مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 قصّة بطولةمن بطولات حرب تشرين..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: قصّة بطولةمن بطولات حرب تشرين..   5/4/2010, 5:53 pm



((وداع بطل، من أبطال حرب تشرين))


**********************************************************

اليوم... ترجّل فارس آخر، من فرسان تشرين..

url=http://www.0zz0.com][/url]

الفارس: المساعد الأوّل علي محمّد السّاروت،من مواليد قرية (العلباوي)في عام 1937

توفي في مساء ليلة /5/نيسان لعام 2010

رحمه الله..وأسكنه فسيح جنّاته..

***********************************

بمزيد من الأسى والحزن الشديدين،شيّعت سلمية اليوم ابناً مقداماً من أبنائها الميامين، وودّعت بطلاً من أبطال حرب تشرين...

إنّه المساعد أوّل (علي محمّد الساروت)من مواليد العلباوي ـ سلمية غيّب في الثرى، عن عمر ناهز السبعين عاماً..

نال الفقيد أرفع وسام(وسام فارس) صادر عن القائد العام للجيش والقوات المسلّحة في الجمهورية العربيّة السورية ، نظرا ًللعمل البطولي الذي قام به في حرب تشرين عام 73

عندما أخذ المبادرة بنفسه، بإطلاق القذائف الصاروخيّة على العدوّ الصهيوني،ورفض الاستسلام، واستطاع برماياته الصاروخيّة المركزّة تدمير حوالي/13/دبابة من دبابات العدوّ،و/4/ آليات مجنزرة،وصهريج محروقات،كان يحاول تزويد آليات العدوّ بالوقود، وعندما أنهى الفارس إطلاق القذائف التي بحوزته،وتيقّن أنّ رماياته قد حقّقت أهدافها،ونالت مقتلاً من العدوّ المتغطرس،تبسّم، وبلهجة الواثق من نفسه، قال لرفاقه في الخندق ،وهو يضرب يديه بعضهما ببعضنفّقنا..وجبر الله)...

وبينما كان الرقيب أوّل علي الساروت،يطلق قذائفه الصاعقة على العدوّ

كان قائد وحدته يثني عليه،عبر جهاز اللاسلكي قائلاً(برابو، (ساروت) برابو،ممتاز (ساروت) ممتاز)ولمّا التقط العدوّ تردّد المكالمة اللاسلكيّة،أخذ يعمل على تضليل البطل قائلاً:عرّف بنفسك (ساروك)،أين أنت( ساروك..)؟؟ولكنّ أبا محمّد استمرّ بإطلاق قذائفه،ولم يردّ عليهم، وعرف أنّ العدو ّدخل على خطّ مكالمته مع قيادته،لأنه سمعهم، لايلفظون اسمه بشكل صحيح(ساروك)..ومن يومها.. عرف بين رفاق السّلاح بـ (علي الساروك،أو علي الصاروخ)..

بوركت يدا هذا البطل،وأنعم بفروسيته وشجاعته،لأنّه بعمله البطولي هذا استطاع أن يفكّ الحصار عن لواء مدرّع صديق، كان مطوّقاً من قبل العدوّ،وكان محكوماً عليه بالاستسلام،ولكنّ رجولة هذا الفارس،ورشقات قذائفه المحقّقة الإصابة،لقّنت العدوّ الجبان درساً في البطولة،وأفهمته أنّه لامفرّ له إلا الانكفاء إلى الوراء، والتراجع، والهرب أمام هذه الضربات الموجعة والمدمّرة لآليّاته وأفراده،ولقد شهد ببطولة هذا الفارس، وشجاعته كلّ أفراد قطعته العسكرية،وضباط وأفراد الوحدات المجاورة لها..وقد كتبت مجلّة جيش الشعب آنذاك قصة البطولة لهذا الفارس المغوار، كما رواها، وشاهدها رفاقه في الخندق.

تغمّد الله الفقيد بواسع رحمته..وأسكنه فسيح جنّاته،وألهم ذويه الصبر والسلوان..

*******************************************



url=http://www.0zz0.com][/url]



باقة من الورد،نضعها على شاهدة قبر الفقيد،مهداة من أصدقائه وذويه

*******************************************

ومن المؤسف جداً ،أنّ جنازة الفقيد، لم تشهد تمثيلاً لرفاق السلاح من

جمعيّة صف الضباط المتقاعدين العسكريين،ولا من ضباط رابطة المحاربين القدماء..سامحهم الله..وليس لنا من ردّ على موقفهم الوفي هذا،إلا ماقاله الشاعر ابن الدّهان الموصليّ المولد، الحمصيّ الإقامة:

قَلَّ الوَفاءُ فَلَستَ تَبلو باطِناً == إِلّا وَتُلفيه خِلافَ الظاهِرِ

وسوف نروي مستقبلاً بعون الله تفاصيل العمل البطولي الذي قام به (الرقيب الأوّل:على الساروت أبو محمّد)والذي ترفّع فيما بعد إلى رتبة مساعد أوّل تكريماً لبطولته وشجاعته...

حيّوا معي هذا الفارس الذي ترجّل عن جواده،بعد أن غيّبه الموت في جفنه،وبعد أن شهدت ساحات الوغى في حرب تشرين، أنبل وأعظم معاركه التي خاضها مع العدوّ وجهاً لوجه،دون تردّد أو وجل، وبتصميم وإيمان الفارس العربي الشجاع، أجبر العدوّ على الانسحاب من أرض المعركة، جاراً وراءه ذيول الخيبة والهزيمة،وأنقذ رفاقه من الحصار المطبق عليهم، ومن المصير المجهول الذي كان ينتظرهم ...

فليسمح لنا الشاعر أحمد شوقي، أن نستعير قوله في تمجيد بطولة عمر المختار،كي نمجّد به بطولة هذا الفارس،الذي كان من الممكن أن ينصاع لأمر قائده، ويلقي بسلاحه، ويستسلم،ولكنّه فضّل الموت على الاستسلام..وهذا مارمى إليه الشاعر أحمد شوقي بقوله:

إِنَّ البُطولَةَ أَن تَموتَ مِن الظَما == لَيسَ البُطولَةُ أَن تَعُبَّ الماءَ

نكبر في هذا الفارس المغوار بطولته،ونخاطبه بقول الشاعر على الجارم:

نَمْ ملءَ جفنيْكَ في رُحْمَي ومغفرةٍ == ووارفٍ من ظلالِ اللّه ممدودِ

إنّ البطولةَ والأجسادُ فانيةٌ == تبقَى على الدهر في بعثٍ وتجديد



سلمية في/6/4/2010

المعزّي بالفقيد:حيدر حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصّة بطولةمن بطولات حرب تشرين..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: