مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 اليوم الرّابع،من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: اليوم الرّابع،من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..   23/7/2010, 4:34 am

اليوم الرّابع،من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..

في سلمية من 19/7ولغاية 23/7/2010

***************************************

نفحات من أقوال المــاغوط

لا يوجد عند العرب شيءٌ متماسك منذ بدء الخليقة...سوى القهر...

**********************************************************

الخميس /22/7...فرقة كور الزّهور المسرحيّةفي سلمية تقدّم:

كوميديا الأيّام السبعة

تأليف:علي الزيدي من العراق الشقيق.إخراج: مولود داؤد.

************************************************

الشخصيّات:الجدّ، والحفيد، والطاهي.

الدّيكور:أدوات مطبخ(طناجر وغيرها) معلّق منها سبعة أوعية على جدار المطبخ، وبعض المقاعد الخشبيّة القديمة،وطاولة تستخدم للنوم وللطعامعلى مايبدو،وصور ضخمة للطاهي، تتدلى من السقف والجدران.

وأثاث منزل تالف.

فكرة العمل:أحد منازل الفقراء الذي لايوجد فيه إلا رجلين،الجدّالمعمّر الذي يتوكأ على عكازه ،وحفيده الشاب الصغير.فجاة يقرع باب منزلهما،فيخافان ويرتجفان،وبعد تردّد يقرران فتح الباب سوية،وإذا برجل ضخم يدخل،يدّعي أنّه يعمل طاهياً،وأنّه أرسل إلى هذا البيت خصيصاً لكي يطهولهما الطّعام،ويشرف على المطبخ فيه. مباشرة يدخل المطبخ ويترك لكلب ضخم يرافقه(لايرى النّظارة الكلب) حرّية تناول مافي المطبخ من طعام،وكان صاحب البيت وحفيده قد أحضرا سمّاً من أجل الحشرات والفئران،ونثراه في زوايا البيت والمطبخ،وما أن يعود الطّاهي إلى المطبخ ليرى كلبه الذي كان قد التهم كلّ مافي المطبخ من طعام،حتى يجده جثة هامدة،مات الكلب من السمّ الذي اختلط ببعض الطعام الذي التهمه في مطبخ الجدّ وحفيده.وهنا جنّ جنون طاهي،وخيّر صاحب البيت وحفيده بين السجن كعقوبة لتسببهما في موت كلبه،أو الامتناع عن الطعام سبعة أيّام،وليصبح في هذه المدّة هو سيّد البيت وهما طاهيان وخادمان له.وطبعاً يختاران عقوبة الامتناع عن تناول أيّ طعام أو شراب في بيتهما،ويتحولان إلى طاهيين يخدمان على سيّدهما الجديد.وحتى يضبط الطاهي مدّة هذه العقوبة،

كان كلّما مرّيوم منها، أسقط الطاهي وعاء من أوعية المطبخ المعلّقة على جدران البيت أو المطبخ، دلالة على انقضاء يوم من مدّة العقوبة، وكان المسكينان خلال هذه المدّة يتضوران جوعاً،بينما الطاهي ينعم بالطعام والشراب في بيتهما،وكان كلما سأله الجدّ عن الفترة التي بقيت من العقوبة،كان يوجه لهماالسؤال ذاته(هل أنتما جائعان...أنتما جائعان)فينفيان ،ويؤكدان:أنّ الجوع خحالة إنسانية يمكن للإنسان أن يتحكّم في مشاعره،ويبعد ذهنه عن التفكير فيها،ولكن في الحقيقة كلما مرّ يوم عليهما ازدادا ألماً وجوعاً،حتى كادا أن يشرفا على الهلاك،بينما نرى الطاهي الذي أصيب بالكآبة حزناً على موت كلبه،كما ادعى،أخذ يطلب منهما أن يرقصا، أو يمثلا أمامه حتى يروّح عن نفسه الحزينة،وإلا هدّدهما بفرض عقوبة السجن انتقاماًلموت كلبه،وكانا ينفذان له كلّ طلب أو رغبة،رقصا ومثلا أمامه،وتماهيا في النّفاق له،والتقرّب إليه،ليرضى عنهما،ولمّا لم يعودا باستطاعتهما تحمّل الجوع،فكرا بقتله،ولكنهما اختلفا في من ينفذ الجريمة،وأين يدفناه؟؟لذلك عدلا عن ذلك،ثم فكرا بالهروب من بيتهما وتركه له،ثم حاولا سرقة وعاء الطعام وهونائم،ولكنّ الطاهي كان يقظاً لكلّ هذه المحاولات وأفشل خططهما،واتهمهما بالخيانة العظمى،وبانقضاء اليوم السابع،خرج الطاهي من بيتهما،ولم يصدقا ذلك،وتنفسّا الصعداء،وذهبا إلى المطبخ لسدّ رمقهما ببقيّة من طعام،ولكن ...وما أن باشرا تناول بعض فتات الطعام الذي أبقى عليه،حتى قرع الباب من جديد،وما أن فتحا الباب،حتى وجدا الطاهي أمامهما،وهو يحمل حقيبته،ولما سألاه:أأنت مرّة ثانية،ماذا تريد؟؟؟

أجاب:إنّ الكلبة التي تركها في بيته،وهي حبيبة الكلب الذي تسببتم في موته في بيتكم،قد ماتت هي أيضاً من الحزن والألم عندما سمعت بموت حبيبها،ولهذا قرّر أي الطاهي:أن يعود إلى بيت الجدّ وحفيده ويفرض عليهما عقوبة جديدة وهي الامتناع عن الطعام مدّة سبعة أيّام من جديد.وهنا سقطا على الأرض كالميتين.لينتهي هذا العمل الكوميدي،كما قدّم في عنوانه،وفي الحقيقة أنّ الممثلين بذلوا جهوداًمضنية ليكون العمل كوميدياً ساخراً،وأدوا أدوارهم بحذق ومهارة،وربّما إطفاء الكهرباء في القاعة لفترة قصيرة،أعطاهم الفرصة ليأخذوا نفساً من الرّاحة، ثم يتابعوا بعدها العمل بنجاح وشفافية،إنّ موضوع تكرار الحوار في بعض المشاهد المتعاقبة والتي كان يعبّر عن تغيّرها بالإضاءة،وإظلام المسرح،كان تكرار الحوار غايته التأكيد على مجموعة من الأفكار المحدّدة،وهي برأي على الشكل التالي:

ـ1الجوع بمعناه المادي،هو خلوّ المعدة من الطعام،أما بمعناه الإنساني الشامل،هو الإحساس بمعاناة الفقراء الجائعين في العالم.

ـ2:قد يصبر انسان على الجوع أيّاماّ،ولايموت بسبب خلوّ معدته من الطعام،ولكن قد يموت من البؤس والذلّ والظلم الذي يحيق به ولا يستطيع دفعه عنه،كما حدث للجدّ وحفيدهما في منزلهما الذي احتلّه رجل غريب،ولم يستطيعا مواجهته رغم تزلفهما له ومحاولة إرضائه بشتى الوسائل الممكنة.

ـ 3 لاأعتقد أنّ مؤلف هذا العمل المسرحي الجميل أراد من فكرة عمله هذا عرض شخصيات أمام النّظارة،وهم يتضورون جوعاً،بينما الطاهي ينعم بالطعام والشراب أمامهما،وكلّ ذلك لمجرّد الضحك والسخرية.إنّ الكاتب وعلى ما أعتقد بل أجزم في استنتاجي،أنّه رمز بفكرة عمله هذا إلى مايلي:

إنّ شخصيّة الطاهي تمثل المستعمر المتسلّط المستعبد للشعوب الفقيرة في العالم الثالث،والذي يتدخل في شؤون هذه الدوّل ،ويتسلل عبر حدودها، ويقيم فيها،متذرعاً بذرائع شتّى واهية،كمافعل الطاهي تماماً عندما دخل بيت الجدّ وحفيده،مدعياً أنّه جاء ليطهولهما الطعام،وليشرف على مطبخهما،في الوقت الذي لم يكن لديهم هناك لاطعام ولا مطبخ..!!

يدخل الغاصب المحتال ليسرق مقدرات وخيرات هذه البلدان،وينعم بها،على مسمع ومرأى منه،وإن تكلّم أو اعترض، أو فكر في استرداد ولو جزء من خيراته،أو حتى حلم بثورة تطيح به،فإنّ المحتلّ عندئذ اتهمّه بالخيانة العظمى،وأنّ بتصرفه هذا خالف كلّ الاتفاقات والمعاهدات التي صاغها وفرضها عليه المحتلّ،وربّما اتهمّم التهمة الاستعمارية الحديثة،ألا وهي (الإرهاب).

وهنا وبين هلالين أذكر هذه الفكرة التي حدثّني عنها أستاذي المرحوم(قاسم علي عيدو)والذي عمل مترجماً في الأمم المتحدة،وعاش لمدة أكثر من ثلاثين عالماً في نيويورك،سألت أستاذي المرحوم عندما جاء بزيارة إلى سلمية مسقط رأسه،وبها دفن (رحمه الله)سألته:كيف ينظر إلينا العالم الغربي بعد أحداث أيلول والهجوم على برجي التجارة العالمية في نيويورك..؟ قال (رحمه الله):بالرّغم أنّنا نعتبر كالمواطنين الأمريكيين لطول المدة التي أقمنا في هذا البلد،إلا أنّ جيراننا الذي هم من أصل أمريكي يظنوننا عندما نسلّم عليهم يداً بيد،يظنون أنّنا نحمل بأيدينا قنبلة نريد أن نلقيها عليهم..!!وعندما نصافح أحدهم يظنّ انّنا نحمل حزاماً ناسفاً نريد أن نفجرّ أنفسنا،لنفجرّه به..!!هكذا أصبح الغرب يؤمن بنا..نحن الشعوب المستضعفة..فما ذنبنا إذا كان العالم الغربي هو من أوجد التطرّف الدّيني وهومن سلّحه وغذاه..وفجأة وجد نفسه في حالة صدام معه،ولانعلم إن كان قد خطّط لهذا حتى يتسنى له خلق ذريعة لاحتلال بلداننا وشعوبنا،كما فعل في فلسطين سابقاً،والعراق الشقيق،وأفغانستان حالياً؟؟!!

ـ 4 لم أجد من صورة شبه بين تملّق الجدّ والحفيد للطاهي من أجل دفع(بلاه )

عنهما،إلا ماكان يحدث من نفاق وتملّق في بلاط السلاطين والخلفاء والملوك،حى يرضوا عنهم،ويخففوا قيللاً من وطأة الضرائب التي يفرضونها عليهم،والمسلوبة أساساً من خيرات بلادهم.

على كلّ حال إن زمان ومكان هذ العمل المسرحي يتجاوز حجرة المطبخ الصغيرة ليشمل كلّ زمان، ومكان تمّ فيه الاعتداء على حقوق الآخرين..وأنّ فترة الصيام لمدة سبعة أيام والتي فرضها الطاهي،ماهي إلاتلك الفترات الحالكة من حياة شعوب فرضت بحقها عقوبات جائرة،لا لسبب إلاأ،ّها قالت لا ،لصنّاع القرار في زمننا الحديث هذا..!!

وأخيراً ليس لي أن أقول في هذا العمل المسرحي،الكوميدي في ادائه،والدرامي والتراجيدي في مضامينه الفكرية والعقائدية.إلا ماقاله الشاعر العماني (ابن شيخان السالمي)فيما يضحك ،ويبكي من أمور الدّنيا، في آن واحد:

ومن كان يملا الأرض حُبّاً صلاحُه == فلا عجب أن عمَّها منه صائبُهْ

ومن أضحك الدنيا سروراً حضورُه == فلا غَرْوَ إن أبكى السَّماواتِ غائبُهْ



سلمية في /23/7/2010

الكاتب: حيد حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اليوم الرّابع،من دفتر يوميّات مهرجان الماغوط المسرحي (الرّابع)..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: