مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 وقفة بيئية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إنانا
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 09/06/2007

مُساهمةموضوع: وقفة بيئية   29/8/2007, 3:33 am

حضارة غارقة القدم، آثارٌ تفوح منها رائحة مئات الحضارات وآلاف السنين، والصيت يسبق صاحبه، كل هذا يدعو ذوو اللكنات الغربية كي يتهافتوا إلينا من أقصاع تبدو لنا حلماً..

يبحثون في حجارة نرميها أثناء سيرنا أمامنا فعقبنا، وعن خدش ما في زوايا المعمورة كي يشير إلى اكتشاف جديد، أو يؤكد القدم المسبوق ذكره..

هناك في (بالميرا) تدمر حيث للرهبة شحوب الصحراء وقسوة الرمال الناعمة، مدينة بأكملها تنعم بالفوضى، نعم .. موقع بأسره يسبح في الفراغ لا سوراً يحميه ولا بوابة يدخل منها السياح.. إنه المشاع بذاته، إنه الكرم العربي بعينه، نسمح لكل من يهوى ولا يقوى أن يزور آثارنا، لا رقيب ولا حسيب، حتى وإن كان سبب دخوله لا علاقة له بالسياحة، بل برمي نفاياته وبقاياه على مملكة عمرها قد يطول ما حييت البشرية، وسائل الحت والتعرية تفعل فعلها، والقمامات تتهافت بين طيات الزخارف كلها، والحمامات العمومية في قلاع المملكة تتناثر..

في بلاد الواقواق أياً كانت، عمودٌ مكسورٌ لا يتجاوز طوله المتر وعليه بقايا لغة لم تُفهم بعد، يُحاط بالسور الزجاجي فالحديدي، في غرفة تتسع شخصاً واحداً، إن أراد أن يراه أحد فيدفع عدداً محدداً من أوراق العملة ويدخل منفرداً ليتأمله ويمضي غارقاً في عالم التاريخ والتأريخ..

هنا مملكة كاملة، لا دفع ولا هم يحزنون، مع أننا لو نظرنا إلى عدد السياح القادمين إليها وخطر لنا أنه على الأقل لو دفع كل منهم دولارين اثنين (ويا له من مبلغ سيضحكهم) على بوابةِ ما، لكانت حصيلة وزارة السياحة وسطياً 1000دولار يومياً أي ما يعادل 50000ل. س.. هذا وسطياً وقد يغدو المبلغ في فصول السياحة لل 100000ل. س.

والأمر لا يكلف الكثير، فسابقاً في عهد العمل اليدوي البشري كانت الأسوار تبنى بالأيدي وعلى ارتفاعات مخيفة وبصخور هائلة الثقل، اليوم اختلف الوضع سور بسيط حديدي أو حجري، يحيط المدينة الخالدة، وبوابة للدخول، وحمام عمومي، وحاويات في مناطق محددة ويكفي كي نأخذ مصدراً للدخل القومي من السياحة.. وهذا ينطبق بالتالي على النواعير (في حماه) هذه الهيكلية الفريدة بالإبداع، والتي تلوذ من رائحة الفضلات باغتسالها بالماء الذي لا يقل تلوثاً.. على الأقل أن يكون هناك عمال ينظفون المخلفات، كي لا يبصق السائح (المغفور له) أمام خلقٍ بشري كهذا لا مثيل له في العالم.. كما وينطبق على معظم معالمنا الحضارية والتي تشفع لنا بعض التأخر عن الركب.

والمضحك في الأمر حقاً، هو طلبٌ جاءني من أحد السائحين، بأنه يريد قميصاً أو أي شيء عليه جملة أو كلمة باللغة العربية، ليأخذها لأصدقائه..

جاءني الطلب صفعة أخرى تلت صفعة جملته التي قالها قبلاً «أنتم لا تعرفون ما لديكم فإن عرفتم لقدَّرتم»، بدأت أسأل في أقصاع المعمورة (من دمشق إلى أصغر الأحياء السورية) فلا أجد حتى قبعة عليها حرف عربي، كل ما لدينا بلغتهم هم، ولديهم منها ما يكفي لينشر هويتهم آلاف الدهور، أما نحن فبضاعتنا وإن كانت وطنية تفخر بالأحرف الغربية عليها، فكيف نطالبهم باحترام أبجدية أوغاريت..

فإن لم نستطع خلق تاريخ للقادمين من أجيالنا فلمَ لا نحاول فقط الحفاظ على مكاننا علَّه يُسعفنا ببعض الذكرى..حمانا الله من فراغنا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omferas
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 09/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: وقفة بيئية   15/9/2007, 5:50 am

نعم صدقت حتى انني زرت مثلا تدمر ووجدت سؤالا لغربين عن مومياء تدمر نراها بعد عدة اعوام!!!
شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقفة بيئية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بيئتنا-
انتقل الى: