مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 أيامٌ مشرقة ومضيئة،لأصدقاء سلمية في ندوة: (دير مار موسى الحبشي).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: أيامٌ مشرقة ومضيئة،لأصدقاء سلمية في ندوة: (دير مار موسى الحبشي).   23/8/2009, 7:12 am

الجزء الثاني من موضوع:
أيامٌ مشرقة ومضيئة،لأصدقاء سلمية في ندوة: (دير مار موسى الحبشي أيّها الحصن العظيم بقلاعك وكنيستك القديمة وعروشك الجديدة والتي مازالت تبنى فوق ذرا جبلك الأشم تعانق الغيوم السابحة في الفضاء الرحب نهاراً وتعانق أشعة القمر الذهبية والتي كانت تنير ليلنا عند صلاة المحبة التي يقيمها راعي الدير الأب باولو تحت عمد خيمة إبراهيم، كما أسماها الأب باولو، وأنا أطلق عليها خيمة السلام لأنها تجمع تحت سقفها مجموعات مؤمنة بالأخوة الإنسانية وبالعلاقات الحميمية المبنية على الاحترام المتبادل بين كافة شعوب الأرض من أجل نشر السلام والمحبة في أرجاء المعمورة.هذه الخيمة المنصوبة على الشرفة المطلة على الوادي العميق الذي يشق الدير ويقسمه إلى جبلين شامخين، ويشارك في إقامة الصلاة كلً ضيوفه بدون استثناء،ومن جرائها تخيّم السكينة والراحة والطمأنينة على نفوس الحاضرين جميعاً.وتنطلق الدعوات كي يخلص الرب البشرية من الكراهية، ويحقق الأمن والسلام لكافة شعوب الأرض.دعوات مستجابة بإذن الله لأنها تنطلق من القلب المؤمن، والنفس الصادقة، والمحبّة العميقة للجميع.
وبعيداً عن الغوص في غيبيات الديانات السماوية ـ مع أننا نجلّ ونقدس كلّ القيم الروحية والأخلاقية التي نادت بها،من أجل رفعة وتعليم وتهذيب الإنسان ـإلا أنّنا ـ وكما جاء في مضمون بعد المحاضرات ـ لسنامع ممارسة بعض رجال الدين،الذين يقومون بإخافة المؤمنين الضعفاء،وتهديدهم بلظى جهنم،
ممّا يفقدهم القدرة على تحديد مصيرهم،ويشلّ تفكيرهم في تحسين ظروف حياتهم، وسبل معيشتهم.و يستسلمون للقدر الإلهي خيراً كان أم شرّاً.
وبالتالي يصبحون عالة على المجتمع،بدلاً من أن يكونوا فيه فاعلين ومنفعلين.
أبها الدير العظيم،أيها الرمز الشامخ للمحبة والسلام،أيّها الحصن المسوّر بالإيمان،إنّ نظرة يلقيها الزائر لأول مرة،على جبلك الأشم وكنيستك القديمة،وصروحك المشيّدة،والتي مازالت تشيّد على السفوح السمحة الكريمة.والمزروعة بكتل صخرية وكأنها خلقت لتكون ركائز ثابتة،يستند إليها صرح الدير،ويرتكز عليها محبّة وإعجاب كلّ زائر بما أبدع الله عزوجلّ في رسم معالم هذا الدير،وما أحاطه بسور الإيمان،وما حفر على منحدراته من كهوف ومغاور،كانت فيما مضى من الزمن ملجأ لكلّ مؤمن،وخلوة فكر ومعرفة، لكلّ القديسين والعابرين والمحتمين من براثن شرور بعض بني البشر.
أيّها الدير العظيم:إنّ استمرار البناء والتشييد فوق ذراك،لهو دليل راسخ على شموخ الإنسان وصلابة إرادته في البقاء،وتصميمه على نجاحه في معاركه الطاحنة مع الحياة،وقهر كلّ الصعوبات والمشقات والعثرات التي تعترضه في بلوغه وتحقيقه لأهدافه النبيلة التي رسمها لنفسه،وفي علاقته مع الآخرين.
إنّ إطلالة من أعلى قمة فيك نحو شعاب واديك،يذكرنا بإطلالة الجبال الساحلية في بلادنا مع فارق بسيط بين الإطلالتين،ففي الأولى يرتد نظرك بعدأن يكون قد غرق في أعماق مياه البحرـ وفي الثانية يرتد نظرك بعد أن يكون قد ثبّت بأوتاد وربط بحبال ممتدة إلى منبسط محميتك التي أتمنى وأبتهل إلى الله أن تصبح جنة خضراء وارفة الظلال وعلى ما أعتقد ليس الأمر مستحيلا.كما هي قمم جبالانا الساحلية.
وإنّ الجسر الحديدي المشيد فوق واديك السحيق والذي كنّا نعبره لتجاوز المسافة الفاصلة بين الدير القديم،والحديث،هوجسر تقوم دعائمه على ثقافات الشعوب من مغرب الأرض إلى مشرقها،وإنّ الأدراج الحجرية التي تصعد متدرجة نحو ذراك، هي أشبه برفوف مكتبة أثرية في بابل،أو في أهرامات مصر نقشت على الحجر الأصم،ومجلداتها هي التفاصيل المتداخلة في الزمان والمكان ومن ينظر إليها،يرى بدقة كم هي عظيمة قدرة الإنسان في تسخير ماحوله لمنفعته،وتطوير ماحوله من أجل ربط الماضي بالحاضر من خلال هذه الرموز الثقافية والحضارية التي تحاضر على منبرك.
وإنّ الكهوف والمغاور التي تتدرج على سفوحك هي أشبه بدار الندوة التي كانت تعقد فيها حلقات وتسلسل المعارف والعلوم التي ضمتها مكتبتك القابعة تحت صدرك الواجف المشحون بالحنين إلى كلّ العلوم الإنسانية التي تنير ظلام القبوفيها قبل أن تنيرها بالكهرباء،بما تحتويه من ذخائر ونفائس هذه العلوم وكنوزهاالدفينة في جوف هذه المكتبة وعلى رفوفها المنضدة.
وباختصار فإنّ الدير هو رمز المحبة والسلام والتعايش بين جميع الديانات السماوية،وما آذان العشاء الذي يتعالى من برج خيمة ابراهيم(ع) ويتعانق مع صوت أجراس الكنيسة إيذاناً ببدء الصلاة،إلا تعبير عن الوئام والتوافق والتعايش
بين كلّ البشر بعيداً عن التمييز بينهم.أوالتعصب لمذهب دون آخر.تعايش يهدف إلى إرساء قواعد العدل والسلام والسلم الأهلي،والذي ينطلق من تحت صقف خيمة ابراهيم(ع)ليعمّ الكون بأسره.وهو ماندعو إليه في جمعيتنا،جمعية أصدقاء سلمية.
هذا وإنّ ترانيم الصلوات التي كان يرددهها الحاضرون في هدأة الليل، والذي كان ينير دجاه ضوء إيمان القلوب،وضوء القمر الذي يرقب المصلين من علاه.ومن الشرفة المطلة على الوادي كنت تسمع ترجيع صداها،كانت دعوات هذه الصلاة تنبعث من كلّ الحناجر المؤمنة دون تفرقة،وإنّ الله كان يتستجيب لدعاء الحاضرين بجمع شمل الإنسانية،ومن أجل صالح الإنسان أينما كان ومن أجل السلام.وهذا يثبت المرة تلوى المرة أنّ الصدق في النوايا الطيبة،والمحبة في القلوب التي فيها سعادة وسلام البشرية جمعاء دون تمييز عرقي أو ديني أوفكري.
على صوت ترانيم المنشدين الذين كانوا يرددون:الله المحبة...الله السلام
كان ينصت الجميع بهدوء وخشوع..ولكن بتفاؤل..وتطلع نحو مستقبل مشرق للبشرية،يترك فيها للإنسان تحديد مصيره بيده،بعيداً عن الجبرية والقدرية.. وبعيداً عن جمود بعض المعتقدات الدينية..والخوف من عقاب الله عزّ وجلّ..الذي لايوجهنا ويهدينا إلا لعمل الخير.. والسعي من أجل كسب العيش الشريف... والعلم الرفيع.
إنّ الإنسان يلتقي مع أخيه في الإنسانية ..أينما كان في إطار من المحبة والتعايش والتجاذب..ويبتعد عن التنافر والتناحر والصراع وصولاٍ إلى الحروب والاقتتال.إنّ مصير الإنسان يدركه الإنسان ذاته..وقدرية الخالق هي لخيره لالجبره..وجوهر الرسالات السماوية يسخر دوماً من أجل صدق ونقاء صوفية الإنسان في صدقه مع ذاته..وفي عبادته للخالق عزّ وجل.
إنّ كلّ محاور المحاضرات التي جرت في ندوة دير مار موسى الحبشي التجديد الديني بين القدر الإلهي وتحديد الإنسان لمصيره،وكلّ المداخلات والحورات أكدت على حرية اختيار الإنسان ووضعت بعين الاعتبار أنّ أيّ تجديد يجب أن يأخذ بعين الاعتبار جانب العلاقات الاجتماعية بين البشر ويعمل على تهذيبها بما يخدم سعادة الإنسان وخيره وتقدمه.
وكانت كلّ الرؤى تنبع من ثقافة الحاضرين، وتصبّ في يمّ خير الإنسانية وسعادتها.وكانت بمثابة النور الذي يضيء لنا دروب حياة البشرية لتكون أكثر
أماناً وسعادة.ماداموا يريدون تحديد مصيرهم بيدهم.
فطوبى للاتجاهين الإنساني والروحي المجدّديْن في ندوة دير مار موسى الحبشي.
وطوبى لكلّ المطارنة والمشايخ والباحثين الذين حاضروا فيها.
وطوبى لأصدقاء سلمية الذين بمداخلاتهم المركزة وحواراتهم الهادفة، استطاعوا أن ينيروا شموع المعرفة في أرجاء الدير،وأن يتركوا بصمات واضحة عند كلّ الموجودين.
كما استطاعوا أن يكوّنوا علاقات وصداقات حميميّة مع كافة المشاركين وخاصة المحاضرين منهم.وأن يشرحوا بشكل واضح أهداف نضال المجتمع الأهلي في جمعيتنا،الذي يلتقي وبشكل مؤكد مع نضال كافة الفعاليات الثقافية والفكرية التي تهدف إلى رقي وسعادة الإنسان،
وبالتالي إعلاء شأن مدينتنا مدينة الثقافة والفكر والنهوض بها في كافة الميادين وفي نهوض مدينتنا، نهوض للوطن، والأمة.
وأخيراً نريد أن نؤكد للقاصي والداني، أنّ ندوة دير مار موسىقدنجحت في تحقيق أهدافها.
نجحت بهذا الحشد الهائل من الحضور:المشاركين والزائرين والمدعوين.كوفد جمعية أصدقاء سلمية وغيره من الضيوف.
نجحت عندما حلّقت بالحاضرين نحو آفاق فكرية،وقيم روحيّة منبعثة من هدي جميع الرسالات السماوية،والتي حرص المجتمعون على وضعها في إطارها الاجتماعي من أجل خدمة الإنسان ومن أجل تحديد مصيره بنفسه،وسط أجواء من الحميمية، واحترام الذات، والاعتراف بالرأي الآخر،وانطلاقاً من إيمان الجميع بالقولSadقد أختلف معك في الرأي، وقد نتحاور ونتجادل فيما يخصّني ويخصّك، ولكن أحترم رأيك وأعترف به ،مادمت تحترم رأيي وتعترف به).
الشكر لكلّ من حضر ندوة دير مارموسى الحبشي..
الشكر والامتنان لهذا الرجل العظيم...راعي دير مار موسى الأب باولو..على دعوته لنا...وحسن ضيافته الكريمة. وإلى أن نلتقي مرّة ثانية فوق ثرى دير مارموسى، نتمنى للجميع التوفيق.. والنجاح.
سلمية في /12/8/09
التوقيع:
وفد جمعية أصدقاء سلمية
(جابر الساروت،عادل مقداد،حيدر محمود حيدر)
الكاتب:الصديق حيدرحيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أيامٌ مشرقة ومضيئة،لأصدقاء سلمية في ندوة: (دير مار موسى الحبشي).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بيئتنا-
انتقل الى: