مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 هكذا أرى ... لؤي آدم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samer



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 02/08/2007

مُساهمةموضوع: هكذا أرى ... لؤي آدم   14/9/2007, 10:52 am

لؤي آدم في كتابه الذي قرأت ... لم أستطع أن أراه إلا طالبا فقيرا يكتب آلامه على نصف طاولة مهددة بالجذام ...و عن كتابه (هكذا أرى) أكتب ما يلي ....

سامر في 12/8/2007
سلمية

بسم الله الرحمن الرحيم

..هذا كتاب شعـر
..هكذا أنا أرى..



ضابط عسكريٌ في خندقهِ..
ينظر بمنظارٍ أسود كحذائهِ...
أجفله مجّندٌ من خلفهِ...
- " سيدي .. الدجاجُ في قريتنا .. يبيضُ البيضَ .. ثم يحطمهُ بمنقارهِ "
- ارجموه برشقات من الرصاص ... دعوها تمزق أرحامها ...
- ليس للدجاج أرحام يا سيّدي.
- إذاً ... ألقوا عليها حجارةً ثقيلةً ..
- من أين يا سيّدي .. كلّ حجارة الضيعةِ أجواف فارغةْ ..
- اجلبوها من الجبل البعيد ... الجبل الذي ظلّ حكراً على روحِ شابٍ فقير .. مات فيه طعيناً ... سقط في هوّةٍ عميقة ... تكسرت ألامه وتبعثرت صخوراً ثقيلة ...
- وإن مازال الشابُ حيّاً ...
- اغربوا عن وجهي .. يا جبناء ..



خياطٌ عجوز ... أمام إبرته ..
قدمت إليه جارية الأميرة ...
- الأميرة تريد منك ثوباً مسموماً ... تغتال فيه ابنها .. وليَّ العهد .. لتتوّج بعده .. ملكة على قطعان الشموس المهاجرة ..
- كلّ السموم سيدتي .. لا تقتل ظبياً صغيراً .. قبَّلَ في طفولته ِ خد الرّبةِ..( صَدْصَدْ) .. أم السماء الماطرة ..
- إن لم تفعلْ .. سوف نربطك مكان الثور .. لتفلح كل فيافي الأرض .. وصحاري النجوم ..
- سيّدتي .. أكادُ لا أستطيعُ حمل إبرتي .. كيف أقود محراثاً من بقايا الغيوم المنفيّة ...
- يا عبيد ... جرّوهُ من قدميهِ .. وليعتبر المعتبرون ..
- رويدك سيّدتي ... بجاه نهديك الأجعدين .. رويداً .. ابعثي عبداً له قرنا ثور .. وذيلُ ضَبٍٍ ... وإبرة نحلةٍ ... وقذارة ذبابةٍ ... وليمضِ إلى ( وادي اللون ) هناك يقطفُ زهرةً اسمها ( الضمير ) فيها سمٌ قاتل ...
- هل يقتل هذا السمّ ظبياً قبّـلَ الرّبة ( صَدْصَدْ ) ربة السيول ...
- نعم ... هذا سمٌ لو نثرت منه حبةٌ في جدولِ ماء ... لفُصمَ الجدول على نفسه , إلى أعداءٍ ... البعوض عدو الطير .. الطين عدو الصخر .. الصفاء عدو البرودة .. الخضار عدو الزرقة .... ثم يموت.
- يا عبدُ .. ارحل إلى ( وادي اللون ) وائتنا بالزهرة ...
وبعد أن يُدبروا عن الخياط ....... يبتسم .....
- لكن احذر أيها العبد الأسود ... من يدخل وادي اللون ... يخرج أبيض اللون ...



شيخة النمل الأحمر في وكرها العميق ...
- ماذا أحضرتنّ لنا ... يا بنات ...
- شيئاً ثقيلاً ... لم نحمل أثقل منه في حياتنا ...
- ما اسم هذا الشيء الملون ... لا هو ذهب ... ولا هو لحم ... ولا ماء ... ولا هواء .. ولا تراب ...
- يقولون عنه ( عقل فيلسوف وقلب شاعر ) .
- من أين .. حملتنّه ..؟..
- سرقناه من طاولة طالب فقير ... نام على كرسيه ونسي أن يقفل على هذا الشيء الباب...
- صرخت الشيخة بذعر ..... أرجعوه ... أرجعوه
- لماذا يا أمنا ...
- هذا العقل سيحولنا جميعاً إلى نساءٍ من خبزٍ وحليب ...
نملةٌ متمردةٌ في السجن...
- أبقوه ... أبقوه ... إلى متى نظلّ قطاع طرقٍ ... أبقوه ... أبقوه ...



حدادٌ يشحذ سكيناً في قبوٍ مظلم ... تحت أنقاض أحد الأبنية ...
تهبط عليه عصابةٌ ملثمة ..
- كفاك سكاكين للغدر يا غدّار ...
- أنا أعيش من ورائها ..
- اصنع لنا ... سكاكين للانتقام ...
وفجأة .. تهبط على الجميع ... عصابةٌ سافرةُ الوجه ...
- كفاكم سكاكين غدرٍ ... وانتقام ...
- نريد أن نبيع ونشتري .. وإلا متنا جوعاً ..
قيدوهم بأوراق الدوالي ...
- اصنعوا لنا وردةً ... تشتعل كالسراج إذا أغلقت الأنوار ... تُخبزُ كالعجين إذا احترق القمح ... وتُخاط كالحرير .. إذا نام القزّ ويبس التوت ..
- هذه لا تباع ولا تشترى .. هذه ارخصُ من تراب ..
علِقوهم على مشانق من حبال المطر ...
- اصنعوها ... وإلا قتلناكم ... رغماً عنكم سوف تصنعونها .


طبيب يستند على عكاز ... واقف أمام مريض ... ملقى على طاولةٍ بيضاء .. مبقعة بالدم ... يفتقُ بمبضعهِ الحادّ صدرهُ ... ويعمل ..
زوجته: - هذا العام الألف ... ولم تنته بعد من الجراحة ..
- القيح لا ينتهي يا أم مطر ..
- شاب شعركَ ... خبا بصركَ ... هزلَ بطنكَ ... صدأت عظامك ... وأنت تسحب من قلبه القيح....
- لا أستطيع أن أدع قطرة قيح واحدة في قلبِ هذا الطالب الفقير ...
- هو لم يفتح عينيه بعد ..؟..
- لا ... من يظلمه التفاح ... ويخدعه العسل ... ويهرب منه البحر ... كيف يفتح عينيه...؟...؟؟؟





.... عن لؤي آدم ....



سامر الشعراني
12/8/2007
[u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
De-Damas
فضي
فضي


عدد الرسائل : 6
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 11/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: هكذا أرى ... لؤي آدم   16/9/2007, 3:53 am

أريد بداية أن أتقدّم بخالص الشكر لك أخ سامر على انتقائك الناجح لهذا النص الرائع للمبدع المقلّ لؤي آدم، الذي سطّر من وجعه ما أنبت في نفسي التفاؤل الذي علته طحالب العصور..
إنّ الوجع الذي يحفّز هممنا، لحريّ به أن يتطاير حولنا كشظايا تجعلنا ندأب على صراعها، جنبا إلى جنب..
فسلام إلى من يسطّر بملاءاته المدمّاة، ومعالقه الخشبية، دفتر غربته..
شكرا لكم أحبائي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fiyaddesyrie.eu1.badoo.com
 
هكذا أرى ... لؤي آدم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: