مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 حناجر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لمياء شلهوب



عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 25/06/2011

مُساهمةموضوع: حناجر   26/6/2011, 11:36 am

حناجر

في داخله حبة قمح تنتبج حتى ضاق الداخل عليها , نمت براعمها وسلكت طريقاً عبر فتحات جسده , فخرج إلى الشارع .

لم يصدمه منظر الشبان المتظاهرين , إنما شيء اندفع من عمقه وشلَّ حركته فتوقف

نظر إلى جمهرةٍ كثيفةٍ تتوزع على الأرصفة حول المتظاهرين وقد شكَّلت طوقاً من بشرٍ متفرجين .

صار لا يرى في الشارع إلا حناجر تمشي صارخة . شعر أنه أضاع حنجرته وأشياء أخرى فخُطف إلى أيام بعيدة , عاد إلى الطفولة يوم استعاد لعبته من طفل سرقها .

مرّت سنوات طفولته المتبقية بسلام , لكنه في الجامعة دافع عن صبية تعرضت للتحرش , يومها سال دمه واحتفظ بعنفوان كرامته .

علا صوت الحناجر في الشارع فاستعاد تركيزه . وقد تحولت حبة القمح إلى قنبلةٍ معطلة الميقات , حولها وقف ماردان أحدهما دفعه دفعة قوية حتى صار بين المتظاهرين , والآخر دفعه ثانية إلى الرصيف , فوجد نفسه بين المتفرجين .

شكر الإله على عدم وجود مارد ثالث يدفعه جهة المؤيدين أصحاب العصي والحجارة .

كادت معدته تتمزّق , ورأسه ينفجر , ودارت حرب بين أجهزة جسمه كلّ يضرب الآخر , خلال لحظات استخدم بعض الوسائل لإيقاف هذه الحرب فلم يفلح . وبدأت شفتاه تتحركان لكنه لم يسمع صوته .

نظر إلى أصحاب الأرصفة , فذُهل من تشابه في وجوه الجميع الواجمة , ذات البشرة الصفراء , والعيون الغائرة , والشفاه المتمتمة دون حناجر .

نظر إلى أصحاب الحناجر الصارخة فرأى وجوهاً مغطاةً بالورود وقد وصله العبير إنهم يتنفسون , وتذكّر شوقه المزمن للأوكسجين .

بدأت عظامه بالتكسر رويداً رويداً , حتى أحسَّ أنه كائن جلدي دون عظم صلب , وأن خلايا دماغه قد مُزِجت حتى غدت كالعجين .

قال لنفسه : لكني مازلت واقفاً وأفكر , وشفتاي تتحركان بالشعارات ذاتها .

استفاق حين رأى بعض الحناجر تُسحل إلى شاحنات تعبأ فيها , وثمة بشر يضربون الحجارة على من بقي دون سحل .

بعد ساعة من تمزّقٍ وجد نفسه في بيته , زوجته وأولاده رأوه وكلموه , لكنه لم يرهم ولم يسمع أصواتهم , واستغرق في نوم كابوسي .

سوداء كالحديد كانت سماؤه , فراشه كأرض الصحراء قاسٍ , وقد التفّت وسادته حول عنقه التفاف الشوك حول جبين السيد المسيح , دارت أرضه و فُصل رأسه عن الجسد وابتعدت الروح , تمزّق , راح يبحث عن حنجرته في قاع المحيط

وصوت في الخارج جعل مفاصله تُطحن , فجلس ينتظر قدومهم .

داهموا بيته وبعنفٍ قيدوه , برباطٍ مُحكم غطّوا عينيه , ثم دفعوا به إلى شاحنه .

في السجن عذبوه بكل الوسائل القديمة والمبتدعة , وحين سمع أصوات الوجع من حجرات التعذيب المجاورة تخلّص من شلل حنجرته وصرخ بدوي : ليتكم تُبادون أيها القتلة .

حملوه عالياً ثم أسقطوه أرضا , وأعادوا حمله فصرخ : ستسقطون أيها الطغاة .

في السقطة العاشرة كان قد سقَّطهم للمرة الألف , وقد تباعدت مسننات عظامه والنبض شُلَّ صوته .

ريح قويه في الخارج أيقظته من هذيانه , وزوجته تقف ولسانها يُصدَم بمائة حجر : الأولاد خرجوا إلى الشارع .

غمره فرح غامض , قبّل زوجته , حمل حنجرته كشعلة , خرج ولم يعد بعد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البصلة
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 125
تاريخ التسجيل : 10/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: حناجر   28/6/2011, 3:54 am

جميل هذا السرد عن بطلكِ الذي طالما صفقتُ لحنجرته بقلبي عندما صدحت في البداية

بمطالب واستحقاقات الشعب السوري التي حرم منها على مدى عقود .....

ولكن عندما بدات بعض الحناجر تنعق بشعارات طائفية بغيضة ايضا صفقت لها ولكن ليس

بقلبي بل بقبقابي ........

شكرا لك ِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجمد الجندي
فضي
فضي


عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: حناجر   18/8/2011, 3:30 pm

كنت اجالس فادي النظامي وهو يقرأ على شاشة الكومبيوتر لفت انتباهي اسلوب الكتابة التي يطالعها وبشكل عفوي ودون ان التفت لما يقرا قلت له يذكرني ماسمعه منك باسلوب الكاتبه لمياء شلهوب اجابني بلا اكتراث قائلا هي لمياء... تابعت معه الموضوع استماعا لانني لااحمل نظارة الكومبيوتر وعقدت العزم على اعادة قراءة ---حناجر عندما اعود الى البيت ---وفي كل مره كنت احاول التعليق على هذه القصه كنت اجابه بعبارة : لايحق لك التعليق واخيرا تجرات كما تقول الاغيه وقلت لفادي معاتبا : مافائدة التشر عندكم اذا ككان لايجوز التعليق وبالتالي كانك ياسع ماغزيت وتذهب الكتابه بلا صوت بلا صدى ____ قال لايجوز التعليق الا للمشتركين , والى ان جاز لي او بالاحرى صح لي الدخول كمشترك .. عاتبتني لمياء على التقاعس اوعدم الاهتمام بما كتبت , فقلت معتذرا : يكفي ان لك طريقة واسلوبا في الكتابة متميزا تعرفين به وهذه سمة الكاتب المبدع ولنا جولة اخرى مع النقد الادبي عندما تشق الحناجر القلوب المتحجره وتفتح العيون العمياء على ماساة : والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلوا سنقاوم الغزو بالحناجر قبل الخناجر---
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لجنة الإعلام
Admin
Admin


عدد الرسائل : 2412
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 22/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: حناجر   21/8/2011, 11:11 am

حقيقة لا أستطيع إلا أن أعبر عن إعجابي الشديد بالأسلوب الأدبي الذي يميز كتابات السيدة لمياء وهذه القصة ليست إلا واحدة من أجمل ما كتبت... شكراً لقلمك الجميل


جمعية أصدقاء سلمية
بيئة . ثقافة . تنمية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://slmf.all-forum.net
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: (حناجر ...قصة لمياء شلهوب (نقد ودراسة)   13/9/2011, 3:09 pm

ردّ: على قصة الأديبة الصديقة لمياء شلهوب(حناجر):

*************************************

vبطل القصة مواطن من الدرجة الثالثة قتله انتظار انطلاق شرارة الثورة، لذلك تراه قد شحن
بالألم، والخوف، والحذر (
في داخله حبة قمح تنتبج حتى ضاق الداخل)،وفجأة وجد نفسه في الشارع بين كوكبة من الفرسان المتظاهرين،ولكنّ خوفه جعله بين صفوف المتفرجين،و (شعر أنه أضاع حنجرته ) تغلّب على حوفه واندفع كالمارد يصرخ كبقية المتظاهرين..ونمضي مع الكاتبة وهواجس بطلها الذي يرغب في المشاركة في التظاهر ولكنّ حاجز الخوف المعشعش فس صدره منذ أكثر من اكثر من أربعين عاما منعه من ذلك،ولكن أخيراً اتتصر علر تردّده وحطّم ذلك الحاجز ،واندفع كالمارد
بين حشود المتظاهرين يهتف ويسجل موقفاً على ذاته وينتصر على ضعفه ويأسه..هاهي ساعة الثورة
قد أزفت، ولا انتظار بعد الآن ولا تراجع... ومن ثمّ مداهمة بيته،ثم اعتقال ثم تعذيب ..ثم خرج ولم يعد..!!

من حيث زمان القصة ومكانها:زمن القصّة هو هذا العصر الذي فرضت فيه إرادة الشباب التغيير ، وأعلنت الثورة على الاستبداد ,ومكانها أيّة أرض عربيّة تعاني من كوابيس الظلم في تونس أو مصر أو اليمن أو البحرين أو الجزائر أو غيرهم من الدول ذات الأنظمة الملكية والحبل على الجرار.. وحنجرة البطل.. هي رمز للسلاح الوحيد الذي يحمله المتظاهرون في وجه الجلادين..!!
أما أسلوبها فجزل متين، ويتمتيّز بلغة واقعية مناسبة للحدث( هذيان مسننات، مارد)( وصور عصرية مناسبة(راح يبحث عن حنجرته في قاع المحيط حمل حنجرته كشعلة , خرج ولم يعد بعد. (في داخله حبة قمح تنتبج حتى ضاق الداخل عليه)وحبة القمح رمز للثورة التي تجتاح كيانه وصوت في الخارج جعل مفاصله تُطحن , فجلس ينتظر قدومهم ....الخ . ،وتراكيب الكاتبة جزلة ومتينة(نمت براعمها وسلكت طريقاً عبر فتحات جسده)( حتفظ بعنفوان كرامته .)..ألخ
لقد وفقت الكاتبة في بنائها الفنّي لقصتها القصيرة مبنى ومعنى..وفقها الله .أتمنّى لها مزيداً من التفوّق والنّجاح، أتوقع لها النجاح والريادة في ميدان التأليف القصصي، فهي مشروع لكاتبة مبدعة مستقبلاً. وشكراً.

سلمية في /13/9/2011
التعقيب والنّقد: حيدر حيدر





عدل سابقا من قبل حيدر محمود حيدر في 19/9/2011, 5:38 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فادي النظامي
Admin
Admin


عدد الرسائل : 1114
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 25/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: حناجر   14/9/2011, 11:07 am

مجمد الجندي كتب:
كنت اجالس فادي النظامي وهو يقرأ على شاشة الكومبيوتر لفت انتباهي اسلوب الكتابة التي يطالعها وبشكل عفوي ودون ان التفت لما يقرا قلت له يذكرني ماسمعه منك باسلوب الكاتبه لمياء شلهوب اجابني بلا اكتراث قائلا هي لمياء... تابعت معه الموضوع استماعا لانني لااحمل نظارة الكومبيوتر وعقدت العزم على اعادة قراءة ---حناجر عندما اعود الى البيت ---وفي كل مره كنت احاول التعليق على هذه القصه كنت اجابه بعبارة : لايحق لك التعليق واخيرا تجرات كما تقول الاغيه وقلت لفادي معاتبا : مافائدة التشر عندكم اذا ككان لايجوز التعليق وبالتالي كانك ياسع ماغزيت وتذهب الكتابه بلا صوت بلا صدى ____ قال لايجوز التعليق الا للمشتركين , والى ان جاز لي او بالاحرى صح لي الدخول كمشترك .. عاتبتني لمياء على التقاعس اوعدم الاهتمام بما كتبت , فقلت معتذرا : يكفي ان لك طريقة واسلوبا في الكتابة متميزا تعرفين به وهذه سمة الكاتب المبدع ولنا جولة اخرى مع النقد الادبي عندما تشق الحناجر القلوب المتحجره وتفتح العيون العمياء على ماساة : والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلوا سنقاوم الغزو بالحناجر قبل الخناجر---


الصديق العزيز أبو وضاح .... ما كنت أعلم أن ردي عليك سينتج لنا رداً أدبياً صغيراً وجميلاً في ذات الوقت.. لا يسعني إلا أن أقول لك: سأبقى أناوشك بمحبة لأسمع منك لطيف الكلام.. دمت بمحبة واحترام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حناجر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: