مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 الجزء الثاني من موضوع:(دير مار موسى الحبشي... ورؤيته الخاصة بمنظاري.)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر محمود حيدر
ذهبي
ذهبي


عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: الجزء الثاني من موضوع:(دير مار موسى الحبشي... ورؤيته الخاصة بمنظاري.)   28/6/2009, 4:28 pm

الجزء الثاني:من موضوع:دير مار موسى الحبشي ...

...ورؤيته الخاصّة، بمنظاري...!!



الدير القديم

الدير الجديد



إنّ مشهد الدير القديم وهو يعانق الدير الحديث،لوحة طبيعيّة،رسمتها يد الباري

(عزّوجلّ) والباني،من جيلين متابعدين زمناً،ولكنهما متوحدان نهجاً وإيماناً ورسالة

لذلك ترى الديرين المتقابلين وجهاً لوجه،يتعانقان دوماً،وكأنهما توأمان من صلب واحد،ولكن كلّ منهما من جيل،وهما أشبه بنسر فرش جناحيه المباركتين ،فوق ربا

وبطاح واديهما(وادي دير مار موسى الحبشي)النائي والمقدس.ولاشك أنّ في بناء هذين الديرين،بمواجهة بعضهما،لأسطورة الماضي التليد، المتجدد بالحاضر المشرق،أسطورة الماضي،التي تتمثل في صمود الدير القديم،أمام كلّ العوامل الطبيعية العاتية،وعلى الرغم من اندثاره وإعادة تجديده،وكأنّه قلعة من الأوابد الأثرية القديمة،وهذا بحدّ ذاته يعتبر أسطورة،ترمز إلى صمود رسالة الدير،ورسالة بانيه،ورسالة مرممّه،لأنها رسائل خير وبشرى للإنسانيّة،واسنمرار نهج هذه الرسالة،كان يشير إليه،تشييد الدير الحديث،منذ فترة زمنية قريبة،وبنفس الطراز المعماري،ولرسالته نهج رسالة الدير القديم.

إنّ هذه المعاني الإنسانيّة،قد تكون رمزيّة وشفافة،ولكنها هي المعاني الحقيقة التي تراءت لي ونحن نشهد تدشين حجر الأساس لنزل(دير الملائكة)والذي سيشاد مستقبلاً(بعون الله)فوق منبسط من الأرض،وعلى رابية تشرق الشمس منها كلّ يوم لتعانق بأشعتها أبراج الديرين السابقين،وسيكون نزل دير الملائكة،برأيي،الدم المتدفق في شرايين محميّة دير مارموسى،والذي سيعيد لجسد هذا الجبل بصخوره الملساء الناعمة،وشعابه ومسالكه المتعددة،وما حوله من إنشاءات،وغلال،دورة الحياة المتجددة،وأهم من كلّ ذلك الإنسان، وما يحمله من معاني الأخوة، بين دفتي صدره،وفي جنانه، في هذه المحميّة،وما جاورها، امتداداً إلى مدينة النبك،ونفاذاً إلى الوطن،ومن ثمّ إلى العالم أجمع، كما قال الأب باولو في مناسبة تدشين النزل:

(الأخوة مثل الشجرة،وهي أهم من الأقواس والحجر)حقاً،إنّ الشجرة أزهرت في ندوة الربيع الثانية عشرة،وسوف تثمر(بعون الله)،عندما تنشط السياحة البيئية في هذا المكان المبارك،وعندما يستقبل نزل دير الملائكة أفواج السيّاح،الذين سيقصدونه من كلّ حدب وصوب في المعمورة.




((الأب باولو وهو يقدم شرح عن وضع حجر الأساس لدير نزل الملائكة وأهمية المكان بمناسبة يوم البيئة العالمي 2009))



ولقد وجدت في الكلمتين اللتين ألقيتا أمام نصب حجر الأساس لنزل دير الملائكة،

من قبل الشيخ(ياسر حافظ)ومن قبل السيّد(بييترمارّاتسو)رئيس إقليم روما(لاتسيو)

هذان الرجلان اللذان يحملان في صدريهما نور الإيمان والمحبة والسلام، وينشرانه في جنبات هذا المكان الطاهر،ليعمّ نور الحب والإيمان والسلام،ربوع وطننا الحبيب،وربوع العالم أجمع.

ولقد وجدت في خطابهما،ليس فقط وضع حجر الأساس لـ (ديرنزل الملائكة)،

وإنما إرساء علاقة جديدة بين الأديان السماوية،وبناء أسس متينة لها،من خلال تشييد النزل،والتي ستقوم على المحبة والتعاون والخير والمنفعة المتبادلة للإنسانية جمعاء،والتي سيكون من أهدافها ، ليس فقط مساعدة دير مارموسى،في إنجاح مشاريعه المستقبلية،من وقف التصحر، وتشجيع السياحة البيئية،والحفاظ على محميّته من الّرعي، والصيد، الجائرين، مما يساعد في نمو النباتات الطبيّة التي تشتهر بها منطقة النبك بشكل خاص،والبادية السورية بشكل عام، وإنما من أولى الأهداف تحقيق السلام الذي إذا ماأنجز وتحقق،سيتحقق الخير والرفاه، لكلّ شعوب العالم.

ولقد كانت لكلمة الشيخ الحافظ التنويرية،صدى وفوح الأريج والياسمين، ولقيت الارتياح،بل الإعجاب من كلّ الحاضرين،(كثّر الله من أمثاله)من رجال الدين،

المتنورين،وإنّه ليذكرني بشيخ جليل(رحمه الله)وللشيخ الحافظ العمر المديد.

شيخنا الجليل المتوفى،هو الشيخ (علي عيدو) رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه،كان شيخاً وقوراً،صبوراً،وافر العلم والمعرفة،أمور الدين والدنيا،متسامحاًمع الآخرين،كريما في طبعه وطباعه،وأجزم أنّ شيخنا الحافظ،يتصف بهذه الصفات الإنسانية الخيّرة،لأنّه وكما يقول المثل الشعبي(سماتهم في وجوههم)،ولقد قرأت هذه المعاني كلّها في صفحة وجهه المشرقة، حفظه الله لأهله،ولنشر رسالته الإنسانية.

ولقد وجدت في قول الشاعر*(أحمد تقي الدين) وصفاً يليق بالشيخ الحافظ:

ماذا يحدِّثُ عن تُقاكَ الشاعرُ == يا أَيّها الشيخُ الجليلُ الطاهرُ

وبناظريكَ لكلِّ راءٍ جاذبٌ == للدينِ يُغضي من سَناهُ الناظِر

وتودُّ تبصرُكَ العيونُ لِيَهتدي == بهُداكَ من يصفو عليه الخاطِر

يا عارفاً والناسُ تعرفُ فضله == والفضلُ كالشمسِ المُنيرةِ ظَاهِر

أنعم الله علينا بمثل هذين الرجلين،وزيّن مجالسنا وندواتنا ببركاتهما وتسامحهما.

وأخيراً،أيّها الأب باولو المحترم: رجل الدين،والعامل، والفلاح، والراعي، والمثقف

والمتحدث،والمحاور،والمنّظم الناجح لكلّ عمل،تديره وتشرف عليه،أقول لك،من شخص خبر الحياة وجربّها،أقول لك:أنّ مشاريعك المتعددة،من وقف التصحر،

وبناء المحميّة للشجر، والطير، والبشر،وإرساء قواعد وسبل السياحة البيئية،

والانتشار قي بيئة نقية ونظيفة.


وأهم من كلّ ذلك برأيي، بناء جسور للتعاون المثمر، بين كلّ الأمم والحضارات على أسس واضحة من المحبة،والاحترام المتبادل، فوق هذا الكوكب الذي كما قلتم وقال السادة الحاضرون،أنّ بيئته هي ملك للإنسانية جمعاء،فإن أشرقت وتنورت أشرقنا بإشراقتها أجمعين،وإن فسدت وتلوّثت ،كان في خطر تلوثها،خطر وضرر وأذية للبشرية جمعاء،أبعد الله عنّا وعن غيرنا آثار تلوثها‘وضررها على الزرع والضرع،وعلى البشر والحجر.

وهذا مالمسناه من خلال المحاضرات والمداخلات التي أغنتها،الأسئلة والتعقيبات

التي كان يتدخل فيها الأب باولو في نهاية أية منهن.

وكان البناء الذي أجريت فيه هذه المحاضرات بناء جديداً،واسمحوا لي أن

أقترح تسميته بالقاعة (التراثيّة)أو الأهليّة،لأنّه شيّد على الطراز التراثي القديم

وقد حرص البنّاء ـ سلمت يداه ـ على إظهار هندسة القناطر القديمة،ذات القواعد الحجرية الصلبة والقويّة،وكأنّ نموذج بنائها يشبه بناء الخانات القديمة،والخان يعني قديماً (الفندق)والتي مايزال قسماً منها مشاداً في مدينتي (سلمية).

يقول الشاعر*(صالح مجدي)وهو يصف بناء القناطر والحصون:

أَما القَناطر وَالحُصونْ == فَتنوَّعت فيها الفُنونْ

وَبَدَت هُنالك لِلعُيونْ == كَالشَمس في بُرج الحَملْ

وقد شكلت هذه القناطر أقواساً نصف دائرية،وثبتت شمعدانات الإضاءة على

الجدران،وبين الأروقة، وهي تضيء بأضواء خافتة وكأنها شموع ليلة رأس السنة،

صحيح أنني لاأعرف كثيراً بالهندسة المعمارية،ولاعيب في ذلك،لأنّه ليس اختصاصي.
((الطريق الموصل إلى الأرض التي زرعت بالخضار والأشجار،وترى القنطرة في الوسط))


ولكنّ الشاعر*(شهاب الدين الخلوف)أبدع في وصف حنيّتها،وكأنّه مهندس معماري،وضع لها الحروف شكلاً،بدلاً من السطور:

حَيْثُ القَنَاطِرُ ألَّفَتْ وَجَنَاتُهَا == أصْدَاغَ وَاوَاتٍ لُوِينَ كَدَالِ

أوْ حَيْثُ أشْبَهَتِ القِسِيَّ وَقَدْ غَدَت== تَرْمِي مَجَارِيَها بِنَبْلِ زُلاَلِ

وَالزَّهْرُ يَبْدُو فِي بُرُوجِ كَمَائِمٍ == وَبُرُوجِ أوْرَاقٍ وَسُحْبِ ظِلاَلِ

وطبعاً،المقصود بهذه القناطر،القناطر التي تحمل النواعير،وسواقيها.

ولكن عندما أصف هذه القاعة التراثيّة أقول:

كان المشهد يوحي بالقداسة والإجلال عندما تنظر إلى سقف هذا البناء،وإلى جدرانه المبنيّة بحجارة من مقلع الدير،وقد رصفت أرضيّة القاعة من نفس الحجارة،ولكنّها توزعت في فناء هذه الدار، على شكل مدرجات،وكأنها تصلح

لمسرح،أو دار للثقافة،أو مكتبة فخمة.

وليس لي من وصف جميل،أزيّن فيه هذه الدار(دار الثقافة)أجمل ما قاله الشاعر*(أحمد شوقي)وهويصف مدينة الاسكندرية:

قَد جَمَّلوكِ فَصِرتِ زَنبَقَةَ الثَرى== لِلوافِدينَ وَدُرَّةَ الدَأماءِ

وَاِستَحدَثوا طُرقاً مُنَوَّرَةَ الهُدى == كَسَبيلِ عيسى في فِجاجِ الماءِ

فَخُذي كَأَمسِ مِنَ الثَقافَةِ زينَةً == وَتَجَمَّلي بِشَبابِكِ النُجَباءِ

وفعلاً،قد تجملّت هذه القاعة بمحاضريها،وضيوفهاالكرام.وشهدت قطوفاً من الثقافة.

ولكن على ذكر المكتبة،فإنّه لم يتسنّ لي أن أشاهد مكتبة الدير،ربما في زيارات قادمة تتحقق لي هذه الأمنية،إن شاء الله.............(يتبع.......)

سلمية في/12/6/2009

الكاتب:حيدر حيدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزء الثاني من موضوع:(دير مار موسى الحبشي... ورؤيته الخاصة بمنظاري.)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بيئتنا-
انتقل الى: