكآبَةِ والحُزنِ. فقالَ له أحدُها: ما لي أراكَ أيُّها الأسوَدُ كئيبًا حَزينًا? قالَ: ومَن أحري بطولِ الحُزنِ منّي? وإنما كانَ أكثَرُ مَعيشَتي ممَّا كنتُ أُصيبُ مِنَ الضَّفادِعِ فابتُليتُ ببَلاءٍ حَرُمَتْ عليَّ الضَّفادِعُ من أجلِهِ حتي إني إذا التَقَيتُ ببعضِها لا أقدِرُ علي إمساكِهِ.

فانطَلَقَ الضِّفدعُ إلي مَلِكِ الضَّفادِعِ فبَشَّرَهُ بما سَمِعَ مِنَ الأسَودِ. فأتي مَلِكُ الضَّفادِعِ إلي الأسوَدِ فقالَ له: كيف كان أمرُكَ? قالَ: سَعَيتُ منذ أيامٍ في طَلَبِ ضِفدعٍ وذلك عند المساءِ فاضطَرَرتُهُ إلي بيتِ ناسِك ودَخَلتُ في أثرِهِ في الظُّلمَةِ، وفي البيتِ ابنٌ للنَّاسِكِ، فأصَبتُ إصبَعَهُ فظَنَنتُ أنَّها الضِّفدعُ فلَدَغتُهُ فماتَ. فخَرَجتُ هارِبًا. فتَبِعَني النَّاسِكُ في أثَري ودَعا عليَّ ولَعَنَني وقالَ: كما قَتَلتَ ابنِيَ البَريءَ ظُلمًا وتَعَدِّيًا أدعو عليكَ أن تَذِلَّ وتَصيرَ مَركَبًا لملِكِ الضَّفادِعِ فلا تَستَطيعَ أخذَها ولا أكلَ شيءٍ منها إلاَّ ما يَتَصَدَّقُ به عليك مَلِكُها. فأتَيتُ إليكَ لتَركَبَني مُقِرًّا بذلك راضِيًا به.

فَرَغِبَ مَلِكُ الضَّفادِعِ في رُكوبِ الأسوَدِ وظَنَّ أنَّ ذلك فَخرٌ له وشَرَفٌ ورِفعَةٌ. فرَكِبَهُ واستَطابَ ذلك. فقالَ له الأسوَدُ: قد عَلِمتَ أيُّها الملِكُ أني مَحرومٌ فاجعَلْ لي رِزقًا أعيشُ به. قالَ ملِكُ الضَّفادِعِ: لَعَمري لا بُدَّ لك من رِزقٍ يَقومُ بكَ إذا كنتَ مَركَبي. فأمَرَ له بضِفدِعَينِ يُؤْخَذانِ في كلِّ يومٍ ويُدفَعانِ إليه. فعاشَ بذلكَ ولم يَضُرَّهُ خُضوعُهُ للعَدُوِّ الذَّليلِ بَلِ انتَفَعَ بذلك وصارَ له رِزقًا ومَعيشَةً.

وكذلك كانَ صَبري علي ما صَبَرتُ عليه التِماسًا لهذا النَّفعِ العَظيمِ الذي اجتَمَعَ لنا فيه الأمنُ والظَّفَرُ وهلاكُ العَدُوِّ والرَّاحَةُ منه.

فهذا مَثَلُ أهلِ العَداوَةِ الذينَ لا يَنبَغي أن يُغتَرَّ بهم وإن هُم أظهَروا تَوَدُّدًا وتَضَرُّعًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل: 320
تاريخ التسجيل: 13/11/2008

مُساهمةموضوع: ردّ :قصص مختارة من كتاب كليلة ودمنة..!!   21/8/2011, 1:12 pm


ردّ على موضوع: قصص مختارة من كتاب كليلة ودمنة..!


*******************************************

شكراً أيتّها الصديقة(ريجينا) على مشاركتك،وعلى حسن اختيارك قصصاً من كتاب(كليلة ودمنة)،وممّا لاشكّ فيه أنّ مثل هذع المشاركات تساعد في نشر، وحفظ تراثنا الثمين،فكتاب كليلة ودمنة كتاب قيّم، يدلّل على وجود فنّ القصة في تراثنا، ومُؤلّف يذخر بأروع القصص ذوات الحكمة والموعظة في مضامينها الفكرية والإنسانية،خطّها بقلمه كاتبها الفيلسوف الهندي(بيدبا) بأروع الأساليب القصصية الأدبية التي أجراها على لسان الحيوانات والطيور،ليخاطب بها ملك الهند(دبشليم) الغشوم الظالم آنذاك، بأسلوب غير مباشر،لأنّه لم يكن يتجرأ آنذاك على التنديد بظلمه ومخاطبته مباشرة خوفاً من بطشه وقتله له.وهو في الأساس كتاب هندي، ترجمه إلى العربيّة (عبدالله ابن المقفع)، وكذلك ترجم إلى عدد من اللغات العالمية، ومنها الانكليزية نظراً لقيمته الفنيّة والأدبية.

وكنت أيضاً أتمنّى أن أقرأ رأيك فيما اخترته من قصص ،وكذلك الحكمة والموعظة المستقاة منها...!! وشكراً.

حيدر حيدر

سلمية قي /21/8/2011/




عدل سابقا من قبل حيدر محمود حيدر في 21/8/2011, 8:20 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لجنة الإعلام
Admin
Admin


عدد الرسائل: 2412
العمر: 37
تاريخ التسجيل: 22/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: من كليلة و دمنة " باب البوم و الغربان "   21/8/2011, 5:42 pm

الصديقة ريجينا.. لا يساعدني ضيق الوقت في قراءة كل المساهمات التي تنشر... أشكرك على مساهماتك الدائمة والمميزة وهذه إحداها ... لكنني على ثقة تامة بجودة مستوى ما تقدمين.




جمعية أصدقاء سلمية
بيئة . ثقافة . تنمية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://slmf.all-forum.net
kai
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل: 117
العمر: 47
Localisation: Berlin
تاريخ التسجيل: 03/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: من كليلة و دمنة " باب البوم و الغربان "   22/8/2011, 9:36 am

مشاركه جميله وليسمح لي الاستاذ المحترم حيدر حيدر بأن اضيف لما كتبه بان كليله ودمنه يصلح في اي زمان ومكان لما يحتويه من حكم وعبر وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

من كليلة و دمنة " باب البوم و الغربان "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: -