مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 بداية جديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Abdullah O. Alshahrani



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 24/11/2010

مُساهمةموضوع: بداية جديدة   24/11/2010, 11:15 am

عندما يحرمك المرض من أن تكون قريبا ممن تحب



كتبت هذه القصة القصيرة



قصة قصيرة بعنوان ( بداية جديدة )





عند زاوية غرفتي وبالقرب من النافذة جلست أنظر لعدد من الأطفال كانوا يلعبون ....
لقد جمع بينهم زي المستشفى الموحد و ما تبقي على رؤوسهم من شعيرات مع مظهر الشحوب الذي يعلوا ما تبقى من وجوههم فوق الأقنعة ....
فقد جمع بينهم هذا الشقاء حتى كانوا أشبه بالأخوة الأشقاء رغم اختلاف أعراقهم و أجناسهم و ألوانهم....
بدت حديقة الألعاب التي دخلوا فيها وكأنها جزء من غرفهم الباردة ....
كانت حركاتهم أقرب بمشاهده ومعاينه للألعاب من اللعب بها....
غابت الضحكات و الأصوات المرحة و ساد الصمت ماعدا بعض الهمسات من أولياء الأمور لحثهم على اللعب ....
من بين الجميع خرجت تلك الصغيرة التي تحمل على ظهرها حقيبة و بين يديها حملت صندوقا صغيرا ....
وكأنها لا تنتمي لأقرانها ولا تمت لهم بصله رغم كونها عضوا في هذا التجمع....
مشت بخطوات ثابتة مرفوعة الرأس و كأنها في طريقها لاستلام جائزة عن دور أميره في مسرحيه ما....
توجهت لغرفة صغيره صنعت من البلاستيك على هيئه كوخ خشبي لها باب ونافذة....
دخلت هذا المكان و أنزلت ما كانت تحمله لتزيح عن كاهلها الضعيف ما أثقله ....
أخرجت من حقيبتها فراش وضعته على أرضيه الكوخ و فتحت الصندوق لتخرج بعض ألعابها ....
ثم ها هي تعد الشاي بأواني بلاستيكيه و تخرج عروسه كانت بين أغراضها لتقوم بواجب الضيافة لها وتسكب الشاي الوهمي في كأسها الذي على صحن صغير أمامها .....
أخرجت لعبة أدوات الزينة لكي تبدأ بالتجمل ثم أزالت القناع الصحي عن ثغرها لكي تضع أحمر الشفاه....
وهي تراقب مرآتها الصغيرة لتعرف كيف تبدو بعد التزين .....
لم تكن تنظر لما تعكسه المرآة فقد كانت ترى شيئا مختلفا ...
لقد عكست ضحكتها البريئة علامات الرضاء عن ما شاهدت و قامت بتحريك يدها فوق هامتها وكأنها تبعد شعرها السابق عن عينيها الجميلتين ....
وضعت على حافة النافذة لعبه على شكل حوض زهور وراحت تنظر حولها في حبور....
لعلها صنعت لنفسها كوخا سحريا نقلها من عالم المرض و التعب إلى عالم الفرح والسرور ..ولعلها رسمت بألوان الخيال كوكبا تظلله السعادة وترفرف علية رايات الأمل
لم تكن تهتم بما يدور حولها من أحداث فقد كانت مشغولة بعالمها الخاص ....
رغم صغر مساحته فقد كان بالنسبة لها قصرا فسيحا لا يكاد يتسع لأحلامها الكبيرة ....
تم جمع الأطفال لكي يعودوا إلى غرفهم أو سجونهم الصغيرة التي تفوح منها رائحة المعقمات ويستحوذ عليها اللون الأبيض وتستعمرها الأجهزة التي تعزف لهم موسيقى المرض على شكل دقات ونغمات رتيبة ومملة ....
لم تغادر أميرتي قلعتها الصغيرة و كأن الأمر لا يعنيها أو أنها لا تنتمي لهذا المكان....
راودتني الشكوك حول الوقت التي سوف تقضيه هذه الصغيرة وحيده بلا رفيق أو مرافق....
مر بعض الوقت قبل أن أومئ لها بيدي من خلف النافذة لعلها تراني و بعد العديد من المحاولات انتبهت لي و ردت على بتحريك أحدى يديها ثم دعتني لعالمها من أجل شرب كوب من الشاي .....
كم تمنيت أن أستطيع أن ألبي دعوتها و أنضم لعالمها الجميل لعلي أجد ما تجد من حرية و سعادة ....
حاولت أن أوضح لها أني مريض مثلها و أخضع لعلاج نووي يحول دون خروجي من غرفتي.....
حملت قدح الشاي و توجهت به لي و وضعته على شباك نافذتي ثم عادت لتكمل ما كانت عليه ....
صحيح أني لما استطع فتح نافذتي و تناول هذا الشاي الوهمي ولكن وجدت فيه قدرا كبير امن الحلاوة غطت مرارة الجرعة التي تسري في جسدي ....
عاد من يبحث عنها ليخرجها من عالمها الخيالي ليعيدها للواقع ....
جمعت ما أحضرت معها و أعادته كل شي في مكانه ليتحول القصر الفسيح لكوخ بلاستيكي مره أخرى وكأن شي لم يحدث .....
أعادت لبس القناع و قام من كان يرافقها بحمل أمتعتها نيابة عنها و لم تمانع ولكنها رفضت أن يمسك بيدها و كأنها تخبرنا أنها قادرة على مواجهه مصيرها لوحدها دون مساعده من أحد .....
نظرت لي وغمزت بعينها و أشارت لي أن احتفظ بالقدح والصحن وغادرت بهدوء .....
لتنطفئ شمعة المكان و لتعم ظلمة الكآبة أرجاء الساحة من جديد ....
لعلها غادرت المكان ولكن لم تغادر مخيلتي ولا وجداني ....
لقد كانت محاربة من الطراز الرفيع لذا استحقت التقدير من رفيق لها بالسلاح .....
ما شتت تفكيري صوت الهاتف الذي نقل لي تعليمات المعالجين بضرورة شرب الكثير من السوائل و أخذ بعض الأدوية حيث يتعذر عليهم الدخول لغرفتي لكوني أشكل خطرا عليهم بسبب ما
يحمله جسدي من إشعاع ....
استسلمت لطلباتهم و التي قادتني لنوم عميق .....
أفقت من نومي على خبر من فني الأشعة أن مستوى الإشعاع بجسمي انخفض للنسبة التي تسمح لي بالخروج ....
خرجت من غرفتي التي سجنت بها ثلاث أيام لتقابلني الممرضة و تصف لي ما يجب علي فعله خلال الأيام القادمة و الأدوية التي يجب تناولها....
خرجت من الجناح ولكن لم تخرج تلك الصغيرة من مخيلتي ....
لا يسمح لي الإشعاع أن أقترب من البالغين الأصحاء لمسافة تقل عن متر لذا من المستبعد أن اقترب من طفلة مريضة.....
ذهبت لساحة الألعاب لعلي أدخل ذلك الكوخ العجيب ....
لعلي أدخل ذلك العالم الجميل ....
لعلي أنسى ما في و أرى نفسي بمنظور مختلف .....
لم أتمكن من الوصول لهذه الساحة ....
عدت للممرضة راجيا منها أن تدلني على الطريق ....
تعجبت الممرضة من سؤالي و أخبرتني أنه لا وجود لمثل هذه الساحة في هذا القسم و أقرب ساحة ألعاب تقع في طرف أخر من المستشفى ....
لم أصدق ما قالت و أخذت أخبرها عن الفتاه الصغيرة و أنا عائد لزنزانتي السابقة لأثبت لها صحة قولي و لأتفاجأ بأنه لا وجود لشبابيك فيها .....
سمعت الممرضة وهي تسير خلفي تخبرني أن الغرفة معزولة بالرصاص من جميع الاتجاهات لكي لا تسمح بخروج الإشعاع النووي من خلال جدرانها ولا وجود لنوافذ بمثل هذه الغرف ....
و ما يوجد خلف هذه الغرفة هي مواقف السيارات و محل بيع للهدايا .....
أحرص على تناول دواءك في مواعيده بانتظام حتى تزول منك هذه الهلوسة ...
هذا ما قالت قبل أن تغادر المكان ....
وضعت يدي على راسي و ارتسمت على محياي ابتسامة خجلى ....
خرجت من غرفتي و في طريق مغادرة المستشفى و عند زاوية التمريض مازحتني الممرضة بسؤالها عن أسم الطفلة لعلها تجدها في الحاسوب لكي تدلني عليها .....فقلت لها لا داعي للبحث لقد عرفت من هي فلا أسم لها غير أسم .... أمل .....
أحسست بالسعادة و أنا أنطق هذه الكلمة وأنا أغادر المستشفى متوجها لسيارتي .....
الغريب أن موقف سيارتي يقع مقابل لغرفتي فيما يفترض أنه مكان الكوخ السحري ....
قبل أن أدير محرك السيارة شاهدت محل بيع الهدايا و به كأس حافظ للحرارة كتب عليه باللغة الانجليزية جمله ( بداية جديدة ) ....
لذا وجدت نفسي أشتري هذا الكأس و أتجه لأملأه بقهوة ساخنة تلذذت بتذوقها في طريق عودتي إلى المنزل .






عبدالله عبيد الشهراني





الرياض 11 / 12 / 1431 هـ

الموافق 18 / 11/ 2010 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البصلة
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 125
تاريخ التسجيل : 10/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: بداية جديدة   26/11/2010, 4:59 am

كان يقول لها ما اجمل شعرك ِ الاسود الجميل !!!

وكانت ترد عليه قائلة: ان شعرك الاسود المجعد اجمل !!!!

وبعد ان ابتلي بذلك المرض اللعين امتنع حبيبها عن اخذالجرعات اللازمة لشفائه

وعندما سالته عن سبب تمنعه من اخذ ه للجرعات اللازمة لشفائه رد عليها قائلا : كي لا احرمك

من رؤية شعري الاسود المجعد ّّّ!!!!!!فقالت له سوف احرمك من رؤية شعري الاسود اذا لم تاخذ الجرعات ..

و لما ذهبت لتزوره في المرة الثانية كانت قد حلقت شعرها الاسود تماما فوجدت رسالة

كان قد تركها على سريره قبل رحيله الابدي كتب فيها : ما اجملك ِوانت ِ بلا شعر......

__________________________________________________

ماحجم هذا الحزن بقصتك يا عبد الله لانها حركت قلمي فجعلتني اكتب كل هذا الحجم من الحزن في قصتي

ولكنها ليست بجمال قصتك .....


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بداية جديدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: