مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 السمات الشخصيه لناشط حقوق الإنسان - تأليف مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في سلميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد كردي
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 30/08/2010

مُساهمةموضوع: السمات الشخصيه لناشط حقوق الإنسان - تأليف مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في سلميه   24/11/2010, 8:18 am



مقدمة :

يشهد العالم اليوم انتقاله من الألفية الثالثة مع تغيرات اجتماعية واقتصادية وبيئية ، وحصول تطورات علمية وتكنولوجية جعلت من العالم قرية صغيرة.

يتميز هذا الانتقال بإحساس البشر أنهم زالوا من حالة بربرية إلى أخرى ومن استبعاد قديم إلى استعباد جديد وأن الانتقال إلى الاشتراكية لم يكن سوى انتقال من مجاعات ومجازر إلى أخرى تحت يافطات أنصع بريقاً ولمعاناً ، وما شهد ويشهد نهاية القرن العشرين هو استمرار ونتائج للمجازر الجماعية النازية والستالينية والرأسمالية والصراعات والصراعات الأثنية والطائفية من التي زعم ثورجيو القرن العشرين أنهم استطاعوا حلها وتجاوزها وأنهم بنوا مجتمعات المساواة وتطورها السلمي الخلاق والمبدع. وخلصوا الإنسان من كابوس الرعب والخوف المستقبلي . وأناروا جميع الأقبية المظلمة ، والزنزانات المنفردة.

إن كيفية تحقيق الرؤية الواضحة والتعلم المعرفي الصحيح هو المهم والأبرز في هذه المرحلة الانتقالية التي يعيشها العالم في فوضى عارمة .. إنها تتطلب مواصفات خاصة لأناس مميزين.. معرفياً وسلوكياً وأخلاقياً .. وهذه حالات شخصية من الصعب تحقيقها في أشخاص يشكلون مستحاثات بشرية في القرن الواحد وعشرين ..بل يحتاج إلى أناس في منتهى الجرأة المعرفية والأمانة العلمية والثقة بالنفس التي يجب أن يتحلى بها جميعاً ناشطي حقوق الإنسان . يلزمنا كما ذكر أدغار موران :إرادة ذكاء جديدة أكثر من القديمة ، وهو مالا ينبغي أن يحبطنا ، بل أن يحرضنا على التفكير .

أيضاً : إن واقعاً قديماً كنا نظنه أكيداً, قابلاً للاختبار عقلانياً ، يحتضر وبالفعل كان يحتوي على حلم .. لكن تثبت أنه ما زال حلماً جميعاً صعب المنال .

إذن هذا الانتقال يفرض على الناشط البحث عن الرؤية الإنسانية المتعددة الأبعاد ، والبعيد الآفاق . المتجذرة في التاريخ رؤيا تاريخية .. جدلية،بعيدة عن الرعب المتوارث في أنفسنا من تقديس الأشياء كما وصلتنا.

وأوهمتنا , واستبعدتنا , لدرجة الهلوسة بل والهستريا.

ويمكن أن يعي دوره التاريخي مع زميله المناضل من أجل الحفاظ على البيئة بأنهما الأداة الفعلية الأمامية للنضال خلال القرن الواحد والعشرين . من أجل إزالة الحيف والظلم المتراكم على الإنسان بكافة أشكاله وصنوفه عبر كافة أدوار التطور البشري وعصوره.

أولاً: يحق لنا أن نسأل من هو المناضل النبيل الذي ساد منذ عصر النهضة الأوروبي وحتى اليوم؟

لقد برز نموذجين للإنسان النبيل المناضل الأول في أوروبا ثم أمريكا. حيث حقق الثورة البورجوازية وكرس انتصار النظام الرأسمالي على النظام الإقطاعي الذي كان سائداً هناك وهو إيضاح نموذجين : حيث تميز المناضل النبيل في أمريكا عنه في أوروبا عندما كرس هذا النظام تطبيق القانون وشدد على تطبيق قيم العمل الرأسمالية في ريف الولايات الأمريكية الشمالية والجنوبية ودعي هناك بالشريف: حيث كان يمثل قوة الشخصية والجرأة في تطبيق القانون والحفاظ على الأمن ثم على القيم الأخلاقية العامة , واستمرار هذا النموذج قائماً حتى اليوم . وحيث يعتبر أحد دعائم استمرار النظام الإمبريالي الأمريكي اقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً.

أما النموذج الأوروبي الذي تحرر من قيم النظام الإقطاعي ، فقد حافظ وكرس القيم الحضارية بالحديثة . من حب العمل واعتباره واجباً مقدساً ,إلى تطور المقدرة على تنظيم الحياة الشخصية ,إلى تكريس الصدق في التعامل اليومي , والحفاظ على وجه واحد مع الآخرين والتخلص بالتالي من الازدواجية الشخصية ,ومن القيم المكيافيلية التي انتشرت في القرون الوسطى واستمرت متواجدة في ثنايا المجتمع الرأسمالي .

ثانياً: أما النموذج الثاني في أوروبا والذي طرح نفسه نقيضاً أخلاقياً وثورياً في مرحلة النضال ضد أساليب الاستغلال . وأشكال الاضطهاد والاستعباد الرأسمالية, فهو المناضل الثوري المكافح الصلب والعنيد والمسَّيس المضحي في سبيل مصالح الطبقة العاملة.

لقد وضح المفكرون الاشتراكيون الأوائل في القرنين التاسع عشر والعشرين أن على المناضل الثوري أن يتحلى بجميع القيم النبيلة الحضارية للمجتمع الرأسمالي إضافة للسمو الروحي للمناضل القادر على التضحية ونكران الذات في العمل مع رفاقه ومع الجماهير الفقيرة التي يمثلها. وتعلم الكثير من وسائل العمل السياسي اليومي التحريضي , والتكتيكات السياسية وتفشي البيروقراطية والأنانية واستغلال المركزية الديمقراطية لفرض نظريات الحزب الواحد والقائد وانتشار الاستبعاد تحت اسم التطبيق الاشتراكي في كثير من المجتمعات بعد سيادة الستالينية وتداعيها التنظيمية في بقية دول العالم.عمم أخلاقية فردية عند عناصر التنظيمات التابعة لها مثل التشهير بالأشخاص المخالفين لرأي القيادات ضمن التنظيم تمهيداً لفصلهم وطردهم . تفشي النميمة بدلاً من التقييم العلمي الموضوعي الدقيق والأمين .وطمس الآراء القيمة التي تبدي نقداً موضوعياً . والاتهام بالعمالة والاستلزام وعدم احترام العقائد السائدة والقيم الروحية النبيلة.

إن كثير من المناضلين انتهوا بعد تركهم لتنظيماتهم اليسارية إلى متمردين فرديين, فوضويين , اباحيين تحت عناوين الحملة الثورية والتطور الحضاري ,والمعاصرة الغربية.

ثالثاً: قبل أن نحدد السمات الشخصية والقيم الاجتماعية التي يجب أن يتحلى بها ناشط حقوق الإنسان علينا أن نحدد ما هو الخطاب الثقافي الذي يجب أن يستعمله في عمله ونشاطه مع الآخرين:

1- خطاب حقوقي متجاوب مع تكريس السلطة القضائية الحيادية , ومع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان .

2-عقلاني ,موضوعي ,واقعي , شديد الوضوح والبيان. ويعالج المشكلات الملموسة والمحسوسة .

3- يدعم مواطنيه الإنسان , والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.

4- لا تمييزي بين ذكر و أنثى والطفل , أو يكون مساعداً لتكريس السلطة الأبوية والمجتمع الذكوري.

5- لا عنصري , أو شوفيني , اثنياً أو عرقياً.

6- إنساني , اجتماعي ,اقتصادي , بيئي , يعالج حقوقياً وإنسانياً وباستخدام مصطلحاتها المناسبة وضد جميع أنواع الاستغلال الاقتصادي .

7- يتحلى بالمسؤولية والدقة والثقة بالنفس.

نرى الآن أن ناشط حقوق الإنسان يقيم من خلال ثلاث مستويات رئيسية هي:

أ-قدراته الشخصية ,وملكاته العقلية , وما وصل إليه من مؤهلات علمية , وخبرة حياته , وتجارب امتلكها في مسيرته الذاتية السابقة.

ب-قيمه الأخلاقية والروحية والسلوكية المجتمعية في تعامله اليومي مع جميع فئات وعناصر المجتمع.

ت-قدراته الاجتماعية والسويات التي يستطيع التعامل معها بشكل مناسب , وديناميكيته في التعامل مع الآخرين واتساع الساحات التي يستطيع الوصول إليها, وبالتالي التأثير فيها.

رابعاً: السمات والخصائص الشخصية التي يجب أن يتمتع بها ناشط حقوق الإنسان :

1-امتلاك إمكانية البحث المستمر عن المعرفة الحقوقية:إن القدرة على امتلاك المعارف العامة وخاصة المعارف الإنسانية من (أدب وفلسفة ،واقتصاد،وبيئة، واجتماع )تساعد على إدراك بعد علاقات هذه المعارف مع بعضها000 كما هي في واقع الحياة البشرية والطبيعية ورغم تراجعها إلا أنها تشكل ضرورة لناشط حقوق الإنسان كي يمتلك حقاً إدراكاً عميقاً غير محدود للبعد الثقافي والروحي والقيمي للفرد الإنساني في المجتمع البشري00 بلغة حقوقية ,وبادراك للبعد الأخلاقي في تكريس القانون المناسب لتطور المجتمع سلمياً.

إن معرفة الناشط المثقف بكونه يناضل من أجل الحقيقة كما يراها في الواقع بحيادية وموضوعية شبه مطلقة أي أن الحقيقية يجب أن يراها في الواقع , هي الحقيقة نسبية وبالتالي يمتلك رؤية تحليلية ,نقدية ذات بعد إنساني يندد بالخطأ ويعلن بديله الحقيقي الواقعي النسبي , إذ بقدر ما يشعر بانحيازه إليها بقدر ما يستطيع التراجع عن خطأه, عندما يشعر بعدم صوابية رؤيته ,وقراءته. وعليه أن يصل إلى إدراك أنه ليس هناك على صعيد المعتقد حقيقة موضوعية ثابتة وأزلية . بل هناك البحث الذاتي اللامتناهي عن الحقيقة النسبية ذات البعد الإنساني والمعنوي.

2- التزام الناشط (طبيعته,سماته ):

إن الالتزام بالتنظيم عند الناشط لحقوق الإنسان هو التزام مؤسساتي, أي أنه جزء من مؤسسة لها أهداف عامة ,عريضة, ( إنسانية ,اجتماعية,أخلاقية), فيمتلك بالتالي حرية الحركة, وإمكانية المبادرة الخلاقة في تعامله مع الواقع ,وتقيمه لأية قضية كما يراها في هذا الواقع ,ولو كان مخالفاً لزملائه, وبالتالي لأخذ موقف مغايرلهم أيضاً0 إنه يمتلك حصانة من الطرد من أجل سبب كرفض آراء من قبل زملاءه, ما دام ذلك ضمن شرعة حقوق الإنسان الدولية، وهذا يعني أن الالتزام الحزبي المنضبط غير موجود هنا ولا يمارسه,أو يرغب فيه,إنه الصيغة الأكثر تطوراً في العمل المؤسساتي للبحث العلمي للقرن المقبل0

فالحزبية صورة من قنونة العمل والنشاط على النمط الرهباني – الانضباطي الذي نجح في القرن الماضي في إفساد أفضل الأفاضل0

يوضح ادخار موران في كتابه مقدمات للخروج من القرن العشرين المنتجات الفرعية الرئيسية للتعصب الحزبي البيروقراطي ,فمثلاً :استراتيجية الحزبية في التنظيم على الطاعة العمياء التي تعطي بالنتيجة الطاعة العسكرية والرؤية الجدلية للنضال أصبحت ازدواجية , ولغة القناع والمجادلة أصبحت ازدواجية ,ولغة القناع والمجادلة أصبحت طقوساً ,والحزب الوسيلة ,أصبح الحزب الغاية0 ويرى الآخرين من تنظيمات أخرى أو الغير منتمين إليه أناس ضائعين وغير واعين وذلك يعود إلى كونه هو مضيعاً ,ومتماهياً ,وغائباً في حزبه ففقد بالتالي تعددية الواقع البشري الاجتماعي والثقافي والروحي.

إن التنظيمات السياسية الإيديولوجية التي سادت في القرن الماضي قد ساد فيها التشويه الآنف الذكر,والذي لا يمكن التخلص منه إلا بالقطيعة مع الأنماط التنظيمية والإيديولوجية 0إن ناشط حقوق الإنسان يعيش في إطار فوق التنظيمات الحزبية السابقة ومتجاوزاً لها ,ومحطماً للحلقات والأطر الحزبية الضيقة التي تحوله إلى جزء من آلة التنظيم, إن الناشط المحرض والمسؤول لا يحرك آله أو يكبس أزرار بل يجري تواصلاً ,أخوياً أريحياً,ليساعد على نمو المبادرة الشخصية وإبداعها , إنه يقترح ويوحي للآخرين000ولا يأمرهم0

فالالتزام الحزبي يعني تجاوز المصالح الشخصية الذاتية لتحقيق وإنجاح قضية جماعية ,تخدم أهداف التنظيم مهما بلغ حجم التضحية الشخصية من أجلها0 (وبالفعل فإن الالزام الحزبي بالنسبة للمثقف (الحقيقي) هو الصورة الحديثة لعبارة <<تحركوا آلياً>> ووظيفة هي أن يلجم الشكوك ويعمقها وأن يكبت النزعة الطبيعية <<التشكيلية>>للذهن البشري أن يفهم ) 0 بينما في حالة التزام ناشط حقوق الإنسان عليه أن يتمتع بذهن شكاك نقدي ,محاور بانفتاح دون أي تخوف أو اهتمام من الآخرين بعدم الانضباط ,إنه ليس جزءاً أو قطعة من محرك أو محرك أو جهاز ميكانيكي ضخم,بل يمكن أن يستقل برأيه ويتصرف بحرية ,ويتحفظ على رأي أو أجزاء غير مقتنع به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السمات الشخصيه لناشط حقوق الإنسان - تأليف مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في سلميه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: