مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 خاطرة في قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النسر ال
زائر



مُساهمةموضوع: خاطرة في قصة قصيرة   26/5/2010, 2:24 pm

في وسط الغرفة و أمام الطاولة أرخت جسدها على الكرسي و أطلقت نظرة شاردة

انه عامها الخامس و العشرون و هي عائمة بين ماضيها و حاضرها و مستقبلها ...بين الأيام الذاهبة و الباقية

منذ سنوات كانت تختار بين الخاطبين , ترد هذا و تدفع هذا .... و اليوم ...! بل منذ شهر لم يعد أحد يطرق بابها ..... ليتهم يعودون حتى تقبلهم على الفور و دون شروط – هكذا حدثت نفسها-

لن تشترط فيه الغنى فهو يكفيها سعادة , لن تشترط فيه الجمال فيكفي أنه رجل , لن تشترط فيه شيء يكفي أنه اختارها ... و تحسست جسدها بيديها ... و زفرت ........ زفرت زفرةً طويلة و أرسلت دمعة على خدها و تساءلت ...... لماذا ..... لماذا تتزوج كل بنات عمي و كل بنات الجيران أبقى أنا ... ألست فتاة .. ألا تطاردني نظرات الشبان في الشوارع , فلماذا لا يختاروني .. و انهمرت الدموع من عينيها ... لماذا ....لماذا تتزوج بنت عمي التي تصغرني ثلاث سنوات قبلي ... لماذا علي أن أرى ابتسامتها الصفراء .... لماذا علي أن أرى شماتتهم و أسمع ضحكاتهم

و توالت أيام أخرى كانت في رتابتها كأيامها السابقة ثم جاء خاطب ... ولكن.... ليس كما تمنت !

أيام الخطوبة كانت قصيرة و مضت بسرعة لتجد نفسها تحمل حقيبة عرسها و تخرج بجانبه و لا زالت كلماتهم ترن في أذنيها .... صحيح متزوج .... وكذلك عنده أولاد ....و ليس هذا فقط بل عمره فوق الخمسين ... لا هذا ما فيه خير ..علمهل لائقين لبعض ... كتر خيروا ..... ديري بالك عليه أحسن يتزوج عليك , وخاصة آخر كلمات سمعتها من ابنة عمتها .... احترميه فهو في مقام والدك و لا تعذبيه

انهمرت الدموع من عينيها تسيل معها الأصبغة و الزينة .... كل ذلك بينما كان زوجها إلى جانبها يسمعها أعذب الكلمات و أجملها تلك الكلمات التي لم تسمع منها شيئاً فقد كان رداء الزفاف الأبيض الجميل يغطي وجهها و يخفي عنه حقيقة الفتاة التي سيعيش إلى جانبها في الأيام القادمة

و توالت الأيام بسرعة ....

حقاً إنها لا تصدق كيف مرت الأيام بسرعة .. أمعقول أنه مضى على زفافها خمسة و عشرون عاماً

هذا ابنها الكبير أصبح طبيباً و الآخر يدرس في كلية الهندسة

وزوجها الراحل ... لم تذق في حياتها سعادة كتلك الأيام التي عاشت معه

هذا ما لم تكن تأمل نصفه و لا ربعه

أحقاً لا نستطيع أن نرى الحقيقة ؟

لقد تحمل زوجته السيئة عشرون عاماً على أمل إصلاحها و عندما بدأت زهرة عمره تذبل .. انطلق يبحث عن حب دافئ يحتضن به شيخوخته و يودع به حياته

أما ابنة عمها فقد طلقت بعد سنتين و رماها مع طفلها ... لتلجأ إلى تنظيف المنازل حتى تنفق على هذا الطفل و اليوم و بعد أن شب يسرقها و يسمعها أسوأ الكلمات ويهينها!

قطع شرودها ... دخول ابنيها يقبلان يديها بحنان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خاطرة في قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: