مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 غيثٌ من السماء...!!......وفسادٌ في الأرض..!!.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: غيثٌ من السماء...!!......وفسادٌ في الأرض..!!.   23/12/2009, 5:06 am



غيثٌ من السماء...!!......وفسادٌ في الأرض..!!.

خاطرة بعنوان:......إلى من يهمّه الأمر..!!

بالأمس فقط استجاب الله لدعاء البشر والأنعام والزرع والضرع،وهطلت الأمطار بغزارة،ولأول مرة هذا العام يسمع صوت قرقعة المزاريب،التي استيقظت من رقادها الطويل،وأيقظت الناس، لتسمع صوت موسيقى إيقاعها العذبة،وخيرها الذي يصبّ منها، وكأنّه دمع العين الذي لاينهمل، في زجلية شاعر جبل العرب

( شبلي بك الأطرش الكبير):

وَأَهل دَمع العَين مثل المَزاريب == مِن فُوق خدي دايم الدُوم قاني

واستبشر الفقراء من أبناء بلدتي بموسم خيّر،بعد انحباس المطر عنهم لمدة طويلة يبس الزرع فيها، وذوى العشب الخريفي الذي نبت على ماتبقى من بيادر قريتي،بعد أن جار الفلاحون في فلاحة القسم الكبير منها،حتى لم يبق منها إلا قطع صغيرة كرقعة الشطرنج،وأذكر قديماً كيف كانت أرض البيادر في مثل هذه الأيام وبعد أن تجود عليها عين السماء بغيثها الوفير، ومطرها الغزير ،كيف كانت تخضرّ ويزهو بساطها المعشوشب ،وكيف كانت قطرات الندى، تتوضع فوق رموشها وأهدابها،وكأنك رششت عليها وسقيتها بمرش يدوي،وما أن ترتفع شمس الخريف في قبّة السماء قليلاً،حتى تخرج قطعان الماشية من زرائبها لترعى فوق ربوات هذه البيادر،وبجانبها وبينها يسرح الدجاج، وتصيح الديكة على المزابل، وتقفز العصافير، لتلتقط طعام إفطارها من هذه الأعشاب التي نبتت أساساً من بقايا البذور، التي نثرت فوق صفحة خدها ،ودفنت في باطن الأرض، بعد أن مرّ عام على تذرية ماكان على البيدر من قمح وغيره من المحاصيل الشتوية والصيفية؛ وجمعها وتخزينها أوبيعها في نهاية الموسم.

لقد كانت ربا البيادر أشبه بكتاب نثرت فوقه جميع قصائدك وخواطرك،لتنبت من جديد فيضاً من العطاء ووجهاً مشرقاً من الخضرة والجمال..

وتمعّن معي في هذه الصورة التي أسبغها الشاعر(إسماعيل سري الدهشان، من روّاد الحركة الشعرية في مصر)على صفاء البيدربقوله:

نقرت بإصبعها الزجاج بشرفتي == نقر الحمامة في صفاء البيدر

وتلبثت لما فتحت تحسباً == قلت ادخلي العش الأمين ونقرى

زققتها من حب قلبي واللمى == عنها يسقيني كفرخ أخضر

وتبادل الصدران من ضم الهوى == ضمات مقرورين في الفرش الثرى

فياليت أهل قريتي، لم يعتدوا على حرمات بيادرهم،كما اعتدى بعض الفاسدين على أرض قريتي الزراعية، وبدؤوا يرسمون لها مخططات، وينفذون فوقها منشآت، ومقابر لدفن الموتى، ومحطة للمحروقات، عنوة وبدون العودة إلى من أفنى ذويهم عمرهم في الكدّ والعمل، حتى شقوا بمحراثهم الخشبي القديم في هذه الأرض كنزهم الدفين، أثلاماً حمراء، وصفراء تتلون بلون تربتها،ولكنها جميعاً وما أن يتدفق شلال المطر من المزاريب وتروى حتى تلونها ريشة فنان مبدع بلون واحد هو لون الخضرة النضرة،وفي خضرتها الزاهية يستبشر الفلاح ويتفاءل بموسم واعد وببريق أمل كبريق اللمع في السماء، وصوت تباشيره تسمع في جلجلة صوت الرعد وتباشير عطائه تثمر في قرقعة صوت المزاريب.

فمتى يتوقف أذى هؤلاء الفاسدين؟؟ومتى يكون القرار في شأن حراثة واستصلاح الأراضي، ووضع المخططات البيئية والبنيوية، بيد فلاحنا بعيداً عن ذوي المصالح الخاصة، الذين ليس لهم من مأثرة تذكر سوى الإشادة بكدح هذا الفلاح، والثناء عليه ،لامن أجل رفعته وعلو مكانته، وإنما من أجل أن تصبّ جزءاً من موارده في جيوبهم..وهنا ليس لفلاحنا إلا أن يتنّدر بأيام مضت، ولو أنّه لايحبّ ذكراها،لأنّها شهدت صراعه مع الإقطاع، في وقت كان أجيراً عند صاحب الأرض ..

فيأيها القائمون على أمرنا،اجعلوا من الفلاح سيّداً لهذه الأرض،بعيداً عن السماسرة والوسطاء والمستغلين الجشعين،وذوي الجيوب المنتفخة الذي جنوا ثرواتهم، ذات المال الفاسد من سرقة تعبه وكدحه في أرضه؛والذين أخذوا يوظفون أموالهم بعد أن أثروا في خدمة مصالحهم الشخصيّة،ومنافعهم الذاتية،غير مراعين للمصلحة العامة أيّة حرمة، أو رادع أخلاقي، فالوطن منهم براء،وأصبح مبدأهم الفاسد يصرخ في وجوهنا:لاخيار لكم أيها الفقراء: إلا الاستسلام والخضوع لإرادتنا،فما نريده منكم ،نحققه ،مهما عارضتم أومانعتم وكما يقول المثل العاميطعمي التم، بتستحي العين).

أيها القائمون على أمرنا،لا تجعلوا دماءنا تنزف ليمتصّها حفنة ممن باعوا ضمائرهم للشيطان، ونسوا أن ّهناك وطناً نتظلل جميعاً تحت مظلته،و جنيُ ثروات أرضه، واستغلالُ خيراته، هي من حق الجميع الذين يعملون يشرف وإخلاص،لامن حقّ من يسرقون تعب الفلاح، ويخططون لمشاريعهم ضد إرادته ويبنون أهرامات مجدهم، من عرقه وكدحه.

وانظر معي في معاني هذه الأبيات للشاعر المصري(أحمد الكاشف) التي تصف بساطة عيش فلاحنا وكرمه وعطاءه:

وزُرتَ في حقله الفلاحَ تكرمه == فزاره اليسرُ والمعروفُ والجاه

أكلت من زاده السهلِ البسيطِ فما == ألذَّه لك مأكولاً وأشهاه

وقد شربتَ من الماء المحيط به == شهد النعيم المصفَّى أو حُميَّاه

هذا جزء من الفساد المحلي الذي نصنعه بأيدينا، فكيف إذا اتسعت دائرة الفساد في هذا الكون؟؟ لتشمل الكرة الأرضية بأسرها،فأخطار التلوث البيئي على اليابسة وفي المحيطات وعبر الغلاف الجوي،عواملها وأسبابها قائمة وموجودة في كلّ مانتناوله من شراب وغذاء،وكأنّ بعض مانتناوله يحمل إلينا سماً زعافاً نضعه لأنفسنا بأيدينا،فالغذاء أصبح ملوثاً، بما نتناوله من خضروات، تساعد المبيدات الكيمياوية على إنضاجها قبل أوانها،واحتساء المياه الملوثة من قبل بعض سكان الأرض، نتيجة قلة ونضوب المياه العذبة،وعدم توفر مصادرها الطبيعية، نظراً لقلة الأمطار، والجفاف الذي يغطي قسماً كبيراً من مساحات الكرة الأرضية، وفي مختلف القارات،وأخطار التصحّر،وظاهرة الانبعاث الحراري التي تعمل وبشكل سريع على رفع درجة حرارة الأرض مما يهدد بذوبان جليد المحيطات، وفقدان التوازن البيئي،وأخطار النفايات النووية التي تتسبب بأمراض فتاكة،وكلّ يوم تقرأ ـ وأنت تتناول طعام إفطارك ـ في جرائد الصباح، نبأ اكتشاف فيروس جديد، يؤدي إلى حصاد بني البشر، وكأنهم حقل من البرسيم اليابس الذي آن أوان حصاده،عدا عن الكوارث الطبيعية، التي تهلك ملاييناً من البشر في كلّ عام،وكوارث المجاعات التي يموت بسببها طفل في كلّ ثانية على سطح الكرة الأرضية، كما تقول آخر الإحصائيات،نتيجة نقص المواد الغذائية، وعدم العدالة في توزيعها بين دول شمال وجنوب الكرة الأرضية،وجشع الأغنياء الذي لاهمّ لهم إلا زيادة ثرواتهم ولو على حساب امتصاص دم فقراء الأرض،دون الإحساس بمعاناتهم وبؤسهم،فمنظر طفل يموت في أحضان والديه، لا لسبب،فقط، لأنهما لم يتمكنا من توفير الحليب المناسب لتغذيته،أو الدواء الناجع لشفائه من أوصابه،كلّ هذا الألم الإنساني، لايحرّك ساكناً ولا إحساساً لدى من يكتنزون الذهب والفضة على وجه هذه المعمورة،وكأنّ أثرياء الأرض والمرفهين بخيراتها،سوف يحملون هذه الكنوز معهم عندما يحين أجلهم ويرحلون غير مأسوف عليهم،عن دار الفناء إلى دار البقاء.فلا بارك الله لهم بما يجمعون أو يكتنزون.

وهذا الشاعر (جميل صدقي الزهاوي)يخاطب الأغنياء ويذكرهم بألم الفقراء

أيها الأغنياء لا تجهلوا ما == يحمل البائسون والبائسات

وهذه صورة أخرى من صور معاش الأغنياء رسمها لهم الشاعر

اليمني (أحمد بن علوان):

إِذا ما الغنى أَطغى اللئام فأمسكوا == وألهى قلوب الأَغنياء التَكاثر

تَناهوا عَن الإِمساك أَن يعرفوا به == هناك وَبالفعل الجَميل تآمروا

فَقيرهم عند المَجاعة صابر == عَفيف لَطيف في السؤال مصابر

وَذو الفضل منهم باذل متعطف == عَلى من يرجي نيله أَو يجاوِر

إننا ونحن نسفّه ونذم أعمالهم،لن ننصب أنفسنا قضاة لنحكم عليهم ونعاقبهم، فالله عزّ وجلّ هو أدرى بهم وبأعمالهم الشريرة ولكن كما يقالفذكر إن نفعت الذكرى).

وهاهم قادة دول العالم، يصلون إلى اتفاق هزيل في قمة(كوبنهاغن) حول الفواتير المستحقة لتلك الدول،و برأي الدول الفقيرة يعتبر القرار (الأسوأ)لأنّ اجتماعات المتفاوضين من الجانبين،انفضت دون التوصل لاتفاق حول عامل رئيسي في أي معاهدة بشأن( المناخ) ،وهو توقيت، وحجم الخفض في الانبعاثات الغازية العالمية، من ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن التلوث، والتي تتسبب بظاهرة التغير المناخي، أوالتي تزيد من ظاهرة الانحباس الحراري،ورفع درجة حرارة الأرض،والتي تشكل خطراً على الصعيد المناخي، الأمر الذي سيفاقم من أزمة الدول النامية،ويعرض الدول الغنية لكوارث بيئية، مثل ذوبان الجبل الجليدي العملاق، قبالة سواحل استراليا..وغيرها الكثير الكثير..حمانا الله من خطر هذه الكوارث، وهدى أولي الأمر منا في للعمل على مساعدتنا، وتمكّننا من درء خطر الفاسدين،ومن شرور وآثام أموالهم المرابية، ومساعدة كرتنا الأرضية في تجنب خطر هذه الكوارث، وحمايتنا من الأخطار البيئية التي نتسببها بأنفسنا،أو يسببها لنا العالم المجنون من حولنا.

سلمية في /14/12/2009

الكاتب: حيدر حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غيثٌ من السماء...!!......وفسادٌ في الأرض..!!.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: