مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 قصة قصيرة (المحاضرة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لجنة الإعلام
Admin
Admin


عدد الرسائل : 2412
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 22/05/2007

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة (المحاضرة)   31/7/2010, 10:49 am



المحاضرة 2

كان يلبس طقما اسودا نظيفا, وقميصا ابيضا, وربطة عنق حمراء مخططة بخطوط رمادية وسوداء, وأحيانا( ببيونة) حمراء , وينتعل حذاء بنيا في اغلب الأحيان, أما شعره فقصير على الجوانب مسرح بشكل ملفت يدل على أن صاحبه أمضى وقتا ليس بقليل أمام المرآة.

بالنتيجة شاب أنيق, أما الميزة التي تنال من وسامته كونه مصاب بمرض يسمى (منغولي )

بالإضافة لأناقته التي تشبه اناقة الناس الغير العاديين كان متميزا بسلوكه الذي يتجاوزهم أحيانا ليقارب الى حد كبير أصحاب الحظوة والسعادة وأصحاب المال والجاه

في واحدة من محاضرات أصحاب الرأي , وقبل ان يتم تشريف القاعة بحضور أصحاب المقاعد الأمامية, جلست بين المنتظرين أتفحص السقف و الجدران والحضور ثم انتقلْتُ الى أدق تفصيلات القاعة ثم الى توافه تفصيلات التفصيلات .

في تلك اللحظة دخل ذلك الشاب بأناقته المعتادة رافعا يده بالتحية شامخا برأسه ناظرا الى الجميع من علٍ ( كأرستقراطي) يثق أن الجميع ينظرون إليه ..... باحترام .....بخوف ..... بتزلف ..!!!

ضحك الجميع ..سخر الجميع ..قهقه الجميع

تجاهلهم . تقدم حتى آخر مقعد الى اليمين في الصف الأمامي وجلس . وكأن ماحصل في القاعة لايعنيه إنما هو موجه لشخص آخر .

بعد برهة دخل أحد المسؤولين !!! وكأن ذلك المنغولي قد عاد ليدخل مرة أخرى !! مع فارق باستجابة الجمهور .

وقف الجميع احتراما , ومن لم يستطع بسبب العمر أو تكدس الشحوم اتكأ على مسندي الكرسي وتمطى بباقي جسده كي يحظى بنظرة عابرة , ليسقط بعدها متهالكا وقد تنفس الصعداء من التعب أولا ولفوزه بتلك النظرة ثانيا.

أما تلك المرأة التي كانت ترضع فلذة كبدها ‍؟‍ ‍‍‍‍‍‍! فقد نسيت ذلك, وهبت واقفة, منتزعة حلمة ثديها بقوة مصدرا صوت فرقعة تاركة الفم الصغير يبحث,- وعيناه مغمضتان- يمنة ويسرة هاما بالبكاء مبتدأ بتغيرات غير سعيدة ارتسمت على وجهه الغض .

امرأة أخرى سقط معطفها الذي كان متوضِّعا بقلق على ساقيها وباءت بالفشل محاولة إمساكه بيدها التي كانت تبحث في الهواء على غير هدى بينما عيناها معلقتان علىالطلة البهية لذلك القادم , وتبع سقوط المعطف سقوط الحقيبة, وتبعثر ما بداخلها لتستقر تحت الأقدام وينبجس مابداخلها مشكلا قوس قزح من كافة الألوان . ولكن لايهم فليذهب كل شيء فداء لتلك اللحظة , والسبق لنيل شرف نظرة من ضياء وجهه .

استقر الوافد في مكانه, وهدأ كل شيء, وساد الصمت والسكون إلا من صوت المحاضر, الذي مافارقت عيناه وافدنا العظيم ولم يخل الأمر من متزرع بتصحيح جلسته ليقف ويلقي نظرة ومن متثائب (ماطا ) رقبته ليتبارك بلفتة .

وقف صاحبنا المنغولي مغادرا بنفس الطريقة التي دخل بها ملقيا التحية على الجميع, وقد تهيأ له أنهم وقفوا لوداعه احتراما, فأشار بيده الأخرى أن اجلسوا, مترفعا عن تلك الشكليات التي هو اكبر منها .

ضحكوا بصوت عال وضحكت الجدران واشتد الضحك حتى كادت تنسلخ ظهورهم فتلامس الأرض التي ملت أقدامهم .

كانوا ينظرون الى المسؤول ليقتدوا بسلوكه الذي جاراهم بدوره مبتسما ابتسامة صفراء متعالية ساخرة .

انتهت تلك المحاضرة خرج الجميع خلف الضيف مواكبينه حتى سيارته بالتصفيق والهتاف ..بالاقتراب منه تارة و الابتعاد تارة اخرى بفعل الدفش ... والنعر .. والنكل

انطلق بسيارته وتفرق الكل.... كل في اتجاه ؟!

مد المنغولي يده في الهواء وكأنه يمسك مفتاح سيارة وباليد الأخرى المقود وأومأ لذلك الفضاء الذي غص بما خلفوه من عهر .... ولا انتماء !!! أن يلحقوا به مصدرا صوتا.......... وي وي وي وي وي وي وي





يتشابه الواقع الافتراضي كثيرا مع ما يحدث على ارض الواقع فان وجدت نفسك في احد هذه الصور فهذا فقط لأنك تعيش الواقع فكن في الصورة الإيجابية بقدر ماتستطيع شكرا لحسن تحملكم



"سمير جمول"



Juba1@scs-net.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://slmf.all-forum.net
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: ردّ قصة(المحاضرة)...   2/8/2010, 10:11 am

قصّة المحاضرة من القصص القصيرة،ذات الموضوع الهادف ،وبرأيي إلى مايلي:زرع الثقة في النّفس وذلك من خلال شخصية المنغولي..وتسليط البعد الإنساني إلى فئة ليس لها ذنب في تكوين شخصيتها،ولكن مع ذلك هي منفعلة بالأبعاد الاجتماعية للمجتمع تشارك وتحتلط بذوي الشأن الثقافي والاجتماعي.أما شخصيّة المسؤول والتي جعلت منها شحصية ممتلئة متهالكة ذكرتني بشخصية المشايخ والباشوات أيام زمان،وكان عليك أن تلبسه طربوشاً ليكتمل الدّور الذي يمثله، ولقد نجحت في رسم الإطار العام واللب لهذه الشخصية،أما الجمهور فقد جعلت منه جمهوراً سلبياً زائفاً،بهرته شخصية المسؤول ولم تجعل أحداً منه مثلا:يقف احتراما للمنغولي بينما اضطربت القاعة ومادت لدخول ذلك المسؤول،ولقد ذكرني هذا الجهورالسلبي
بالجمهور الذي ذكره الشاعر خليل مطران عندما ساق جلاده الحكيم بزر جمهر للمقصلة فقال الملك حينئذ:
هل من شافع لبزر جمهر=== فقال كلّ:لا لا...؟؟؟
النسيج القصصي جيّد والحبكةواقعية والحوارساخر.
شكراً لك
مع تمنياتي بتجارب قصصية أكثر عمقاً وممارسة.
الصديق:حيدر حيدر
سلمية في /201/8/2/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لجنة الإعلام
Admin
Admin


عدد الرسائل : 2412
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 22/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة قصيرة (المحاضرة)   2/8/2010, 3:44 pm

شكرا الأستاذ حيدر تحياتي ........... أسعدني مرورك وأسعدني هذا المختصر الذي وصّفت به عملي هذا يجعلني أكثر التزاما بما سأضعه أمامك
تحياتي ودمت متألقاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://slmf.all-forum.net
 
قصة قصيرة (المحاضرة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: