مرحباً بك عزيزنا الزائر في منتدى جمعية أصدقاء سلمية... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل في منتدانا لتصبح واحداً من أسرتنا. مثلما يسعدنا أن تتصفح منتدانا بدون التسجيل فيه..
دمت بود واحترام
إدارة منتدى جمعية أصدقاء سلمية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لجمعية أصدقاء سلمية على موقع facebook على الرابط :https://www.facebook.com/home.php?sk=group_149912905080000


شاطر | 
 

 في ذلك الغياب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
De-Damas
فضي
فضي


عدد الرسائل : 6
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 11/07/2007

مُساهمةموضوع: في ذلك الغياب   18/7/2007, 1:33 am

في ذلك الغياب

ألف أحجية تغلغلت في ذلك المساء، وأنا كنت وحيداً أرقب نفسي عن كثب، ولم أكن أملك في تلك الثواني الثقيلة سوى بعضا من الابتهالات التي ما كانت تستطيع أن تشق طريقها إلى الملكة الروحية التي كنت أبني.
عبثا بدأت بكلّ شيء، ولم يكن يراودني سوى قليل من الحطام المتهدّل على ما تبقّى من الغسق ..
أما وقد أصبحت وحيداً، فهذا ما يشعرني بلذّة غريبة، لم أكن أفهم ما تتضمّنه من ألغاز. إلا أنّ النار بدأت تخمد في أحشائي وكأنّها فريسة تهوي، وما زلت ألقّم ذاتي بالأسرار حتّى منّ عليّ القدر بحفنة من القوافي، مع أوّل تهافت لأشعة الشمس التي مازالت باردة، والتي ماانفكّت تعلّق أوردتها على بقايا الغسق الناري. كلّ القوافي كانت مشرّدةً كاستحالة نهوضي، بدأت تتراقص أمامي وتغيظني تغيظني، حتّى مللت ذلك الكرسيّ المنغلق على ذاته كأنّه أنا، وما زلت أنعم بذلك البريق الخفيّ الذي مابرح يدغدغ أنفاسي المتلّونة بلون الرقرقة العذبة والصافية. مرّت...!!! كان هذا شيئاً فظيعا، كديمومة فلسفية تفرض ذاتها على المنطق الإنساني بلا رحمة ولا هوادة، كطوق مقيت على الأعناق، أما أنا فبقيت أنظر إلى الشمس التي تصعد ببطء شديد، إلا أنها كانت تأبى التراجع، جل ّما كان يعنيني فيها، أنها كانت تنظر إليّ بحنان لم أعهده من قبل...
ومرّت، ثمّ مرّت ومرّت، وصخب بدأ يهزّني، ويهزّني كأنّه زلازل العالم أجمع، كان الصّخب في الخلايا أشدّ وطأةً منه في المجرّد، وأنا بدون كلّ ذلك، كانت الأوهام تتآكلني.
بدأ كلّ شيء في لحظة يصبح رومانسيّاً،لم أكن أتوقّع المجهول، غريبة هي الثواني.
أما الشمس فهي من كانت تتركني شيئا فشيئا، حتّى لم أعد أراها أمامي، كانت تلقي بظلالي خفيفا باردا كأنه الوهم مستشريا، وأنا بقيت أنا حتّى لم أعد أرى أمامي......
تمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.fiyaddesyrie.eu1.badoo.com
 
في ذلك الغياب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوح-
انتقل الى: