مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 على المسرح فقط..الجارية تثور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samer



عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 02/08/2007

مُساهمةموضوع: على المسرح فقط..الجارية تثور   14/8/2007, 2:34 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
على المسرح فقط .. الجارية تثور.

(بوحي ٍ استفزازي ٍ من مسرحية تفضل و تكلم )
كانت في الجاهلية...جارية ًبملاءة سوداء...دائما"تتحرك كذئب تحترف أنيابه... الإغراء على خاصرة الطريق... حيث ستمر اليوم أوغدا"...قافلة يحدوها بدوي ...محملا"بغنائم رمال البوادي...والشعرِ النائم كالمطرب السكران على ظهور الجمال...وثلاثة ثيران في مؤخرة القافلة...يجرون كثيبا"رمليا"...لبيعه في سوق مكة... والبدوي يهرول بنعله الصحراوي ...وما إن تغمزه بعينها.. حتى ترمي بالملاءة في وجه الريح ِكي لا تشهد بعد ذلك كيف سيدفن الجسدان...في غار صغير على حافة جبل لساعات ليلية طويلة...والقافلة تسير وحدها...فإما تصل سوق مكة...وإما... تغوص في الرمال المتحركة
وفي حقبة( الخليفة الرب)...كان قميصُ حريرٍ يتلفع بصدرها المُطيَّبِ بالطيوبِ... لتلقي جسدها مع جسد (الخليفة الرب) في بركة ماء مثلج وسط كعبة(الخليفة الرب) يتراشقان... قبضات الماء...تقوم...فيجذبها من كتفها العاري....ترفع رأسها فوق سطح البركة فيمسكها بشعرها الأسود و يغطسه في الماء بين رجليه.....
و نساء القوم خارج السور ...يشمرن عن سيقانهن البيض...كرأس سكين فضية منهوكة وهي تقطع الزبيب...في أجران الحجر للخليفة الرب...وجاريته....
وفي حقبة (الخليفة الحق)...اضطجعت بثياب الرقص العجمي...فوق سريره...دست بمهارة نحات حجري قدمها الشهية في فمه... وهو يتململ بجسده.. كسمكة تستلذ برعشة تنفس الهواء لأول مرة منذ حقب.
وتحت سريره...وفوق مكتبه الذهبي...أدخلت أقاربها الجرذان الشقر لتلهو بختمه
وتدخل بيوت القوم من شقوق الجدران الفقيرة.. فتفرزهم مابين جارية...
تهدى لملك فرنسا وراقصة لبلاط الهند... وأخرى متصوفة شيخة مهمتها أن تربي كل رضيع...(( ستون عاماً في حكم سلطان غشوم, خير من فتنة تدوم)), وتبخر قصر الخليفة الحق, وتبارك جنين جاريته.

وغنت ...غنت...(للسلطان البطل) حتى نام على ركبتها ...سرقت منه عمامته... غطت بها عورتها ...ومضت إلى مملوكه الأبيض الواقف على الباب ...غررت به واغتصبته ...وقيل في التاريخ أنها تزوجته ...وصار سلطان العرب لأول مرة ...عبد أشقر جميل ...فكان هذا الإنجاز الثاني للعرب بعد اكتشاف الشعر.. والبطلة جارية اشتراها السلطان النائم ...عن ظهر جواد كان واقفا يشرب أمام حانة يملكها بعد صلاة العشاء .. مؤول قرآن .....
وفي الليلة الثانية بعد أن ملّها المملوك.. أودع لها السم في شفتي أحد عشاقها...
وسرطان سلطانه دام في حماماتنا وعقولنا مئتي عام.............
وبينما كان (سلطان السلاطين) ...في اجتماع سري في وكر من أوكار اليهود في استنبول...حامت حول قدميه المغمورتين ...بالخمور ...والسكر ...والدم متسولة كالذبابة...أعجبته عيناها...فصارت بأمر سلطان السلاطين وزيرة الوزراء في
سلطنته ... ورفعها بعد حين إلى شيخة التجار... وقاضية القضاة ...وصارت أخيراً
أم المؤمنين ......
كانت تبيع الهوى للأمراء وحكام المدن والأزقة... وتبيع العفاف لهذا الشعب القابع في بيوت ليس لها من أثر الحياة إلا نافورة ماء في وسطها....
يا ليتها باعت الهوى للقوم بدل العفاف... لأن الهوى ليلة واحدة إثر ليلة , والعفاف ثقيلاً باعته لنا .... رجماً بالجمر ووأداً تحت حجارة سوداء.... ولكن كي تتحرك الموؤودة بانسياب في المطبخ وبمهارة في اليالي الحمراء أبدلت لنا بدل الحجارة خياماً سوداء استوردتها من الصين... فرقـّاها السلطان إلى أم العلماء وفيلسوفة الفلاسفة... وأخبرني يوما أحد طباخي السلطان.. أن قبلة واحدة منها كانت تشتري منه القمح ..وتوزعه أرغفة جوع على الناس......


ولحسن حظنا جاءنا... من عمق التاريخ ...من بلاد الغرب قطار محمل بالسلاطين والخلفاء...وزعوهم على العشائر.. والقبائل.. وباعوهم بالمجّان...للعائلات الصغيرة والكبيرة ...وقسموهم منحاً وصدقات...على القرى والفقراء والمساكين, فصار كل شرقي خليفة, ووراءه بمقتضى الطبيعة جارية سوداء من إفريقيا ترقص على الجمر... وشقراء من أوروبة لا ترقص.. بل يرقص في حجرها العقل.. سمراء من الهند... تحبس السلطان في قمقم من فخار فاخر ...تنفح له في المزمار...فيمد رأسه..
قد يغشى عليه من سمار عنقها..فيعود إلى قاع القمقم...........
لكنها اليوم.. لأول مرة في تاريخ البشرية ثارت غاضبةً كراهبةٍ في وجه صالبي المسيح ...كحصان كادوا أن ينزعوا منه القوائم... كبيضة سلحفاة ضخمة نادرة أرادوا أن يفرغوها من صفارها... ثارت في وجه السلطان الشرقيِّ ... و رمته بالتعفن و قذفته بالتخلف و اتهمته بالظلم .. و أنه يجبرها على اسقاط جنينها ..أنه خفاش لاحم ...و كانت في منتهى الأمومة و هي تحتضن رحمها المنتفخ بفخذيها الطاهرين ... و لكن على المسرح فقط...
و تحت خشبة المسرح ، و بعد انتهاء العرض ، و بعد ان سددنا فلوس دخول المسرحية ، عاد السلطان و الجارية ليتبادلا بكل حنان و مودة ثيابهما ..
و في اليوم الثاني .. جاءتني لأسقط لها حملها مددت يدي في فمها إلى رحمها ، و أخرجت منه دميةً من قش .. لها رأس إنسان و قدمي طفل حقاً، و ملفوفة بقماط من شعارات إنسانية باهظة الثمن ...
لكن وللأسف, الصانع نسي مكان قلب الجنين عقائب لفائف تبغه ... أو ربما لم يستطع أن يقلّد هذا القلب إلا ببقايا تبغه ....
و في العرض المسرحي القادم.. كانت (الدمية) تجاورني في المقعد و لما فتح الستار صارت تبكي .. دون دموع .. فقط غصت بألم الموت ، و أشاحت بوجهها الصغير عن خشبة المسرح حين رأت أمها (الجارية) تقص بمقص من ذهب عنق أبيها (السلطان)...
لا تبكي يا دمية ... عندما يغلق الستار .. سأصحبك إلى الداخل و على ضوء شمعة .. متقززة متقيأة سأريك كيف تلد لك أمك أختاً جديدة ... أو اخاً ....
سامر الشعراني
7/8/2007
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
على المسرح فقط..الجارية تثور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: