مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 أأضواء نقدية ،على مهرجان:محمد الماغوط..... المسرحي الثالث في سلمية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: أأضواء نقدية ،على مهرجان:محمد الماغوط..... المسرحي الثالث في سلمية.   11/1/2010, 6:45 am


أضواء نقدية ،على مهرجان:
محمد الماغوط..... المسرحي الثالث في
سلمية.

*********************************





الأديب المسرحي الراحل(محمد الماغوط)

*****************************************************


على خشبة مسرح صالة بيداء الزير، وفي المركز الثقافي العربي في سلمية،بلد الماغوط ومسقط رأسه،عقد بين /22/10/ وحتى /82/10/ لعام2009 مهرجان الماغوط المسرحي الثالث.وبالرغم من إمكانات المسرح المتواضعة في صالة العروض،والتي لم تعدّ بشكل جيّد، لمثل هذه المناسبات،وخاصة بالنسبة للتجهيزات والتقنيات الحديثة الخاصة بالعمل المسرحي،إلا أنّ معظم الأعمال التي قدمّت،
حاول السادة مخرجو الأعمال إلى التكيّف مع ظروف المكان والإمكانات المتوفرة،وقدموا عروضاً كان تقييم الجمهور لها من خلال المناقشات التي تعقب العروض،بأنّها أعمال جيّدة إخراجاً وأداء وإضاءة (وديكوراً في بعضها)وكان تفاعل الجمهور معها،تفاعلاً إيجابياً،وكانت مضامين هذه العروض تتفاوت بين النداء الصارخ برفض الظلم على خشبة المسرح،بحيث يستنتج النظارة الهدف الرئيس من العمل ،سواء أكان عملاً درامياً، أم عملاً كوميدياً،وبين الذهاب في بعضها إلى الرمزية والغموض،بحيث يصعب على المشاهد الربط بين العناصر الفنيّة للعمل من تعريف بالشخصيات،والوصول بالصراع على خشبة المسرح إلى ذروته، ثم التدرج المنطقي في المشاهد، وصولاً إلى الحل و الخاتمة، التي من المفروض أن يكون المشاهد قد جمّع أفكاره واستنتج الغاية أو الهدف الاجتماعي أو الوطني أو الإنساني من هذا العمل المسرحي المؤدى على خشبة المسرح.
وأما بالنسبة إلى الممثلين فقد كان أداؤهم يتفاوت بين الجيّد والمتوسط ،ولقد نجح البعض وكان محترفاً في أداء دوره،والبعض الاخر كان مقنعاً ومقبولاً في تشخيص دوره على المسرح. ولكن الجميع بذلوا جهوداً كي تكون أدوارهم مقبولة ومقنعة لجمهور المسرح.
وسوف أتناول في نقدي بعض العروض التي تسنّى لي مشاهدتها.
بالنسبة للعمل المسرحي(امرأة مشبعة باليباس) للمؤلفيْن جواد الأسدي وفاضل عبدالله،والمخرج مولود داؤد وقام بأدواره مشكورين شباب المرح الجامعي بالحسكة.
والذي هدف برأيي إلى سيطرة طاغية على مقدرات شعبه،واستعباده لهم،حتى في خصوصية هذه المرأة التي أحبّت سيدها وحاولت إرضاءه والوصول إلى قلبه،من خلال مخاطبتها لذاتها في مرآتها. ولكن تبيّن أنّ هذا السيّد لم ولن يحبّ إلا ذاته،وما نظرته لهذه المرأة إلا نظرته لجارية تخدمه وتلبي مايريد منها.لقد حاك المخرج تشابك الخيوط في هذه المسرحيّة من خلال الحوار الذي جرى بين الشخصيتين الوحيدتين على خشبة المسرح.كانت الإنارة جيدة،والديكور مناسباً ومستغلاً بشكل جيّد، ولكن كنت تلاحظ من خلال العرض انفصالا في المشاهد وتسلسل الأحداث.
على كلّ حال، العمل كان جيداً،إخراجاً وأداء،فقط لو أنّ الكاتب جعل المرأة العابدة لهذا السيّد المتكبّر،لو جعلها تثور عليه ولو بينها وبين نفسها،لكان المشهد يوحي برفض الظلم والاستكبار والأنانية.
أما بالنسبة للعرض الكوميدي(كلب الآغا)للمؤلف ممدوح عدوان والمخرج مولود داؤد،وأداه فرقة كور الزهور من سلمية.
والذي هدف إلى مقولة،أنّ المستبدّ والظالم مهما حاول أن يكم ّ الأفواه،ويسخّر من عامة الناس أعواناً ينافقون له،سوف يجد دوماً من يقف في وجه ظلمه ويصرخ في وجه أتباعه(لا..وألف لا)من خلال شخصيّة الشاعر الذي رفض نظم قصيدة
يؤبّن فيها( الفقيد:كلب الآغا)إرضاء لبطانة الآغا ولمن يريدون أن يمالئوه ويتقربون إليه،في محاولتهم تأبين كلبه الذي أخبروا بموته خطأ،وقد تبيّن لهم أنّ الذي مات هو الآغا نفسه صاحب الكلب،وأنّ كلبه الذي تسبب بموت أحد أبناء القرية،يطارده الصبية ويقذفونه بالحجارة حتى الموت،وأنّ محاولة تقربهم من الآغا الجديد، باءت بالفشل لأنه لم يحضر معه كلباً بسبب التعليمات التي صدرت له من الوالي إثر الفاجعة التي تسبّب بها كلب الآغا السابق،وغضب الناس من الآغا الذي أطلق ذمامه ليؤذيهم،حتى في فلذات أكبادهم.
العمل كان جيّداً وحركة المثلين على خشبة المسرح أديّت بالسرعة التي يتطلبها ظرف الحدث،ولكنّ الديكور والأغاني لم تكن مقنعة،لأن مكان حدث العمل المسرحي ، من المفروض أن يكون إحدى قرى الريف، الذي كان يتعرض لعسف الإقطاع والآغاوات،ومن المفروض أن يكون الديكور وكلمات الآغاني منبثقة من هذا الواقع الشعبي الريفي البسيط.ولكن المخرج أدخل بعض الأغاني الفلسطينية على ما أذكر مما جعلها لاتنسجم مع واقعية المشهد.
على كلّ حال كان العمل هادفاً وجيداً ،أداء وحركة ديناميكية على خشبة المسرح.
وأما العمل الثالث الذي شاهدته فهو(كلام الليل) للمؤلف عبد الكريم حلاق والمخرج فادي الصباغ ،أداه شباب المسرح القومي بحماه.
والذي هدف برأيي إلى أنّ الطاغية لايصنع مستقبل شعب،وأن التنوير والثقافة هما طريقا الشعب لصنع مستقبله بيده ،من خلال شخصيّة الصحفي المتنور.ورمز الكاتب لعملية غسل الثياب بغسل وتطهير أدران الظلم الذي يقع على الشعوب من قسوة حكامها.وأنّ عمليّة نشر الثياب إنما فضح لكلّ جرائمهم وخسفهم.
العرض كان متوسط القبول، وكان أداء الشخصيّة الأولى جيداً،أما الممثل الثاني فكان متواضعاً في أداء دوره.وكان هناك انفصال في حركة الممثليْن من مشهد لآخر.وكان استغلال الديكور مناسباً،إذ استغلّ المخرج الملاءة لأكثر من غرض على خشبة المسرح.
أما العرض الأخير الذي شاهدته فكان (العرس الوحشي) للمؤلف فلاح شاكر والمخرج هاشم غزال ،أدى العمل على خشبة المسرح فرقة نقابة الفنانين باللاذقية.
لقد كان هذا العمل مميزاً مضموناً وإخراجاً وأداء.
فمن حيث المضمون هدف العمل على إلقاء الضوء على جرائم المحتلين الأمريكيين في العراق،من خلال اغتصاب جندي أمريكي لامرأة عراقية،وإنجاب المرأة طفلاً غير شرعي رفضت الأم الاعتراف به،ومن خلال سلب المحتلّ لثروات الشعب العراقي و عودة هذه المرأة ،لا لكي ترى ولدها الغير شرعي والذي حاول أن تعترف به ولكنها رفضت لأنه ابن الخطيئة،ولكنها عادت لاسترداد هذا المال الذي هو مال الشعب العراقي،وأخيراً جعلها الكاتب تغرق لا من أجله وإنما من أجل ابنها.
لقد جرت أحداث هذه المسرحيّة فوق عبّارة عامت فوق مياه نهر دجلة الجارية والتي تغسل في جريانها كلّ إثم وخطيئة،ولكن برأيي أنّ جرائم المحتّل الأمريكي وما ارتكبه بحق أهلنا في العراق لايغسله نهر من الكوثر.
أما إخراج هذا العمل فكان مميزاً،استغلّ فيه المخرج فضاء المسرح، وملأه من خلال العبارة التي نصبت على خشبته، ونجح في تحريك الممثلين بشكل مترابط بين مشهد وآخر.
أما أداء الممثليْن الوحيدين لشخصية الأم وابنها، فقد كان مميّزاً بل كانا محترفين في أدائهما برأي معظم النظارة الذين شاهدوا هذا العمل المسرحي.
يبقى لنا كلمة بشأن اللجنة المشرفة والمنظمة لهذا العمل والذي بدا تقصيرها واضحاً، من خلال عملية تنظيم دخول جمهور المهرجان الحاشد والغير المنظم،وقد ظهر هذا التقصير جليّاً للعيان في اليوم الأخير،حيث لم يتسنّ لي وللكثيرين مثلي أن يشاهدوا العرض الأخير،بسبب الازدحام الشديد ،وعدم استطاعتنا الوقوف في آخر الصالة كبقيّة الشباب ،الذين تزاحموا وتراصوا بجانب بعضهم البعض.وهنا لابدّ أن أشير إلى ماذكره لي قاطع التذاكر عندما سألته :ألم يبق مكان بدون حجز،فقال:إنّ عدد المقاعد في الصالة/300/ وعدد البطاقات المحجوزة/250/ يعني هناك/50/ مشاهداً،دخلوا الصالة ولم يقطعوا بطاقات دخول،وهذا أمر لاحظناه منذ بداية المهرجان،إذ كنّا نلاحظ أنّ كثيراً ممن كانوا يدخلون،لايمرون على قاطع التذاكر وإنما يدخلون مباشرة دون إذن أو استئذان،وقد شبهتهم بالذين كانوا يصعدون إلى حافلات النقل الداخلي في دمشق أيام زمان،فمبجرد أن يأتي إليهم الجابي يكشفون عن مسدس زرع في خاصرتهم،أو يقولون بنبرة قويّة(باص)أي أنّه معفي من ثمن التذكرة التي لم تكن تكلّف أكثر من عشرة قروش سوريّة،وإذ قلنا من يدخلون إلى قاعة العرض مجاناً،هم إما ضيوف أو من اللجان المشرفة على المهرجان،فلماذا لم تزودهم اللجنة المنظمة بلوحات يضعونها على صدورهم؟؟ تشير إلى صفاتهم وأسمائهم.وهذا متعارف عليه في كلّ المهرجانات والمؤتمرات التي تعقد في بلادنا لغرض ثقافي أو غيره.
السادة المشرفون على مهرجان الماغوط المسرحي الثالث،إذا كان دفع مبلغ /50/
ليرة كرسم دخول إلى صالة العرض،يشكل عبئاً مالياً بالنسبة للبعض ،وهم يعلمون علم اليقين أنّ هذا المبلغ هو دعم للمسرحيين والحركة المسرحيّة في بلادنا،التي تتطور يوماً بعد يوم،وكلّنا قرأ أو سمع كم ،وكيف؟؟ عانى روّاد المسرح الأوائل من فقر وضنك عيش، إلى حدّ لم يكن أعضاء الفرقة يحصلون على ريع من عملهم،يغطي نفقات طعامهم وشرابهم، وإجرة تنقلهم من مكان إلى مكان.
فرفقاً بالقوارير...أيتها اللجنة المنظمة لمهرجان الماغوط المسرحي...
وإذا كان جمهور سلمية الذي حضر وناقش الأعمال التي قدّمت، جمهوراً مثقفاً ومشجعاً للحركة المسرحية،لكنّه أيضاً جمهور يمتاز بشفافية وحس عال من النقد الواعي للعروض التي قدّمت،وللجنة المنظمة والمشرفة على المهرجان.
نحن نعلم أنّ موكب مهرجان الماغوط لن يوقف تقدمه بعض الهنات والعثرات، التي توضع في طريقه،ولكن نذكّر لمن تنفعه الذكرى،وحتى لانصبح كمن يضع العصي في عجلات مركبته حتى يبطىء من سيرها وتقدّمها.
أحيي كلّ الكوادر التي عملت بصبر وصمت من أجل إقامة هذا المهرجان في موعده،كما أحييي جميع الفرق المسرحيّة التي شاركت في هذا المهرجان،
وأخيراً سيظلّ محمد الماغوط علماً من أعلام المسرح العربي والعالمي ،نحتاج إلى بذل كثير من الجهود للحاق بعربة المسرح التي نصب فوقها راياته،فكراً، وثقافة والتزاماً ،ونهجا ًمؤمناً بانتصار إرادة الإنسان في صنع حريّته أولاً،وانتصاره على سارقي لقمة عيشه ثانياً.
هذا هو مسرح الماغوط الهادف والملتزم بقضايا الإنسان الفقير،وبتقرير مصيره.
إلى جنان الخلد ياماغوط،فارقتنا بجسدك،ولكن لم ترحل عنّا بفكرك ونضالك.
سلمية في1/11/2009
الكاتب:حيدر محمود حيدر
ملاحظة:إنّ ماذكر في المقال من آراء نقدية حول مهرجان الماغوط المسرحي الثالث في سلمية،يمثل وجهة نظر كاتبه فقط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أأضواء نقدية ،على مهرجان:محمد الماغوط..... المسرحي الثالث في سلمية.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: