مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 أعلام ومشاهير 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشار الشعراني
برونزي
برونزي


عدد الرسائل : 12
العمر : 43
Localisation : سلمية
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

مُساهمةموضوع: أعلام ومشاهير 3   20/1/2011, 2:58 am


كميــل شـــامبير
الموسيقي المجدد المبدع
أحمد بوبس*


أنجبت حلب الشهباء الكثير من الموسيقيين العباقرة الذين أثروا الحركة الموسيقية العربية، وكانوا نجومها المتلألئة، ومنهم الموسيقي كميل شامبير، أحد مؤسسي المسرح الغنائي العربي، وهو إضافة إلى ذلك ملحن ومؤلف موسيقي وعازف وأديب وزجَّال.

ولد كميل شامبير في حلب عام 1892، وهو العام الذي شهد ولادة عدد من الموسيقيين مثل سيد درويش ومـحمد القصبجي. وبدأت ميول شامبير الموسيقية تظهر منذ سني طفولته الأولى، فكان إذا بكى وسمع صوت الموسيقا يكف عن البكاء، وينصت بشغف وانتباه، فما كان من أسرته إلا أن دفعت به باكراً لتعلم الموسيقا و علومها. ففي الخامسة من عمره أتقن العزف على عدة آلات موسيقية مثل الكمان والعود،ثم البيانو التي شغف بها. و في مرحلة تالية تعلم العزف على الآلتين الهوائيتين الترومبيت و الكلارنيت.

دراسته الموسيقية

تميز كميل شامبير عن غيره من الموسيقيين أنه تلقى العلوم الموسيقية من مناهل شتى، فدرس الموسيقا العربية والموسيقا الغربية، وخطواته الأولى كانت في مدرسة الفرنسيسكان التي درس فيها المرحلة الابتدائية، وكان في المدرسة فرقة موسيقية نحاسية من الطلاب الموهوبين في الموسيقا فضمته إدارة المدرسة إليها، وبسبب ذكائه وموهبته المتقدة أسندت إليه إدارة المدرسة رئاسة الفرقة الموسيقية، وخلال دراسته في المدرسة تعلم العزف على آلة البستون (البوق).

وعندما بلغ الخامسة عشرة من عمره، سافر إلى الأرجنتين وأقام في العاصمة بوينس آيرس سنة كاملة، مارس خلالها بعض النشاطات الموسيقية، لكن حالته الصحية ساءت فعاد إلى حلب، وبعد تحسن حالته الصحية سافر عام 1908 إلى إيطاليا، حيث درس الموسيقا في أحد معاهدها وخلال إقامته في إيطاليا درس العلوم الموسيقية الغربية، واطلع على روائع الموسيقا العالمية، ودرس بصورة خاصة فنون الأوبرا والأوبريت اللتين تعتبر إيطاليا مهدهما الأول، ومنها انطلقتا إلى الدول الأوربية الأخرى، وبقية أنحاء العالم، وساعده في ذلك إجادته للغات الفرنسية والإنكليزية والتركية إضافة إلى العربية. وبعد انتهاء دراسته في إيطاليا عاد إلى حلب ليعمل فترة في تدريس الموسيقا في المدرسة الشيبانية، ثم لينتقل للعمل في مؤسسة سكة حديد بغداد التي كانت تقوم بتمديد الخطوط الحديدية في سورية والعراق. وكان المشرف على الشركة آنذاك مهندس اسمه (مسيو سكس) فلما لمس عند كميل شامبير الإخلاص والنشاط في العمل قربه إليه وجعله سكرتيره الخاص.

رحلته إلى مصر

عندما قامت الحرب العالمية الأولى عام 1914، قامت الدولة التركية بتجنيد الشباب العربي لإرسالهم إلى الحرب، لذلك قرر كميل شامبير السفر إلى القاهرة، لتجنب إرساله إلى تلك الحرب، لأن مصر كانت خارج سيطرة الدولة التركية، وفي مصر تعرف على عمالقة الموسيقا فيها، وفي مقدمتهم سيد درويش وكامل الخلعي، وعندما استمعوا إلى بعض أعماله الموسيقية، لمسوا نبوغه الموسيقي وعبقريته ونصحوه أن يتفرغ للنشاط الموسيقي. وكانت بداياته في كتابة وتلحين الأوبريت مع نجيب الريحاني وفرقته، إذ كتب ولحن له شامبير ثلاث مسرحيات بأسلوب الأوبريت. ومنه تعلم المصريون تلحين فن الأوبريت. وقبله كان المسرح الغنائي مزيجاً من المشاهد الدرامية و الأغنيات غير المترابطة، وأهم المسرحيات التي لحنها للريحاني (حمار وحلاوة) التي قدمها الريحاني على مسرح الاجبسانه في القاهرة ولاقت نجاحاً كبيراً، واستمرت عروضها دون انقطاع ثلاثة أشهر. وكان المسرح يزدحم كل ليلة بالجمهور عن آخره، وظهرت في هذه المسرحية لأول مرة الشخصية الكوميدية (كشكش بك) التي اشتهرت في مصر والوطن العربي كله. وقام نجيب الريحاني بتمثيلها في المسرحية. ونتيجة شهرة هذه الشخصية عمد الريحاني والعديد من الفرق المسرحية الأخرى الى إقحامها في مسرحياتهم، حتى إن فرقة الأخوين سليم وأمين عطا الله حملت تسمية (فرقة كشكش بك). وتضمنت العديد من الفرق المسرحية اسم كشكش بك في عناوين مسرحياتها، مثل مسرحيات (الملك كشكش بك)، و(كشكش إمام المجانين) و (كشكش بك في الاستحكامات)، وشخصية كشكش بك في مسرحية (حمار وحلاوة) تمثل شخصية عمدة قرية البلاص، ومواصفات هذه الشخصية أنها مستهترة، لايمتلك صاحبها أي إرادة قوية، فهو كالريشة في مهب الريح، تتقاذفه الآراء لايستقر على حال، فمرة يظهر رقيقاً طيب القلب، ومرة أخرى يكون طبيباً معالجاً أو لصاً، وينتقل فجأة إلى شخص بريء متسامح وهكذا .

أما المسرحية الثانية التي كتبها ولحنها كميل شامبير لنجيب الريحاني فهي مسرحية (على كيفك)، والثالثة مجهولة العنوان، وقدمت فرقة الريحاني المسرحيات الثلاث مابين عامي 1918 و 1920 وقاد كميل شامبير الفرقة الموسيقية لفرقة الريحاني خلال تقديم هذه المسرحيات، كما قاد الفرقة الموسيقية لسيد درويش أثناء تقديم بعض مسرحياته في القاهرة. بعد الريحاني. . . انتقل كميل شامبير للتعاون مع فرقة أمين عطاالله، فكتب ولحن لها عدداً من الأوبريتات، كرس فيها شـخصية كشـكش بك، ومـن هذه المسرحيات مـسرحية (شد حيلك) التي قدمها أمين عطاالله في القاهرة، ثم في بيروت على مسرح الكريستال عام 1921 بوجود كميل شامبير. ومن المسرحيات الأخرى التي قدمتها فرقة أمين عطاالله من تأليف وتلـحين كميل شامبير مسرحيات (رن)، (الملك كشكش)، (الغريب البائس)، وعن هذه المسرحية تقاضى شامبير خمسمئة جنيهاً مصرياً، وقدمت في مصر تسعة أشهر دون انقطاع. كما عمل شامبير مع فرقة عبدالله عكاشة فألف ولحن لها عدداً من الأوبريتات. وفي جميع الفرق التي عمل معها ـ عدا فرقة الريحاني ـ قام بتمثيل بعض الأدوار، إضافة إلى التأليف والتلحين. وقام في بعض هذه المسرحيات بتمثيل شخصية كشكش بك، وتضمنت هذه المسرحيات مجموعة من الأغنيات واللوحات الغنائية كتب شامبير كلماتها ولحنها، ولحن أيضا أوبرا (توسكا) التي ترجمها عن الإيطالية واستغرق تلحينه لها عامين، لكنها لم تقدم على المسرح.

حلب خاتمة المطاف

بعد خمس سنوات من النشاط الفني الدوؤب، لم يعرف فيها كميل شامبير الراحة، عاد إلى مسقط رأسه حلب عام 1922، وفيها بدأ مرحلة جديدة من مسيرته الفنية فساهم في تأسيس عدد من الأندية الموسيقية منها (النادي الموسيقي) بالتعاون مع الشيخ علي الدرويش والشاعر عمر أبي ريشة. ومن نشاطاته المهمة في التأليف والتلحين في هذه المرحلة أوبريت (حلب)، وقدمت على أحد مسارح الشهباء. وكان خلال إقامته في حلب يتردد بين الفينة والأخرى إلى دمشق ليقوم ببعض النشاطات الموسيقية. وفي إحدى زياراته إلى دمشق أصيب بنزلة صدرية حادة، توفي على أثرها يوم الثامن من تشرين الثاني عام 1934 وحمل جثمانه إلى حلب، حيث شيع جثمانه في جنازة مهيبة، وأبنه في ساحة الكنيسة لفيف من الخطباء والشعراء، ومنهم الشاعر عمر أبو ريشة الذي ألقى قصيدة يرثي فيها كميل شامبير يقول مطلعها:

ناَم عن كأسِــهِ وعن أحبائِـهْ

قبـل أن ينقضي نهارُ شبابـِهْ

نـامَ عن سـكرةِ الحيـاةِ وقـد

جفَّ شرابُ السلوانِ من أكوابـِهْ

بســماتُ الرضا على شـفتيهِ

وشـتاتُ الرؤى على أهدابـِـهْ

وبنـاتُ الغروبِ تســـكبُ في

أذنيـهِ موجاتِ عودِهِ وربابـِهْ

وفي الذكرى السنوية الأولى لرحيله أقيم له حفل كبير في نادي الشبيبة الكاثوليكية في السابع من كانون الأول عام 1935. وتضمن الحفل عدة كلمات وقصائد شعرية وفقرات فنية، منها كلمة تأبين لعبد الله يوركي حلاق، وقصيدة للشاعر شارل خوري بعنوان (ذكريات صديق). وألقى الشاعر عمر أبو ريشة قصيدة (النعش الأبيض) قال فيها :

ياعروسـاً وقفَتْ عـندَ المغـيبِ تحمـلُ القيثارْ

اجلسي بالقربِ من ذاكَ الحبيبِ واقرئي الأشعارْ

واسكبي في أذنِهِ السحرَ العجيبَ من شجى الأوتارْ

عـلَّهُ من ســكرةِ الموتِ الــرهيبِ يـرفعُ الأبصــارْ

وفي حفل التأبين قدمت فرقة غنائية قصيدة (ياشهاباً) شعر أنطونيوس صباغ وتلحين أحمد الأوبري، وقصيدة (عفة البرد) شعر أبي ريشة وتلحين الأوبري أيضاً. والقصيدتان في رثاء كميل شامبير. وقدمت أيضاً بعض المقطوعات الموسيقية تأليف الموسيقي الراحل وهي (شامبير يرثي نفسه)، (حنين شامبير)، (دموع شامبير).

عبقريته الموسيقية

إضافة إلى التلحين والعزف على عدة آلات موسيقية وهي العود والكمان والترومبيت والكلارنيت والبستون، إلا أن عبقرية شامبير تجلت بشكل خاص في إتقانه لآلة البيانو إتقاناً تاماً، ليس عزفاً فقط وإنما تعمق فيها وكشف أسرارها، فاستطاع أن يخضع هذه الآلة الغربية للنغمات العربية من خلال التعديلات التي أدخلها عليها فضبط أوتارها، لتكون قادرة على إخراج الألحان العربية، فكان إذا أراد نغمة شرقية فيها أرباع الصوت التي لاتوجد في البيانو، عمد إلى مفتاح الدوزان الذي كان يحمله دائماً في جيبه فيصلح أوتار البيانو ثم يعزف النغمة.

ابداعاته

في مجال التلحين توزعت إبداعات كميل شامبير في مختلف الأشكال والقوالب الغنائية الأوبريتات والأناشيد والمونولوجات والطقاطيق.

ـــ الأوبريت

لحن كميل شامبير مجموعة من الأوبريتات التي قدمتها كبريات الفرق المسرحية في مصر وسورية، كتب بعضها، وترجم واقتبس بعضها الآخر عن أوبريتات إيطالية، وهذه الأوبريتات هي (حمار وحلاوة)، (على كيفك)، (شد حيلك)، (رن)، (الملك كشكش)، (الغريب البائس)، (توسكا)، (المروءة والحب)، (المجرم)، (ساعة الحظ) (يامولع)، (غني وفقير) و(ليالي الأنس) وجميعها من نوع Comic Operetta أي الأوبرا الهزلية.

ـــ الأناشيد

من الأناشيد التي لحنها (بغداد)، (الشوق)، (لبنان)، (قومي)، (الحرية)، (الراية)، (وطني)، (الكلمة)، (يابلبل الأوطان غرد) (وطني أفديك بدمي)، (سورية الجميلة)، (يا بلاداً في جبين الشرق) وغيرها. . . .

ـــ المونولوجات

توزعت المنولوجات التي لحنها كميل شامبير ما بين مونولوجات طربية منها (نبئيني ياحمامة)، (سكن الليل)، (أيها العصفور)، (كفاية وعدك)، (نجمة الليل)، (حرام ياعين)، (حامل الهوى تعب)، (اذكريني)، (الزهور)، (أيها العزال)، (الخيال) و(أتت هند تشكو)، والنوع الآخر مونولوجات ناقدة التي منها (يابنت البلد)، (شبان اليوم)، (وابن الموضة).

ـــ الطقاطيق

(نويت أسيبك خلاص نويت)، (وحياة عيني ما أميل للغير)، (يازمان مش كفاية)، (طـّول بالك)، (زفة العروسة)، (يازمان الشباب)، (يا ورد يا فل)، (الدنيا دي ضحكة ولعبة)، (ياما رحت وياما جيت)، (ياعصفورة الجنة)، (الليلة ليلتي)، (بالتكسي يجري يجري)، (بالذمة يا أفندية).

مؤلفاته الموسيقية

أبدع كميل شامبير مجموعة من المارشات التي منها (الملك فؤاد)، (الملك فيصل)، (سورية)، (المقطم)، (الاتحاد)، (النهضة).

وسجل على أسطوانات الكثير من التقاسيم على آلتي البستون والبيانو من مقامات موسيقية مختلفة، وصدرت على أسطوانات أوديون وغرامافون وكولومبيا، وزاد عدد هذه الأسطوانات على مئة أسطوانة.

كما أبدع مجموعة من المقطوعات الموسيقية منها (رقص الهوانم)، (رقص مصري)، (رقص بلدي)، (رقص الغندورة)، (الزهرة الذابلة)، (الخيال والمجرم)، (ابنة الوادي)، (غروب الشمس)، (دمعة فوق القبور)، (الصباح).

وفي البحث الموسيقي وضع كتاباً بعنوان (أصول تركيب الأنغام).

أديب وزجال

إضافة إلى الجانب الموسيقي، خاض كميل شامبير غمار الكتابة الأدبية والزجلية فإضافة إلى الأوبريتات التي كتبها، أبدع بعض المقطوعات التي قرأها في حفل تكريم ميخائيل الصقال، وعندما احتفلت لجنة الكلمة بتدشين دار العجزة تلا قطعة أدبية جميلة. وعندما أقيم احتفال بمناسبة تسلم عبد الله يوركي حلاق إدارة مجلة الضاد عام 1934، ألقى كميل شامبير خطبة بديعة، كما ألقى مقطوعة زجلية جميلة إضافة إلى الكثير من القطع الزجلية التي ألقاها في مناسبات عديدة، أو تلك التي تحولت إلى أغنيات على يديه.



عن الحياة الموسيقية السورية العدد /46/2008







* كاتب و مؤرخ موسيقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أعلام ومشاهير 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: فنون-
انتقل الى: